بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فصل 50 صحفيًا تعسفيًا من “العالم اليوم”.. والتأمينات الاجتماعية تتواطأ

فوجئ أمس الأربعاء 50 صحفيًا بجريدة “العالم اليوم”، مقيدون ضمن جدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، بفصلهم فصلًا تعسفيًا، ومنعهم من دخول مقر جريدتهم.

وقال الصحفيون إنهم تعرضوا للفصل التعسفي من قبل إدارة الجريدة، التي يمتلكها عماد الدين أديب، ويترأس مجلس إدارتها جمال عنايت، وتديرها بالوكالة الممثلة مروة حسين، زوجة عماد أديب، وتترأس تحريرها نجلاء ذكري، إذ اشتركوا جميعًا، في تشريد العديد من الصحفيين، وبشكل مؤسف وغير لائق، حين حضر مفتشو التأمينات إلى مقر الجريدة الكائنة في 22 شارع جول جمال المهندسين، بناءً على شكوى مسبقة من الصحفيين، الذين استشعروا ريبة في الأمر، لكن قامت مروة حسين بمنع مفتشي التأمينات من مقابلة الصحفيين، واصطحبتهم لمكتبها، وأدارت معهم اجتماعًا مغلقًا، وعند مغادرة مفتشي التأمينات بعد جلسة تجاوزت 3 ساعات، ومواعيد عملهم الرسمي بالمخالفة للقانون، انصرفوا، وبمواجهتهم أنكروا أي صلة للصحفيين بالجريدة، وأنهم لم يروا أيًا منهم، ومع إصرار الصحفيين، انفعلت مروة حسين، وأعلنت للجميع أنهم مفصولين، وقامت بطرد الصحفيين من مقر الجريدة.

وأكد الصحفيين في بيان لهم أنهم خاطبوا عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين، وحضر سيد أبو زيد، محامي النقابة، لقسم العجوزة، حيث تم تحرير محضر رقم 8732/2018 إداري العجوزة، وإثبات واقعة الفصل التعسفي، والتعدي اللفظي والفعلي من الإدارة ضد الصحفيين، والمطالبة بالحصول على كافة الحقوق التي ينص عليها قانون العمل.

وأعلنوا أنهم توجهوا إلى مكتب العمل، وقدموا شكاوى فردية، وشكوى جماعية، لإثبات حقوقهم، لكنهم فوجئوا بموظفي مكتب العمل يخبرونهم بأن محامي الفنانة مروة حسين، المُوكَّلة بإدارة الجريدة من زوجها عماد أديب، حضر إلى المكتب وحاول الضغط عليهم لعدم اتخاذ أي إجراء، واصفًا الصحفيين المفصولين بأنهم ينتحلون صفة صحفيين، رغم قيدهم بنقابة الصحفيين وممارسة بعضهم المهنة لفتراتٍ تتجاوز الـ20 عامًا.

وأضاف الصحفيون أن الواقعة تعود إلى عام 2012، عندما اجتمع عماد الدين أديب ونائبه جمال عنايت بهم، واتفقوا على تأسيس شركة مساهمة مصرية تحمل اسم “الأخبار السعيدة”، وهي الترجمة بالعربي لاسم الشركة ذات الترخيص الأجنبي “جود نيوز”، ويصدران جريدة “العالم اليوم”، وذلك لكي توافق نقابة الصحفيين على التحاق الصحفيين بصفوفها، نظرًا لرفضها قبول صحفيين من صحف ذات ترخيص أجنبي، وعند تحرير العقود وضمانًا للحقوق، اتُّفِقَ على بند أساسي يؤكد على الصلة بين الشركتين “جود نيوز” و”الأخبار السعيدة”، وهو ما تأكَّد بقيد الصحفيين في النقابة وإصدار كارنيهات عضوية بها مسجل بها انتمائهم لـ”العالم اليوم”.

وتابعوا أن أن إدارة الجريدة، تنصَّلت من شركة “الأخبار السعيدة”، مع العلم أن قرار التأسيس صادر من عماد الدين أديب، وبأمواله، وإجراءات التأسيس قام بها جمال عنايت كاملة، والمقر المثبت للشركة كان هو نفسه مقر جريدة العالم اليوم، ويؤكد العقد كذلك على أن الشركتين كيانٌ واحد، وجزءٌ لا يتجزأ من بعضهما، واسم الجريدة هو نفسه “العالم اليوم” الصادرة عن شركة الأخبار السعيدة التابعة لشركة جود نيوز، وسبق وأبلغوا الإدارة ممثلةً في نجلاء ذكري، بأن قانون الصحافة والإعلام الجديد، يتطلب توفيق أوضاع الصحف ذات الترخيص الأجنبي، بإنشاء شركات مساهمة مصرية، وقيل إن شركة الأخبار السعيدة ستكون الملاذ الاَمن لاستمرار الجريدة، لكن الصحفيين فوجئوا بتصفية الشركة دون اتخاذ الخطوات القانونية، وسلك القنوات الشرعية، بتسوية حقوق العاملين.

وأردف البيان: “تم إغلاق ملفاتنا التأمينية بمعرفة مكتب تأمينات الدقي بالمخالفة للقانون، وللقرار الوزاري الصادر بضرورة الرجوع لنقابة الصحفيين قبل غلق الملف التأميني لاَي صحفي يتمتع بعضوية نقابة الصحفيين”.

وأوضح الصحفيون أن نقابة الصحفيين وعدتهم بمخاطبة وزيرة التضامن الاجتماعي لإعادة حقوقهم ومحاسبة المقصرين وكل من خالف القانون بإيقاف الملف التأميني لصحفيي “العالم اليوم”، الذين يملكون برينت تأميني صادر في 2018 من مكتب تأمينات الدقي يفيد باستمرارهم في العمل، قبل أن يتغير الوضع بشكل مثير للدهشة في البرينت التأميني الأخير، الذي جاء فيه أن تأمينتهم متوقفة منذ العام 2014.

وطالب الصحفيون باتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ حقوقهم المادية والأدبية، وعلى رأسها إلغاء قرار إيقاف التأمينات الخاصة بهم، الطعن في قرار تصفية شركة “الأخبار السعيدة” دون تسوية مستحقاتهم، والعودة إلى ممارسة عملهم، والحصول على رواتبهم المالية المتأخرة خلال عامي 2013، و2014، والبالغة 20 شهراً، والتي وعدت إدارة الجريدة بتسويتها معهم، ولم يحدث حتى فوجئوا بقرار الفصل التعسفي، إلى جانب الحصول على راتب الشهر الأخير الذي قررت إدارة الجريدة عدم صرفه لبعض الزملاء.