بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أ ب اشتراكية: برجوازية

طبقة الرأسماليين مالكي وسائل الإنتاج، الذين يستغلون العمل المأجور. وتحتوي الآن على شبكة معقدة من رجال المال والأعمال والمهن المختلفة حولهم.

وصلت البرجوازية للحكم في أوروبا أواخر القرن ال18 بعد عقود من التشكل التدريجي في رحم المجتمع الإقطاعي. فتصادمت قوى الإنتاج الوليدة مع نمط الإنتاج القديم. خاصة مع سيل من الظروف المواتية كاختراع الآلة البخارية والاكتشافات الجغرافية الحديثة، فاندفع المستقبل يصارع الماضي، وانتصرت راية البرجوازية لسببين: أنها عبرت عن الغالبية المحرومة ضد الأقلية الأرستقراطية، وأنها اتخذت من الحرية شعارًا وأسلوب حياة.

هكذا نشأت البرجوازية منشأة ثورية ضد رجعية المجتمع الإقطاعي في الإنتاج والعلاقات والتبادل وشتى مناحي التقدم في الحياة بالتالي. وأسست عالمًا جديدًا قائمًا على الفرد، قاطعة كل علاقاته الاسطورية السالفة بأسيادة الاقطاعيين والكهنة، وقادت الجماهير الكادحة للفردوس المزعوم (التنافس العادل!).

وفي سياق تطورها، دفعت البرجوازية البشرية للأمام خطوات جبارة حتى تضخمت تناقضاتها، فتحول التنافس الحر إلى احتكارات خانقة، وانفصلت الأقلية المالكة عن الغالبية الكادحة. وبدلًا مما نادت به من حرية في الفكر والحكم تحولت السيطرة كاملًا إلى ايدي الرأسماليين الذين يملكون العلم وأدوات الإنتاج كما يملكون الدولة والقوانين والجيش والإعلام، وصار عالمًا مزيفًا من البرلمان إلى مجلس الأمن الدولي تتحكم فيه الرغبة الوحشية فى مراكمة الأرباح مهما بذل فى سبيل ذلك من دماء بريئة.

بلغت الرأسمالية درجة من الوحشية لا تُحتَمل، فأزمتها المتكررة دوريًا، والتي نعيش إحدى أشرس حلقاتها الآن، ناتجة عن سوق أعمى وفوضى في الإنتاج والتبادل.

والتناقض بين الأقلية البرجوازية، المتنافسة فيما بينها والمضطرة للتنسيق معًا حتى تظل حاكمة وطابقة، من جهة أخرى وبين قوى الإنتاج التي تنمو بمعدلات تفوق قدرتها الاستيعابية من جهة أخرى.

البرجوازية التي تعدم جانبًا من الإنتاج الاجتماعي وتعطل جانبًا من قواه العاملة ضمانًا لأرباحها تشعل الحروب لحماية استثمارتها، إنها طبقة سرطانية لا تقدم الآن للبشرية إلا الدمار والخراب، تدس كل شيء أياديها الملوثة بالنفط المسلوب والدماء. طبقة لابد من إزالتها للأبد.