بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ناهد العشري.. عدو العمال في وزارة العمال

“اخبطوا دماغكوا في الحيط”.. إحدى المقولات التي اشتهرت بها ناهد العشري التي كانت تشغل منصب مدير مكتب خالد الأزهري وزير القوى العاملة إبان حكم مرسي، والتي تولت مؤخرا تلك الوزارة في حكومة محلب – السيسي.

ناهد حسن حسين العشري التي تبلغ من العمر 58 عاما، حصلت على ليسانس الحقوق جامعة عين شمس عام 1979، ودبلوم قانون اجتماعي جامعة القاهرة عام 1997 بتقدير جيد، وماجستير في التشريعات الاجتماعية، ثم الدكتوراه في التشريعات الاجتماعية عام 2005 بتقدير جيد جدا.

شغلت ناهد العشري منصب رئيس قطاع شئون الهجرة والمصريين في الخارج منذ أبريل 2013، وجاء اختيارها كوزيرة بعد الاستغناء عن حكومة الببلاوي بعد تصاعد موجة الاحتجاجات النقابية والعمالية لتشمل نطاقات واسعة، بداية من تضامن الصيادلة والبيطريين وطلبة كليات الطب مع إضراب الأطباء، وانضمام عمال الحديد والصلب وطنطا للكتان ووبريات سمنود لإضراب عمال شركة غزل المحلة، ثم إضراب موظفي الشهر العقاري وشركة شرق الدلتا، وإضراب عمال النقل العام وموظفي البريد، وغيرها العشرات من الاحتجاجات التي انطلقت لأسباب كثيرة أبرزها عدم تنفيذ الحكومة وعودها بتطبيق الحد الأدنى للأجور، واستثنائها لقطاعات من الدولة هي الأعلى أجرا من تطبيق الحد الأقصى.

كانت ناهد العشري من وكلاء الوزارة الذين قامت بتعيينهم عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة في عهد الديكتاتور المخلوع مبارك، وشغلت منصب رئيس الإدارة المركزية للمفاوضة الجماعية، وهي الإدارة التي تتولى مسئولية المفاوضات الجماعية التي تتم بين أصحاب الأعمال والعمال، ودائما ما كانت انحيازاتها لأصحاب المصانع على حساب العمال و نقاباتهم، وتسببت في تسريح أكثر من 1200 عامل بمصنع الضفائر الكهربائية في بورسعيد بحسب اتفاقية العمل التي أبرمتها مع العمال وأصحاب المصنع، كما انحازت ضد عمال العين السخنة وجاك بالعاشر من رمضان.

انتقلت ناهد العشري إلى رئاسة قطاع الهجرة أثناء تولي خالد الأزهري منصب وزير القوى العاملة في عهد الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، وكانت من بين القيادات التي طالب العمال بتطهير الوزارة منها بعد سقوط الإخوان المسلمين.

مثَّل طرح اسم ناهد العشري لشغل منصب وزيرة القوى العاملة مع تصاعد الاحتجاجات العمالية تحدٍ صريح لمطالب الثورة، وعلى رأسها مطالب العمال الاجتماعية المتعلقة بحدين أدنى وأقصى للأجور، وعودة العمال المفصولين، وتثبيت المؤقتين، واسترداد الشركات المنهوبة وتشغيلها، وذلك لتاريخها المشين في الانحياز السافر لأصحاب الأعمال على حساب مطالب العمال على مدار الأنظمة المختلفة، كما أنها أيضا أحد الأسباب الرئيسية في تأخير وتعطيل صدور قانون الحريات النقابية الذي مازال حبيس أدراج الوزارة.

وفور إعلان تولي هذا الاسم حقيبة وزارة القوى العاملة أعلنت العديد من التنظيمات العمالية والنقابية عن بدء حملة لجمع توقيعات على غرار حملة تمرد، بهدف سحب الثقة من الوزيرة الجديدة فور توليها الوزارة، وأكدت العديد من القيادات العمالية أن عمال مصر لن يوقفوا احتجاجاتهم وإضراباتهم حتى الحصول على حقوقهم كاملة، وسيتصدون لكل من يقف دون تحقيقها.