بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال أسمنت طرة في مواجهة التصفية

نظم عمال أسمنت طرة وقفة احتجاجية أمس، الأحد 12 أكتوبر، أمام مقر الشركة احتجاجا على قرار وزير البيئة بإيقاف العمل بالمصنع. انتهت الوقفة بعدما تلقى العمال وعدا بتحديد جلسة تفاوض يوم الخميس القادم، وتقرر اعتصام اللجنة النقابية بمقر الشركة حتى موعد الجلسة.

جاء قرار الوزير بعد زيارته للمصنع، في 2 أكتوبرالماضي، بإيقاف العمل بخط الإنتاج رقم 7 بالمصنع، وهو خط الإنتاج الوحيد المتبقي بعد إغلاق أول 6 خطوط لعدم توافقها مع الأوضاع البيئية، وبذلك يتوقف العمل نهائيًا بمصنع رقم “1”، وهو ما رفضه العمال ووصفوه بخطة تصفية للمصنع.

يذكر أن شركة أسمنت طرة بيعت ضمن مجموعات شركات “أسمنت السويس” بنسبة 66% للمستثمر الأجنبي و44% للقطاع العام بسعر 2,5 مليار جنيه مصري عام 2005.

وفي حوار مع رئيس اللجنة النقابية بالشركة، محمد رمزي، تحدث عن مشكلة المصنع وأشار إلى محاولة المستثمر تصفية مصنع رقم “1” الواقع بمنطقة الكورنيش الذي يضم خطوط إنتاج من “1” لـ “7”، فمنذ أن اشترى المستثمر المصنع خفض سحب المنتجات من طرة بعدما قام بغلق خط إنتاج الأسمنت المقاوم “سي ووتر” وخط أسمنت الواحة بالإضافة إلى غلق مصنع الأكياس، وهو ما أدى إلى انخفاض الأرباح من مليار و108 مليون جنيه عام 2005 إلى 434 مليون لعام 2010 لتصل إلى 75 مليون عام 2013 وهو ما وصفه بإهدار المال العام.

وأرجع رمزي ذلك إلى أن المستثمر يمتلك فقط نسبة 66% من “طرة” على عكس مصنعي “السويس” و”حلوان” الذي يمتلك من حصتهما نسبة 95% و75%، وأشا إنه يتم إخراج منتجات باسم أسمنت طرة من مصنع “حلوان” في انتهاك فاضح للقانون، وأنهم لديهم ما يثبت ذلك، وأضاف: “بعد قرار الوزير بإغلاق خط الإنتاج الأخير بمصنع “1” يتمهد بذلك الطريق للمستثمر ببيع أرض المصنع البالغ مساحتها 128 فدان والتي يتراوح ثمنها بين 40 إلى 50 مليار جنيه، بالإضافة إلى الخردة والآلات القديمة الموجودة بالمصنع التي تبلغ قيمتها 2.5 مليار جنيه.

وأوضح رمزي أن ما قاله الوزير في مداخلته الهاتفية مع الإعلامي “محمود سعد” مقدم برنامج “آخر النهار” أن: “إنتاج خط “7” بمصنع طرة 156 ألف طن شهريًا هو غير صحيح، وأن الخط ينتج شهريًا 600 ألف طن كلنتر، وأن كلام الوزير عن عدم تأثر الإنتاج بعد غلق خط “7” هو خطأ، حيث أن خطى “8” و”9″ الواقعان بالأتوستراد يعانيان من أزمة طاقة بسبب نقص توريد المازوت من الهيئة البترولية وأن المصنع مازال أمامه مدة تطوير حتى يعمل بالفحم، وهو ما لم تأخذه في الاعتبار وزارة البيئة قبل إغلاق خط “7” الذي يعمل بالغاز الطبيعي، فبدلًا من أن تطلب البيئة من المستثمر تطوير فلاتر الخط التي قد يسمح تطوريها بزيادة الإنتاج من 1900 طن يوميأ إلى 3300 طن يوميًا تقوم بإغلاقه”.

وهذا يعد ضمن كوارث الخصخصة في عهد مبارك، وبرنامج الخصخصة لمصانع الأسمنت الحكومية عام 1993 بطرح حصة 20% من أسهم شركة حلوان للأسمنت في البورصة ثم توالي بيع باقي الحصص تباعًا في هذه الشركة وفي باقي الشركات تباعًا.

ووفقا للأرقام، تملك الحكومة المصرية فقط حاليا حصصا في شركتين للأسمنت هما القومية للأسمنت ومصر قنا للأسمنت، ويستحوذان على حصص لا تتعدى 8% من سوق الأسمنت في مصر، بينما تستحوذ الشركات الأجنبية علي نحو 60%. ويوجد في مصر 10 شركات أخرى للأسمنت، بخلاف القومية ومصر قنا للأسمنت، وهما العامرية للأسمنت المملوكة لشركة سيمبور البرتغالية والإسكندرية بورتلاند المملوكة لشركة بلوسيركل الإنجليزية وبني سويف للأسمنت المملوكة لشركة لافارج الفرنسية.

وتمتلك شركة إيتالي سيمنتي الإيطالية 3 شركات للأسمنت في مصر هي أسيك للأسمنت وطرة للأسمنت والسويس للأسمنت، كما توجد شركة مصر بني سويف للأسمنت المملوكة لمستثمرين أفراد مصريين وأسيوط للأسمنت اللملوكة لشركة سيمكس المكسيكية، وأخيرًا أسمنت سيناء التي تمتلك فيها شركة فيكا الفرنسية حصة تصل إلي 30% وبقية الحصة لمساهمين مصريين.

كان طن الأسمنت يباع قبل الخصخصة بسعر 180 جنيها للطن وفي بعض الأحيان أقل من تكلفته، أما بعد الخصخصة قفزت أسعار هذه السلعة الحيوية بعدة شهور إلى متوسط بين 300 إلى 350 جنيها للطن لتصل حاليا إلي نحو 640 جنيه ونجحت غالبية مصانع الأسمنت التي وقعت في أيد الاحتكارات الأجنبية في استرداد ما دفع في شرائها في 3 سنوات على الأكثر.