بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أ ب اشتراكية: بلشفية

وسط الأفكار الاصلاحية والانتهازية كان مركز تفكير لينين ربط كل معارضة للنظام القائم في روسيا القيصرية بكفاح عمال المصانع حتى تلتقي كلمة الجماهير الكادحة والمضطهدة على الثورة تحت قيادة قيادة واحدة هي التنظيم السري والفعَّال للعمال الثوريين ضد الوسائل المائعة التي ينادي بها الآخرون داخل وخارج الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوليد.

وقد أطلقت تسمية البلاشفة – أي الأغلبية – على الجناح اللينيني في المؤتمر الثاني للحزب مقابل المناشفة أو الأقلية الذين راحوا يستقطبون الآراء الانتهازية تباعًا في تكتل سرطاني ينخر في بنيان الحزب مطالبًا بالإصلاح وتأجيل الثورة بما فى ذلك تعطيل لعملية بناء الحزب نفسه بالطبيعة القتالية اللازمة.

وشهد العام 1905 ثورة شعبية، فتلقف البلاشفة شعار الجماهير “إلى السلاح” ليتصدر بيانهم، وشكلت القيصرية لجنه لبحث شكاوى ممثلي العمال فكانت هذه بداية مجالس العمال – السوفييت – التي قاد من خلالها البلاشفة الجماهير للاستيلاء على السلطة فيما بعد.

وفشلت ثورة 1905 فتوقع البلاشفة أن الجزر سوف يعقبه مد، وظل خطهم الثوري في التمايز عن الخط الإصلاحي للمناشفة، وفي عام 1912 ومع تدهور معيشة الكادحين جاءت موجه ثورية جديدة فتمكن البلاشفة من تطهير الحزب من المناشفة وتعبئته على برنامج عملى يربط الأهداف الديمقراطية بالمطالب العمالية والفلاحية.

وقامت الحرب العالمية وانضمت روسيا للحلفاء، فطالب البلاشفة بتحويل الحرب بين الشعوب إلى ثورة ضد برجوازيات الدول المتحاربة بينما جنح المناشفة إلى أغلب اشتراكيي أوروبا فى انتصار كل فصيل لحكومته البرجوازية خائنا للثورة الاشتراكية.

وفي 1917 تبنت الجماهير شعارات البلاشفة – إسقاط القيصر ومعاداة الحرب والمطالبة بالخبز – وتكون سوفييت العمال والجنود ليفوز فيها المناشفة جانحين بها وجهة مهادنة فى لحظة حبلى بالثورة الشاملة، حتى علا هتاف البلاشفة “كل السلطة للسوفييت” محولين اسم الحزب إلى “الحزب الشيوعي” تمييزًا له عن الاشتراكيين المتراجعيين، وبتبنيهم لمطلب الفلاحين بتملك الأرض ومطلب الجنود بإيقاف الحرب تقوى تحالف الفقراء العمال والفلاحين والجنود، وصار للاغلبية حزبها الثوري، فانتخب البلاشفة في السوفييت وانطلقت الثورة لتمسك بالسلطة لإعادة تركيب المجتمع لصالح الغالبية.

البلشفية هي التجديد في يد الماركسية الثورية تحقيقًا للفاعلية بمرونة عالية وبلا تراجع عن الهدف الثوري الأساسي، إنها فهم الضرورات ومحاولة السيطرة عليها بدءًا من نوع التنظيم المقاتل الواجب بناؤه مرورًا بابتكار البرامج التي تحقق طموح الجماهير وانتهاءً باقتناص اللحظات التاريخية التي تجود بالفرص الثورية.