بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النمو والتباطؤ: ماذا يجب أن يقول الاشتراكيون المدافعون عن البيئة؟ (الجزء 1)

تتناقش مجموعات الاشتراكيين البيئيين في الوقت الحالي حول ما إذا كان النمو أو التباطؤ هي المطالب المناسبة للحركة. في هذا المقال الأول من مقالين، يستكشف جون مولينو مفهوم النمو.

مالت الكفة لصالح تفضيل النمو الاقتصادي خلال معظم فترات الحركة العمالية والاشتراكية. مرَّرَت مؤتمرات العديد من الاتحادات النقابية أو العمالية أو الاشتراكيين الديمقراطيين حلولًا تطالب الحكومات بتبني سياسات للنمو الاقتصادي، وكان شعار “دعم النمو” شعارًا متكررًا.

كان التفسير دائمًا بسيطًا وهو أن النمو الاقتصادي ضروري لاستمرار الوظائف وخلق وظائف جديدة وهو أفضل الظروف لرفع مستويات المعيشة. وبالنسبة للغالبية العظمى من الإصلاحيين والسياسيين الاشتراكيين الديمقراطيين ومسئولي الاتحاد العمالية، كانت الوظائف ورفع مستوى المعيشة أقصى طموحاتهم، حيث لا نية لديهم للتفكير في تحدي الرأسمالية على المدى البعيد.

انجذب التيار السائد في الحركة العمالية إلى الكينزية. وعندما واجهوا الأزمة الاقتصادية والركود وتقليل النفقات والتقشف، ساعدهم الإيمان بسياسات جون ماينارد كينز الاقتصادية، المتمثلة في زيادة الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد عن طريق “تمويل العجز”، على عدم إلقاء اللوم في التسبب في كل تلك الشرور على الرأسمالية نفسها. ألقوا اللوم على السياسات الخاطئة للحكومات سواء بسبب غبائها أو التزامها الأيديولوجي نحو النقدية، والنيوليبرالية، والسوق الحرة. وآمنوا أن تلك المشكلات يمكن معالجتها عن طريق انتخاب حكومة (اشتراكية ديمقراطية) بديلة تستعيد بدورها النمو الاقتصادي.

جاءت الانتقادات اليسارية لهذا التوجه غالبًا من الإصلاحيين اليساريين مثل توني بين، وجيرمي كوربين والعديد من الأحزاب الشيوعية الذين قدموا “سياسات اقتصادية بديلة” اقترحت تحقيق نمو اقتصادي في إطار رأسمالي، ولكن من خلال دور أكبر للملكية العامة، أو التأميم، والتخطيط بواسطة الدولة.

وقف الماركسيون والاشتراكيون الثوريون على أقصى اليسار وشككوا في فكرة حكومة يسارية تعمل على أسس الرأسمالية. حافظ النقد الماركسي الثوري على فكرة أن التناقضات المتأصلة في الرأسمالية، مثل الميل نحو الإنتاج الزائد عن الحد وميل معدل الربح للانخفاض وغيرها، خلقت أزمات اقتصادية متكررة لا يمكن تجنبها، وجعلت الحفاظ على نمو اقتصادي مستدام مستحيلة. يحتاج تحقيق هذا النمو المستدام إلى التخلص من الرأسمالية، من خلال ثورة العمال، والانتقال إلى اقتصاد اشتراكي مخطط بشكل ديمقراطي.

لم تواجه فكرة النمو الاقتصادي كما هو من وجهة النظر هذه تحديًا، ولكن بالفعل طُرِحَ أن النمو الاقتصادي سيُوجَّه لخدمة أغراض أخرى مختلفة، مثل الحاجة الاجتماعية بدلًا من الربح الخاص، وتحقيق الرفاهية وليس الحرب، وإنشاء المدارس والمستشفيات والمساكن ونشر الثقافة بدلًا من تحقيق التراكم الرأسمالي والاستهلاك الترفي.

