بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أ ب اشتراكية: أسلوب إنتاج

“أسلوب الإنتاج هو أسلوب معين لنشاط أفراد معينين. شكل معين لنشاطهم الحيوي، نمط معين لحياتهم” – ماركس.

لم تستيقظ البشرية ذات صباح لتجد نفسها عند هذا المستوى الهائل من الحضارة والمدنية والتقدم، فمما لا شك فيه أن هذا المستوى هو حصيلة تراكم ملايين السنين من عمل الإنسان وتفاعله مع الطبيعة.

إذن الشرط الأول لوجود الإنسان هو التفاعل مع الطبيعة حتى يستطيع تلبية حاجاته ومتطلباته المادية من الغذاء والكساء والمسكن، إلخ. ولما كان الإنسان لا يجد في الطبيعة جميع الخيرات المادية الضرورية للحياة جاهزة فهو مضطر إلى إنتاجها بنفسه، ويقوم الإنسان بهذه المهمة من خلال العمل البشري القائم على استخدام أدوات يبتكرها للإنتاج.

فاعتمادًا على الإنتاج ينفصل الإنسان عن العالم الحيواني، وهو إذ يستغل أدوات العمل يؤثر في الطبيعة تأثيرًا فعالًا ويحولها وفقًا لحاجته ويخلق حضارة (طبيعة ثانية)، ويبني على هذا الأساس ظروف وشروط وجودة الاجتماعي، لهذا إذا كان تطور العالم الحيواني تحددة قوانين بيولوجية، فإن تطور المجتمع البشري تحددها قوانين اجتماعية أساسها اسلوب انتاج معين، كيف ذلك؟

يتكون أي أسلوب للإنتاج من مكونين أساسيين:

الأول هو “القوى المنتجة” والتي تعبر عن علاقة الناس والمجتمع بالطبيعة من خلال الأدوات التي يبتكروتها للتفاعل معها، ومستوى تطورها يصف درجة سيطرة الانسان على الطبيعة.

المكون الثاني هو “علاقات الإنتاج حيث لا يستطيع الناس أن ينتجوا إذا لم يتحدوا بطريقة معينه ﻷجل القيام بنشاط مشترك ولإجل مبادلة نشاطهم. وتمثل علاقات الإنتاج فى كل مجتمع مجموعة معقدة تشتمل على علاقات الناس في عملية الانتاج المباشر وعلى مختلف أشكال التقسيم الإجتماعي للنشاط، وتوزيع الخيرات، وهو ما ينعكس بشكل أساسي في شكل ملكية وسائل الإنتاج في المجتمع، فإذا كانت وسائل الإنتاج في يد المجتمع فإن أعضاء هذا المجتمع يصبحون متساوين في علاقاتهم بوسائل الإنتاج وتقوم فيما بينهم علاقات التآزر والتعاون، أما إذا كانت ملكًا للأفراد، يسيطر عليها قسم واحد فقط من المجتمع والقسم الأخر محروم منها، فإن الملكية ترتدى طابعًا خاصًا وتصبح العلاقات بين الناس علاقات سيطرة وخضوع.