بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال «وبريات سمنود».. 11 شهر بدون أجور

فض أمس عمال سمنود اعتصامهم الذي بدأ يوم الأحد أمام مقر النقابة العامة للغزل والنسيج بشبرا بعدما أغلقت في وجوههم أبواب النقابة، وكان قد توجه وفد من العمال إلى القاهرة لمقابلة وزيرة القوى العاملة “ناهد العشري” بمقر النقابة العامة للتفاوض بشأن رواتبهم المتوقفة منذ 11 شهرًا وإعادة تشغيل الشركة.

تم الاتفاق خلال الاجتماع على التأكيد على إعادة تشغيل الشركة في موعدها المحدد له بداية شهر سبتمبر المقبل على أن يتم صرف الأجر الأساسي للعمال بالإضافة لـ 50% من الأجر المتغير خلال الـ 3 شهور الأولى من التشغيل، وأن يتم زيادة المتغير خلال الـ 3 شهور الثانية من التشغيل بنسبة 75%، وجدولة بقية المستحقات لـ 1200 عامل، وهو ما رفضه العمال وطالبوا بصرف رواتبهم كاملة، و يذكر أن مرتب العمال لا يصل إلى 1500 جنيه والأجر الأساسي 500 جنيه.

وفور وصول 77 عامل وعاملة في مسيرة من محطة القطار بشبرا الخيمة إلى مقر النقابة العامة، وجدوا رئيس النقابة والعاملين بها بمجرد سماعهم خبر المسيرة ورغبة العمال في الاعتصام، قد أغلقوا النقابة في وجه العاملات والعمال، وعلى الفور قرر الجميع افتراش رصيف الشارع والاعتصام.

بدأت مشكلة عمال سمنود في سبتمبر الماضي، وتمثلت في توقف الإنتاج لنقص الموارد وعدم صرف الرواتب، احتج العمال للمطالبة بحل أزمة المصنع من نقص المواد الخام، وضعف الموارد وعدم ضخ استثمارات جديدة لمواصلة العمل والإنتاج بعد فشل ممثلي الحكومة في اجتماع الجمعية العمومية للشركة في التوصل لحلول مع الحكومة وهددوا بالاعتصام أمام مجلس الوزراء.

يذكر أن بنك الاستثمار القومي يملك 52.5% من أسهم الشركة فيما تملك وزارة الأوقاف ووزارة التخطيط باقي الأسهم، ورغم قيام بنك الاستثمار بضخ و 63 مليون جنيه و14 مليون أخرى ضمتها وزارة الأوقاف فضلًا على دفع 40 مليون ديون متأخرة، إلا أنه لم يتم صرف المتغير الأساسي منذ سبتمبر الماضي بالإضافة للأجر الأساسي الذي لم يتم صرفه منذ خمسة شهور ماضية.

على أثر ذلك قام العمال بالاعتصام بمقر الشركة في الثالت والعشرين من يوليو الماضي وحاصروا مكتب رئيس الشركة المهندس “أحمد ماهر”، احتجاجا على رفضه صرف الأجر الاساسي والمتغير الذي قدمه العمال في مذكرة له لصرف مستحقاتهم كاملة قبل عيد الفطر.

استأنف العمال اعتصامهم بمقر الشركة مرة أخرى في العاشر من أغسطس ولجأوا إلى قطع طريق السكة الحديد لمدة نصف ساعة تقريبًا للاستجابة لمطالبهم، وبعد عدة أيام من الاعتصام قام مهران فراج – رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة وبريات سمنود – وأعضاء الشركة بالكامل بتقديم استقالتهم من عضوية النقابة احتجاجًا على عدم صرف الأجور، وتقاعس اللجنة العامة للنقابة العاملين بالغزل والنسيج عن المناداة بحقوقهم المهدرة طوال الأشهر والسنوات الماضي.

وأضاف هشام البنا أحد القيادات العمالية بالشركة أن العمال سيقومون برفع دعوى لمطالبة بصرف اشتراكهم بالنقابة العامة طوال الأعوام الماضية وهو مبلغ اثنين جنيه ونصف تخصم من مرتب كل عامل شهريًا دفعها العمال طوال فترة خدمتهم بالشركة، ولم يجدوا من النقابة إلا غلق الأبواب في وجوههم وقت الحاجة إليها على حد قوله، وأكمل أن العمال مستمرون في اعتصامهم داخل مقر الشركة بالغربية وسط ظروف صعبة حتى الاستجابة لمطالبهم.