ارتبط تأييد النمو الاقتصادي في تفكير العديد من اليساريين بالحاجة إلى التنمية الاقتصادية فيما كان يسمى بالعالم الثالث، أو الجنوب العالمي حاليًا، لإنهاء وباء الفقر المدقع وما يسمى بالتبعية. رأي الكثير ممن يصفون أنفسهم بالماركسيين، في دول الجنوب العالمي أو المتضامنين معهم، أن التنمية الاقتصادية ليست فقط شرطًا أساسيًا لتحقيق الاشتراكية ولكنها أيضًا مطابقةً تقريبًا لها.

ارتبط هذا بدوره بالطرح الذي تبناه الستالينيون والعديد من التروتسكيين على حد سواء بأن معدلات النمو الصناعي العالية التي حققها الاتحاد السوفيتي من الثلاثينات وحتى الخمسينات دليلٌ على اشتراكيته أو على الأقل وصفه بغير الرأسمالي.

وصف تروتسكي ذلك بنفسه حين قال إن “النجاح الاقتصادي للنظام السوفيتي دليلٌ تجريبي على عملية الطرق الاشتراكية”. وطرح أن “الاشتراكية أثبتت حقها في الانتصار ليس من خلال صفحات مجلد رأس المال، ولكن في ساحة صناعية تمثل سدس سطح الأرض. ليس بلغة الديالكتيك، ولكن بلغة الحديد والأسمنت والكهرباء”.

وأخيرًا، يمكن رؤية أن الالتزام الاشتراكي نحو النمو الاقتصادي متأصل في فكرة الماركسية الأساسية عن المادية التاريخية لديالكتيك قوى وعلاقات الإنتاج. ذكر ماركس في كتابه “مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي” أنه “في مرحلة معينة من التطور، تتعارض قوى الإنتاج المادية في المجتمع مع علاقات الإنتاج القائمة أو مع علاقات الملكية التي كانت تعمل في إطارها حتى الآن -وهذا يعبر فقط عن الشيء نفسه من الناحية القانونية. تتحول هذه العلاقات من أشكال تطور قوى الإنتاج إلى قيودٍ عليها. ثم يبدأ عصر الثورة الاجتماعية. التغييرات في الأساس الاقتصادي تؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى تحول البنية الفوقية الهائلة بأكملها”.

وبالتالي أصبحت الاشتراكية تُحدَّد بتطور قوى الإنتاج، ولم تعد مقيدةً بعلاقات الإنتاج الرأسمالية. عُزِّزَ هذا التعريف بعد ذلك بحقيقة أنه عندما وُجِّهَت انتقادات لهذا النموذج من “النمو”، كانت تلك الانتقادات تأتي من الجناح اليميني المعادي للاشتراكية في الحركة البيئية، ورُبِطَت بفكرتين بغيضتين بحق للاشتراكيين. الأولى هي المفهوم الرجعي والعنصري عن الزيادة السكانية كسبب للأزمة البيئية. والثانية الاقتراح المتصل بالفكرة الأولى بأن تقليل استهلاك الغالبية العظمى من السكان هو ما نحتاج إليه لإنقاذ الكوكب.

النمو أم التباطؤ؟
السؤال الآن بينما نواجه الآثار المترتبة على عصر سيطرة الإنسان هو: هل غيَّر التغير المناخي الكارثي الوشيك والتهديدات العديدة للمحيط الحيوي كل ذلك؟ هل الاشتراكيون، وخاصة من يعرِّفون أنفسهم منا بالاشتراكيين البيئيين، ملزمون بالتعامل مع النمو الاقتصادي المستمر على أنه تهديدٌ لبقاء الإنسان ويجب التخلي عنه؟ وهل يجب تبني “التباطؤ” كهدف أو شعار؟

يوجد ردان ماركسيان واضحان لهذه الأسئلة التي لا تحتاج لإعادة التفكير الجوهري في النموذج الماركسي. الأول أن الرأسمالية وليست الاشتراكية هي الملتزمة حقًا بالنمو الاقتصادي الذي لا ينتهي، بغض النظر عن تصريحات أو ممارسة العديد من الاشتراكيين في الماضي.

