بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصار جزئي لعمال الطوب

أخيرا وافق أصحاب المصانع بمركز أطفيح – قرية الكدية على مطالب عمال الطوب، بزيادة أجر الألف طوبة بمقدار جنيه، من سبعة ونصف الى ثمانية ونصف، على أن يتم النظر في رفعها مرة أخرى بمقدار جنيه أيضا، بعد عيد الأضحى.

كان العاملون قد أضربوا لمدة 21 يوما، انتهت يوم 24 أغسطس الماضي، ثم بدأت عملية مفاوضات، أسفرت عن الاتفاق السابق.

ويقول قيادي بالنقابة المستقلة، استغل أصحاب المصانع ارتفاع أسعار الوقود ليرفعوا سعر الألف طوبة بمقدار 40 %، بينما سعر السولار لم يزد عن 20 %، مشيرا إلى أن مطالب العمال لا تقتصر على رفع الأجر من سبعة ونصف الى عشرة ونصف، بل للمطالبة كذلك بمد مظلة التأمين الاجتماعي والصحي اليهم وإبرام عقود عمل.

و يشير عامل آخر الى أن هذه المعركة، تعد أول اضراب لهم ضد أصحاب مصانع لا يهتمون سوى بالأرباح و جمع المال على جثث و أشلاء العمال.

ولفت إلى أن أصحاب مصانع الطوب للعمال كانوا يسعون لاحباط المضربين بقولهم :” أعلى ما في خيلكم اركبوه”، بينما كانت تقول لهم الشرطة يومياً:” الله ينور عليكم خليكم مضربين طالما مش بتقطعوا الطريق”.

كما تبين من شهادات عدد من العمال، أنهم يتعاطون الترامادول المخدر لتحمل ساعات العمل الدامية، التى تدوم لـ 14 ساعة، كما إن عددا كبيرا منهم أصيب بقطع جزئى وكلى بالأطراف، فمنهم من فقد قدمه و منهم من فقد أصبعه، وهو لا يزال فى مستهل العمر، في ظل تواطؤ كامل من قبل أجهزة الدولة.

من جهتها قالت فاطمة رمضان النقابية والقيادية العمالية بحملة نحو قانون عادل للعمل: إن إضراب عمال الطوب لزيادة أجورهم يعتبر نقلة نوعية في الحركة العمالية، حيث استطاع العمال الذين يعملون بشكل غير منتظم ولا مقنن الاتفاق معاً للوقوف لزيادة أجورهم، ونجحوا، بالفعل رغم الظرف السياسي العام، وحالة التخوين العامة لكل من يعارض النظام العسكري، أن يحققوا جزء من مطالبهم.

وأضافت رمضان أن عمال حوالي 215 مصنع طوب من حوالي 1000 مصنع طوب بجنوب الجيزة في مركزي الصف وأطفيح والقرى التابعة لهما في “عزبة السلام، قرية أذك، الدسمي، الديتش” والبالغ عددهم حوالي 40 ألف عامل وأشارت إلى أن الإضراب شمل حوالي 90% من عمال هذه المصانع، وقد وقف العمال أثناء الإضراب بطول 10 كيلو متر مربع بدون قطع الطريق أمام مداخل قرية القبابات والقداية، بعد أن حصلوا على تصريحمن الجهات المسئولة.

وأوضح رضا سلام، نقيب عمال مصانع الطوب بالصف، أنه يوجد 1000 مصنع طوب في مصر، بهم 500 ألف عامل وإجمالي العمال نصف مليون، المصنع يضم من 200 إلى 300 عامل، ويتم التأمين على 4 عمال فقط في المصنع وباقي العمال خارج التأمين، كما أنه ليس لديهم نقابة، إضافة إلى أن مفتشي القوى العاملة يخافون من رجال الأعمال، لكن العمال سيواصلون معركة انتزاع حقوقهم من براثن أصحاب المصانع مسلحين بوحدتهم، وتضامن الشرفاء معهم.