بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أ ب اشتراكية: تحريض

انتقلت كلمة التحريض إلى القاموس الثوري من التوصيف البوليسي لجانب من أنشطة المعارضين، وأصبح التحريض واحدًا من مهام الثوريين لتنظيم وقيادة الجماهير ومقترنًا بالدعاية والتعبئة وكافة المهام التنظيمية الأخرى التي ترسخ فاعلية التنظيم الثوري السري كالتجنيد وإنشاء الخلايا واللجان القاعدية وإقامة الروابط الوثيقة بالعمال والطلبة والجماهير المضطهدة.

لا شك أن التحريض عملية تقوم بها معظم التيارات السياسية ولكنها تتخذ بعدًا مجسمًا مع الاشتراكيين الثوريين الذين يتبنون مفهومًا موحدًا هو التغيير من أسفل لبناء السلطة الديمقراطية للمأجورين والمجتمع الحر العادل، بالتالي بديلًا عن دولة ومجتمع القمع أي سلطة الرأسماليين.

والتحريض بالنسبة لنا هو العمل وسط الكتل الجماهيرية خاصة في لحظات المواجهة مع الطبقة الحاكمة وأداتها الباطشة الدولة، من أجل تبني مفاهيم صدامية غير مهادنة كالرد على عنف الشرطة بعنف جماهيري أو طرد المفاوض الذي يمثل أصحاب الأعمال أو المسئول الحكومي الذي يفاوض الطلاب المحتجين أو الدعوة لاحتلال المصنع أو الاعتصام به حتى تنفذ المطالب أو إعلان الكفاح المسلح أو شق النقابة العميلة للإدارة وتشكيل نقابة حرة أو تكوين مجالس عمالية ديمقراطية تتولى شئون البلاد فى تحالف طبقي مع كافة المأجورين والعاطلين بلا ذنب.. كل ذلك حسب الموقف وحسب تطور ظروف الصراع الطبقي المصاحبة.

ويتم داخل المنظمة الثورية بعض تقسيم المهام طبقًا للمواهب الطبيعية، فمن الرفاق من يتميز في الخطابة أو التجنيد أو التحريض وأكثر ما لابد من مراعاته في المحرض قدرته على التأثير في الكتل الجماهيرية بطريقة قد تصل أحيانا إلى تغيير المزاج العام للالاف فى لحظة حاسمة – مائة وثمانين درجة أحيانًا – لما له من قدرة على الإقناع العقلي دون ثرثرة والإثارة العاطفية الجامحة التي تخلق الجرأة فى النفوس مع تحديد الهدف الذي يوجه له طاقة الجماهير المحتشدة بدقة وبأقصى سرعة.