بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الباعة الجائلون يتحدون عصا الحكومة وجزرتها

تعمل كل أجهزة الدولة لإجبار الباعة الجائلين بوسط البلد على القبول بالانتقال إلى منطقة الترجمان، التي تحولت إلى منطقة أشباح في ضوء رفض الغالبية العظمى من الباعة الانتقال إليها على مدى الأسبوعين الماضيين، ومطالبتهم بالانتقال إلى منطقة يستطيعون فيها البيع والشراء وتقنين أوضاعهم، ومحاسبة المخطئين منهم، دون شيطنتهم.

بينما ألقت قوات الأمن يوم الجمعة القبض على 4 من الباعة الجائلين لإرهاب الباقين، تنظم محافظة القاهرة احتفالية غنائية لجذب الجمهور وتنشيط المنطقة، يحييها مطرب النظام شعبان عبد الرحيم.
وفشل اجتماع نظمه القيادي في حزب المصريين الأحرار حسام الدين فودة مع عدد من الباعة الجائلين بالمنطقة أول أمس الخميس، لإقناعهم بضرورة الصبر والانتقال المؤقت لكن الحضور أبدوا رفضهم فتدخلت الشرطة لفض الاجتماع.

وتعالت أمس في مقر مركز الدراسات الاشتراكية صيحات الباعة الغاضبة من بيع الحكومة الوهم لهم وللمواطنين، وألقي نقيب الجائلين محمد عبد الله بالقنبلة الأولى عندما أوضح أن أرض وابور الثلج، بجوار مؤسسة الأهرام، التي تعدهم الحكومة بالانتقال إليها خدعة، لأن الحكومة تجهز حاليا الترجمان بالملايين، معلقا: “هي الحداية بترمي كتاكيت؟”.

ولفت إلى أنهم تقدموا ببلاغ إلى النائب العام للمطالبة بفتح تحقيق موسع مع قيادات الإدارات المحلية الخاصة بمحافظة القاهرة استنادا إلى سوء التخطيط والتنظيم والمتابعة، فيما يتعلق بالترجمان، حيث لا يصلح مكانا للباعة في ظل توافر أماكن أخرى تقدموا بطرحها بالفعل.

وقال بائع آخر غاضبا: “كان نفسنا الراجل اللي انتخبناه يقف معانا، مكناش نتوقع إنه يبهدلنا كده”.
وكشف آخر إن شركة الإسماعيلية اشترت 18 عقارا في وسط البلد وتسعى لتحويله إلى منطقة للمولات الكبرى، التي لا مكان فيها للفقير والصغير”، وأشار إلى أنه لا يوجد حصر حقيقي لأعداد الباعة الجائلين، لذا نجد أرقاما متضاربة تتناقلها وسائل الإعلام، بل إن بعض غير العاملين في المهنة ذهبوا وأخذوا أماكن في الترجمان.

بينما أشار سيد عبد العال، بائع، إلى أنه قادم من أسيوط حتى يجد له ولأولاده مصدر دخل، قائلا: “الزبائن لا تذهب لبائع سريح إلى داره، ولا أحد يذهب للترجمان، بل نحن الذين نفترش الطرقات حتى يرونا ومن ثم يقومون بالشراء”، مشددا: “إحنا من ساعة ما رحنا الترجمان، وإحنا محدش بييجي يشتري من عندنا ومفيش فلوس دخلت جيبنا حتى الآن”.

وكشف أحد سكان مثلث ماسبيرو إن الحكومة وعدت بتخصيص ذات الأرض لسكان المثلث ماسبيرو عام 2012، مشيرا إلى أن جمال مبارك أوقف ذات المشروع من قبل في محاولة لتهجير الأهالي عن هذه المنطقة مقابل مبالغ مالية كتعويض عن ذلك.