علاوة على ذلك، هذا الالتزام ليس فقط، ولا حتى في المقام الأول، أيديولوجيًا. إنه حتى ليس طريقة تفكير، ولكنه كما شرح ماركس في رأس المال، توجه مادي متأصل في علاقات الإنتاج الرأسمالية مفروض على كل وحدة رأسمالية، سواء كان محل في زاوية أو شركة متعددة الجنسيات أو دولة رأسمالية، تحت ضغط التنافس الذي لا يرحم. لا يمكن أن تتخلى الرأسمالية والحكومات الرأسمالية عن النمو.

وفي مثل تلك الظروف، عندما يفرض الركود الدوري أو كارثة خارجية، مثل وباء كورونا، فترةً من التباطؤ على الرأسمالية، يصبح الأمر كارثةً على النظام الذي يبذل كل جهده للهروب منها بغض النظر عن العواقب طويلة المدى على البشرية وعلى الطبيعة.

الرد الثاني هو أنه هناك بعض قطاعات الاقتصاد، بعض قوى الإنتاج، التي سوف يريد الاشتراكيون “وقف نموها” أو التخلص منها نهائيًا، مثل صناعة الوقود الأحفوري، وصناعة السيارات، والصناعات العسكرية، واحتمال صناعة الإعلانات. وهناك قطاعات أخرى سنريد التوسع فيها بشكل كبير مثل إنتاج الطاقة المتجددة، والتعليم، والرعاية الصحية، والمواصلات العامة وغيرها.

تبدو هذه الإجابات في جوهرها منطقية بالنسبة لي، ولكنها تترك سؤال إذا ما كان تحقيق مستقبل مستدام يتطلب تباطؤ اقتصادي بشكل شامل وعلى مستوى عالمي بدون إجابة. قبل الإجابة عن هذا السؤال، بل ولكي نستطيع الإجابة عنه، نحتاج أن نرجع خطوة للوراء ونسأل ماذا نعني بالنمو الاقتصادي وبتطوير قوى الإنتاج، بالإضافة إلى ماذا نعني بالمجتمع الاشتراكي.

معنى النمو
للوهلة الأولى يبدو معنى النمو الاقتصادي واضحًا: المزيد من إنتاج المزيد من السلع أو الأشياء. يطرح جيورجوس كاليس، المدافع البارز عن “التباطؤ”، في كتابته في The New Internationalist أنه “يجب أن يحرر اليسار نفسه من وهم النمو. ففكرة النمو الدائم فكرة سخيفة، ولتخيل مدى سخافتها افترض لو أن المصريين القدماء بدأوا بـ 1 متر مكعب من المواد وحافظوا على معدل نمو 4.5% سنويًا، لكانوا احتلوا 2.5 مليار نظام شمسي بنهاية حضارتهم التي استمرت لـ 3000 عام. وحتى لو استطعنا استبدال النمو الرأسمالي وأحلننا محله نموًا اشتراكيًا ألطف، لماذا نريد احتلال 2.5 مليار نظام شمسي؟”.

لعلك فكرت أن كاليس سأل نفسه، بناء على طرحه، كيف أن مصر بعد 5 آلاف سنة وليس 3 آلاف، ورغم أنهم بدأوا بأكثر من 1 متر مكعب من المواد، لم يملأوا مصر حتى، والتي لا تزال معظمها صحراء ولم يقتربوا من ملايين الأنظمة الشمسية التي تحدث عنها. في الحقيقة لا يعني النمو الاقتصادي صناعة أشياء أكثر أو أكبر على الإطلاق. إن ما يدفع الرأسمالية نحو النمو وما يجبرها عليه ليس الرغبة التي لا تنتهي لإنتاج الأشياء، ولكنها الرغبة التي لا تتوقف لإنتاج الأرباح. يشكل إنتاج جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر نموًا هائلًا لشركة مايكروسوفت وللاقتصاد الأمريكي، ولكنه يشكل أيضًا انخفاضًا في الحجم المادي. ويشكل ازدهار إنتاج ومبيعات ساعات رولكس الفاخرة قدرًا كبيرًا جدًا من النمو الاقتصادي، ولكنه لا يضيف شيئًا يذكر فيما يتعلق بكمية “الأشياء”.

