بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

معركة عمال “افيكو”

شركة افيكو لصناعة السمنات والزيوت التي تقع في مدينة السويس، لها خبرات نضالية مميزة ولم يستطع مالك المصنع فصل نقابتها من قبل نتيجة تضامن العمال والتي يبلغ عددهم ٥٠٠ عامل.

تشتهر مدينة السويس بتدخل أجهزة المخابرات المختلفة في الصراعات الاجتماعية فيها، وتعلل ذلك بأنها مدينة موقعها إستراتيجي وتطل على قناة السويس وبها ميناء حيوي مما أكسب النضال العمالي بها طابع فريد من نوعه ولنقاباتها صلابة خاصة، كما طابع أبنائها وأغانيها الشعبية المليئة بتراث النضال مثل الأغنية الشهيرة “عضم ولادنا نلّمه نلّمه ونسّنه نسّنه ونعمل منه مدافع وندافع”، كانت اللجنة النقابية للشركة قد نجحت بالفعل في عقد اتفاقية عمل جماعية في فبراير 2012، تلك الاتفاقية تسري حتى ثلاثة سنوات حسب قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، على خلفية معركة انتهت برضوخ إدارة الشركة لحقوق ومطالب العمال، أبرز بنودها “زيادة بدل الوجبة، زيادة بدل الوردية، زيادة المنحة، زيادة الحافز السنوي الذي أتفق العمال على أنه بدل الأرباح التي من حق العمال وهي 10%، والتي دائبت الإدارة على تقديم أوراق تثبت أنها تتعرض لخسارة سنة تلو الأخرى لتتهرب من صرف الأرباح وتتهرب من الضرائب؛ عصفورين بحجر واحد؛ فوضع العمال بند في الاتفاقية وهو صرف ثلاثة أشهر على الشامل سواء حققت الشركة أرباح أو قدمت أوراق تثبت خسارتها على الرغم من إنتاجيتها العالية، ثم انتهت الاتفاقية الجماعية التي عقدت في وقت مد ثوري وعمالي، وحان موعد تجديدها في فبراير 2015 الماضي، فقام العمال بتقديم طلبات مفاوضة جماعية لوزارة القوى العاملة وتم تحديد أكتر من موعد ولم تلتزم الإدارة بالحضور في معظمها، والجلسات التي حضرتها لم تحل فيها الأزمة.

أثبت العمال عدم نية الإدارة في تجديد الاتفاقية، وبالتالي رجوع الأجور والبدلات في الشركة إلى ما قبل 2012، فعقدت اللجنة النقابية جمعية عمومية طارئة ووضعت أمامها المشكلة برمتها، وأن المفاوضات وحدها لم تأتي بنتائج، واقترحت اللجنة النقابية على الجمعية العمومية ثلاثة اختيارات:
أولا: عدم تجديد الاتفاقية، رضوخ لرغبة الإدارة وتعبير عن استسلام العمال.
ثانيا: اللجوء للوساطة والتحكيم، أي الطريق القانوني.
ثالثا: اعتصام ثلاثة أيام ثم إضراب تصعيدي.

فتم اختيار القرار الثالث وتم تحديد يوم 8 مارس للبدء فيه، وتم إخطار الجهات الرسمية بقرار الجمعية العمومية بدأ من وزارة القوى العاملة إلى الأجهزة الأمنية. أرسلت وزارة القوى العاملة تطلب أسبوع مهلة أخرى لإدارة الشركة، وتم تأجيل تنفيذ القرار إلى الأحد 15 مارس. يوم الأحد ذهبت اللجنة النقابية إلى وزارة القوى العاملة لجلسة التفاوض التي استغرقت 12 ساعة دون أي حلول وعادت اللجنة النقابية إلى الشركة الساعة الواحدة والنصف صباحا، وكان عمال الشركة بأكملهم (الثلاث ورديات) مجتمعين بالشركة في انتظار نتائج المفاوضات، وبعد عرض المشكلة على العمال تقرر البدء في إضراب مفتوح بدءاً من الساعة 3 صباح الاثنين والذي استمر فقط 21 ساعة، لكي ترضخ الشركة ووزارة القوى العاملة للعمال وتم تجديد الاتفاقية لثلاثة سنوات أخرى بدء من تاريخه.

أهم عناصر نجاح التفاوض:
أولا: تضامن العمال.
ثانيا: اختيار فريق للتفاوض.
ثالثا: اختيار التوقيت المناسب.
رابعا: وضع خطة مناسبة للتصعيد وخطوات تصعيدية مدروسة بعناية على حسب قوه العمال وقدراتهم، ساعد في نجاح التفاوض.

ويقول احد أعضاء نقابة افيكو، إن عمال شركات عديدة كانوا ينتظرون نجاح نقابة افيكو، كانوا يتطلعوا إليها كنقطة فارقة، الأمر الذي أشعر الزملاء بالمسؤولية.

ومن نصائح زملائنا من أعضاء نقابة افيكو:
أولا: الابتعاد عن المنازعات.
ثانيا: الأخذ برأي الأغلبية أو مبدأ الديموقراطية.
ثالثا: ترك المصلحة الشخصية.