بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

"عقيدتي" تنتفض.. و"التعاون" تعتصم.. وتذمر في "روز اليوسف"

صحفيون يرفضون تعيينات المجلس الأعلى للصحافة

حالة من الغضب تنتاب صحفيي عدد من الصحف القومية على إثر إعلان المجلس الأعلى للصحافة عن تعيين رؤساء للتحرير ومجالس الإدارات لبعض الأصدارات.

صحفيو جريدة عقيدتي التابعة لدار التحرير رفضوا تعيين السيد أبو اليزيد رئيسا للتحرير،بسبب عدم درايته بالملف الإسلامي. ومنعوه يوم الثلاثاء، من دخول الجريدة واعتصموا، فما كان منه أن تقدم باستقالته من منصبه، مشيرا إلى إن الزمالة والصداقة أهم بكثير من العمل، مشدداً على أنه لا يدعي البطولة أو النضال ولكنه يحترم ذاته، ما يعد انتصار كبيرا للصحفيين.

وفي سياق متصل، اشتبك صحفيو جريدة روز اليوسف مع رئيسة التحرير الجديدة فاطمة أحمد السيد ، التى هددتهم بالشرطة، وقرروا الاعتصام بعد أن وجهت لهم سيل من الشتائم مصحوبة بأوامر إدارية، وطلبوا تدخل المجلس الأعلى للصحافة لتغييرها.

وما زال الموقف مشتعلا، وإن كانت، فاطمة، بدت أمس – الأربعاء – أكثر هدوءا بعد تدخل صلاح عيسى الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، ومطالبتها بالابتعاد عما يغضب الصحفيين الذين أعلنوا استمرارهم في حركتهم التي يساندها فيهم العمال لحين تغييرها.

وفي مؤسسة الأهرام أعلن صحفيو جريدة التعاون، عن رفضهم لقرار المجلس الأعلى للصحافة بتعيين محمد غانم رئيسا للتحرير، مؤكدين أنه من خارج الإصدار وأن شروط مدة عضوية النقابة لا تنطبق عليه، فضلا على إنه يعمل في جلب الإعلانات.

وقال عمرو عبد الغنى مدير التحرير التنفيذى لجريدة التعاون، إن صحفيى الجريدة شكلوا الثلاثاء الماضي مجلسا مؤقتا لإدارة الجريدة برئاسة محمد بسيونى، كما أوفدوا ثلاثة صحفيين مفوضين عنهم لمناقشة أحمد النجار رئيس مجلس إدارة الأهرام التابع لها الجريدة.

وأوضح عمرو إن رئيس التحرير الجديد، تعدى على الصحفيين بالألفاظ النابية، فما كان منهم إلا أن أعلنوا الاعتصام وطردوه من الجريدة، لحين تعيين رئيس تحرير من داخل الإصدار.

ولفت عمرو إلى إن التغييرات الأخيرة تؤكد إن نظام مبارك قد عاد للصحافة من جديد، حيث شهدت التغييرات انتهاكات واسعة لمعايير اختيار رؤساء التحرير ومجالس الإدارات، من أبرزها تخطى عدد لا بأس به من المعينين سن الستين، إضافة إلى إن عددا منهم يعمل في جلب الإعلانات، أما كبيرة الكبائر- كما يقول – فهو العودة للجمع بين منصبي رؤساء التحرير ورؤساء مجالس الإدارات.

وطالب الصحفيون المجلس الأعلى ونقابة الصحفيين بالتدخل لحل الأزمة، خاصة أن ضياء رشوان – نقيب الصحفيين – كان على رأس المشاركين في تصويت المجلس الأعلى للصحافة على التغييرات الصحفية، التي تم الإعلان عنها مؤخراً.

ومن المعروف إن ياسر رزق، المقرب من السيسي، كان وراء الضغط من أجل العودة للجمع بين المنصبين، لرغبته في تطبيق ذلك في مؤسسة الأخبار.

كما شهدت التغييرات عودة عدد كبير من الفلول والمحسوبين على النظام الجديد.

يذكر إن الصحفيين نجحوا بنضالهم في إقرار هذا المبدأ، كما شهدت عددا من المؤسسات الصحفية حركات منذ عام 2005 لتطهير المؤسسات من الفاسدين، ولكن الآن يتم التراجع عنها.

وتشير حركة الصحفيين في مواجهة قرارات تعيينات رؤساء التحرير،إلى إننا مقبلون على صيف ساخن في المؤسسات القومية، لأن رؤساء التحرير الجدد لن تكون مهمتهم سهلة في تكميم الأفواه، وسلب حقوق الصحفيين وفي مقدمتها حقهم في اختيار من يترأس التحرير، أو على الأقل تطبيق المعايير، التي ارتضاها الصحفيون للاختيار، ويأتي على رأسها ألا يكون يعمل في جلب الإعلانات، وأن لا يكون قد تجاوز الستين، وأن يكون حسن السير والسلوك.

وتقول مديحة أحمد – صحفية: “رد فعل الزملاء في المطبوعات المختلفة، منح لنا الأمل وأعطانا العزيمة أن نطالب بحقوقنا وأن لا نسكت عن الهجوم على حقوقنا خصوصا في ظل تواطؤ مجلس نقابة الصحفيين مع كل ما يطلبه منه النظام الجديد”، مشيرة إلى إن الصحفيين رفضوا المعايير التى وضعها الإخوان لاختيار رؤساء مجالس الإدارات والتحرير، رغم إنها كانت متقدمة عما نشهده الآن.