يعد الناتج المحلي الإجمالي أشهر مقياس للنمو. ورغم اسمه، فإنه ليس مقياسًا لحجم المنتجات، ولكنه يقيس القيمة المالية لها، أي القيمة السوقية لكل البضائع والخدمات المنتجة في فترة زمنية محددة. تُعرِّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الناتج المحلي الإجمالي على أنه “مقياس إجمالي للإنتاج يساوي مجموع كل القيم الإجمالية التي أضافها كل السكان والمؤسسات المشاركون في الإنتاج والخدمات (بالإضافة إلى أي ضريبة، وبطرح الدعم في المنتجات غير المشمولة في قيم مُخرجَاتها)”. ويوضح صندوق النقد الدولي أن “الناتج المحلي الإجمالي يقيس القيمة النقدية لكل سلع المستهلكين والخدمات -التي يشتريها المستهلك- المُنتَجة في بلد ما في فترة ما من الزمن (عام أو ربع عام مثلًا)”. هناك جدل فني حول دقة إجمالي الناتج المحلي كمقياس، ولكن سواء اخترنا التعامل بمقياس الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) للفرد، أو الناتج الإجمالي المحلي للفرد على تعادل القوة الشرائية، أو الناتج القومي الإجمالي، أو الدخل القومي الإجمالي، تبقى الحقيقة واحدة وهي أنهم مقاييس للقيمة النقدية وليس للإنتاج المادي.

ربما يوجد اعتراض أنه حتى لو كان هذا صحيحًا من الناحية الفنية، فإن هناك بشكل عملي علاقة بين النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج بشكل مادي، والنقطة الأساسية هنا هي أن الإنتاج المادي، وليس القيمة النقدية، هو ما يدمر البيئة. في الحقيقة من الصعب إيجاد رابط ثابت أو علاقة. حسب البنك الدولي، فإن الـ 10 دول صاحبة أعلى معدل للناتج الإجمالي المحلي للفرد هي ماكاو، ولوكسمبورج، وسنغافورة، وقطر، وأيرلندا، وجزر الكايمان، وسويسرا، والإمارات، والنرويج، والولايات المتحدة. ومن بين هذه الدول، فإن الولايات المتحدة هي أهم صانع للمنتجات، وبعض الدول في تلك القائمة مثل ماكاو، وجزر الكايمان لا تنتج شيئًا بالمقارنة. وأيرلندا أيضًا مثال على ذلك، حيث أعلنت في 2015 زيادة الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 26.3%، ورُوجِعَ الرقم بواسطة مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي ليصل لمعدل استثنائي بلغ 34.4% في يوليو من عام 2016. ولكن هذه الأرقام لم تعبر عن زيادة في الإنتاج، وأُعزِيَ هذا التشوه في بيانات الاقتصاد الأيرلندي إلى التدفقات المحاسبية المدفوعة بالضرائب.

وصف الاقتصادي الأمريكي بول كروجمان هذا بأنه اقتصاد “شيطاني”، وطرح أن هذا صفة مميزة لكل الملاذات الضريبية، حيث قال “لقد صغت الآن بعض المصطلحات الاقتصادية التي أفخر بها مثل “الاقتصاد الشيطاني” لوصف تشويه الإحصائيات الذي سببته الشركات متعددة الجنسيات في أثناء بحثها عن الملاذات الضريبية”.

