بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

وزير الاتصالات والمصفي القضائي ومكتب العمل.. وعود كاذبة ومماطلة وتضليل

250 عامل في «رنجو» يواجهون خطر التصفية والتشريد

شركة النيل للاتصالات «رنجو»، شركة مساهمة مصرية، متخصصة في كبائن الهواتف في الشوارع، التي تعمل بالكروت المدفوعة مقدماً. رأسمالها عند إنشاءها 100 مليون جنيه. يعمل بها ما يقرب من 250 عامل وموظف، في أنحاء الجمهورية. منذ أكثر من أربعة شهور، توقف العمل بالشركة، بدون أية مقدمات، ولم يُخطَر العمال بموقف الشركة منهم رسميًا، ولا تسوية أوضاعهم. قدمت الإدارة، إخطارات متتالية للعمال، بأنهم في إجازة، مدفوعة الأجر.

يقول أحد العاملين بالشركة،: «مرت أربعة شهور، ولم نصرف مرتباتنا. فمنذ شهر يوليو، وحتى الآن، مرت علينا مواسم متتالية، شهر رمضان، ثم عيد الفطر، ودخول المدارس».

ويواصل زميله: «لقد بعثنا بشكاوى لكافة المسئولين، من بينهم وزيرة القوى العاملة والهجرة، عائشة عبد الهادي، وطارق كامل، وزير الاتصالات، وحتى رئيس الوزراء أحمد نظيف، ورئيس الجمهورية».

قام العمال بالاعتصام في القرية الذكية، حتى يصل صوتهم لوزير الاتصالات، وبعد أن كان الوزير قد وعد بأن يتم تسوية أوضاعهم، وتعيينهم بالشركة المصرية للاتصالات، أنكر الوزير نفسه منهم، وسحب وعده، بل وأنكره.

يقول أحد العاملين: «بحجة أننا مجموعة كبيرة، طلبوا منا أن نقدم صور من أوراقنا الرسمية في سنترال رمسيس، وبالفعل قدم جميع العاملين أوراقهم في سنترال رمسيس، ولم يتم الاتصال سوى بـ22فقط، وحتى هؤلاء، لم تتخذ معهم خطوات جدية منذ سبتمبر».

ويستكمل العامل كلامه: «حتى الوعد الذي تلقيناه، كان بتعييننا على الدرجة الرابعة بمرتب 238 جنية، وهم بذلك يهدرون سنوات خبرتنا التي تصل إلى 11 سنة، وصلت مرتباتنا خلالها إلى 1200 جنيه». هؤلاء العاملين، في معظمهم، إن لم يكونوا جميعًا، مسئولون عن أسر، ومعظمهم، قد تخطوا الأربعين، وهكذا تقل فرص التحاقهم بأية وظيفة. بينما هم يحملون من الخبرة التي تؤهلهم للعمل، ولن يكونوا عبئا على المصرية للاتصالات أو غيرها. من بين هؤلاء العمال حالة عامل أصيب إصابة عمل، وبدأ علاجه، وأسهمت الشركة فيه بالفعل، لكنه الآن مضطر لأن يستكمل علاجه على نفقته، في الوقت الذي فقد عمله وراتبه.

الشركة مدينة لكل من بنك مصر، والشركة المصرية للاتصالات، فما مصلحة المصرية للاتصالات في خسارة الشركة، هكذا تساءل أحد العاملين، وأضاف أن أرباح الشركة كانت تقدر بأربعة ملايين جنيه شهريا، ونسبة أرباح العمال هي 1%، لم يصرفوا منها مليما، منذ تعيينهم بالشركة.

حالة عمال رنجو ليست الأولى، فقبلهم كان عمال شركة ميناتل، التي تعمل أيضًا في مجال كبائن الهواتف، وتم تسوية أوضاعهم، وتعيينهم في المصرية للاتصالات، على الدرجة الثانية برواتب1300جنيه.

هذه الشركة ملك لعدد كبير من المستثمرين، من بينهم مجدي راسخ، وإسماعيل شيرين، وشفيق بغدادي، وأحمد بهجت. يقول أحد العمال، «لو أن كل مستثمر أخذ مجموعة من العمال أو الموظفين، وعينهم في إحدى شركاته أو مشروعاته الأخرى، لاستطاعوا ذلك، وتم حل المشكلة، ولكننا فوجئنا أن أعضاء مجلس الإدارة قد اختفوا تمامًا، والمديرين استقالوا، وعملوا في أماكن أخرى، لأن فرصهم أكبر منا بكثير.

وجاء إلى الشركة مصفي قضائي، وعد العمال بأنهم سيصرفون حقوقهم، عندما يتم حل مشكلات الشركة وتصفية مديونيتها! كما أن المسئولين في مكتب العمل طالبوا العمال بعدم السير في المسار القضائي، وأن المكتب «هيحلها ودي!» بحجة أن المحاكم «حبالها طويلة».