لا يخلِّص فصل مفهوم “النمو”، عن الإنتاج المادي، النمو الرأسمالي من المأزق، لأن النمو الرأسمالي هو نمو إجباري. والمنافسة تفرضه على كل شركة رأسمالية، بما فيهم الشركات الأكثر تدميرًا للبيئة مثل إكسون موبيل، وبريتش بتروليوم، وشل، وتويوتا، وفولكس فاجن، وبوينج. وتفرضه كذلك على كل دولة رأسمالية، بما فيهم الدول التي تسبب أكبر ضرر على الكوكب مثل الولايات المتحدة، والصين، والبرازيل، والهند، والسعودية، وغيرهم.

لا يمكن تجنب تسبب النمو الاقتصادي الرأسمالي في التغير المناخي والكوارث البيئية الأخرى، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه رأس مال صناعة الوقود الأحفوري وصناعة السيارات في الرأسمالية المعاصرة. ولكن هذا لا يعني أنه يمكن بناء استنتاج كهذا بشأن “النمو” على هذا النحو المجرد.

سوف أعود إلى مسألة النمو تحت مظلة الاشتراكية بعد قليل، ولكن دعونا أولًا نأخذ بعين الاعتبار مسألة علاقات الانتاج. مثلما يعتقد البعض أن النمو الاقتصادي هو صناعة المزيد من الأشياء، فإن البعض يعتقد أيضًا أن قوى الإنتاج هي فقط الآلات والتكنولوجيا. ولكن هذه لم تكن وجهة نظر ماركس. كتب ماركس في كتابه “بؤس الفلسفة” أن “من بين كل أدوات الإنتاج، فإن الطبقة الثورية نفسها هي أعظم قوة إنتاج”. كان ماركس محقًا، لأن الآلات من صنع البشر، وبالتالي تحتاج إلى قوة عمل بشرية لتشغيلها. وعلاوة على ذلك، فإن مستوى المعرفة العلمية، ومهارة الصناع في المجتمع في ذلك الوقت عامل أساسي في تحديد أي آلات يمكن صناعتها ومستوى إنتاجيتها.

وبالتالي يجب اعتبار قوى الإنتاج على أنها قدرة المجتمع العامة على إنتاج البضائع والخدمات، وبالتالي فهذا سيشمل الموارد الطبيعية. أصر ماركس في كتيبه “نقد برنامج جوتا”، على أن الطبيعة، إلى جانب قوة العمل، كانت مصدر للثروة. وفي “رأس المال” أشار إلى العامل والأرض على أنهم مصادر الثروة النهائية. وكتب في “رأس المال” أن “مثلما أن الأرض مستودع قوة [الإنسان] الأولي، كذلك هي مخزن أدواته البدائية … الأرض نفسها أداة للعمل”.

إذا كانت قوى الإنتاج تشكل قدرة المجتمع العامة على الإنتاج، فإن تطورها لن يؤدي بالضرورة إلى إنتاج مزيد من الأشياء، ولكن ممكن أن يؤدي إلى إنتاج نفس الكمية في وقت أقل. أكد ماركس نفسه على اقتصاد وقت العمل، حيث رأى أنه لديه القدرة على تحرير البشر من العمل الضروري، وتقليص أسبوع العمل، وتعزيز حرية الإنسان.

الاقتصاد الحقيقي، المدخرات، يكمن في توفير وقت العمل، ولكن هذا التوفير يأتي مع تطور الإنتاجية. أن تقتصد في وقت العمل يعني أن تزيد من وقت الفراغ، أي الوقت المطلوب لتطور الفرد بشكل كامل، والذي هو أعظم قوة إنتاجية في القوة المنتجة للعمل. ومن هنا يمكن أن نقول أن تطور قوى الإنتاج ليس تهديدًا متأصلًا على البيئة، حتى لو كان تطورها تحت مظلة الاقتصاد الرأسمالي، والعلاقات الاجتماعية والسياسية بالتأكيد خطر.