بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

نضالات العمال المصريين عام 2003

لا زال العمال يواجهون استغلال رأس المال وتوحشه بمزيد من الاحتجاجات والرفض، وهو ما أكده أحدث تقرير صادر عن مركز الأرض لحقوق الإنسان بعنوان “أحوال العمال في مصر 2003”.

حصيلة الاحتجاجات العمالية في العام الماضي – وفقًا للتقرير – 86 احتجاجًا، وكان واضحًا أن أكثر الوسائل استخدامًا من قبل العمال للتعبير عن غضبهم هو التجمهر، بواقع 33 حالة، يليه الإضراب: 26 إضرابًا، ثم الاعتصام: 21 حالة، وأخيرًا 6 حالات تظاهر، في حين كانت أهم أسباب الاحتجاجات هو الفصل التعسفي بواقع 31 حالة، وتراوحت الأسباب الأخرى بين عدم صرف المستحقات واالمرتبات، وتقلص الحوافز.. وغيرها.

وفيما يتعلق بتوزيع التحركات العمالية على القطاعات الاقتصادية المختلفة (القطاع الخاص، وقطاع الأعمال العام، والقطاع الحكومي) يذكر التقرير أن عمال القطاع الخاص كانوا الأكثر احتجاجًا هذا العام، حيث وصلت جملة تحركاتهم 45 احتجاجًا، تنوعت ما بين 16 حالة إضراب عن العمل والطعام، و14 حالة اعتصام، و14 حالة تجمهر، ثم حالة تظاهر واحدة. كانت حالة التظاهر الوحيدة التي شهدها هذا القطاع هي تظاهر المئات من عمال شركة دايو بسبب فصل الشركة لهم بدون مبرر. كما شهد بداية العام إضراب قوي نظمه عمال شركة (s.m.s) بالمحلة الكبرى احتجاجًا على قرارات النقل والفصل التعسفي التي صدرت ضدهم من الشركة، وتم فض الإضراب بالقوة. ومع نهاية العام نظم عمال السامولي بالمحلة الكبرى إضرابًا عن العمل احتجاجًا على تخفيض الأجور وفصل بعض العمال بدون مبرر، الأمر الذي انتهى بالقبض على ثمانية عمال بتهمة التحريض على الإضراب.

أهم أسباب الاحتجاجات كانت الفصل التعسفي بواقع 24 احتجاجًا من جملة 45 احتجاج، يليه عدم صرف المستحقات، سواء كانت حوافز أو مكافآت أو مزايا عينية: 9 احتجاجات، و4 حالات بسبب إغلاق المصنع أو الشركة، و3 حالات بسبب القرارات الإدارية المتعسفة، وحالتين بسبب عدم صرف المرتبات، واحتجاج واحد لأسباب تتعلق بعدم زيادة المعاش والخصم من المرتب وإصابة العمل.

يأتي في المرتبة الثانية من حيث حجم التحركات العمالية قطاع العاملين بالهيئات الحكومية والقطاع العام، بواقع 26 احتجاجًا، منها 13 حالة تجمهر، و6 حالات إضراب عن العمل والطعام، و5 حالات اعتصام، وحالتي تظاهر. بدأ العام (2003) بثلاثة احتجاجات في شهر فبراير، كان أكبرها إضراب العاملين بمحطات المياه بمحافظة القليوبية عن العمل نتيجة لعدم صرف بدلات المخاطر والوجبة والساعات الإضافية للعاملين. كذلك الاعتصام الذي قام به المئات من عمال النظافة بمحافظة الجيزة في منطقة الزرايب بأرض اللواء، احتجاجًا على تعاقد الحكومة مع شركات أجنبية للنظافة، كما يعد الاعتصام الذي قام به 450 عامل من شركة الشرق الأوسط لاستصلاح الأراضي احتجاجًا على تردي الأوضاع في فروع الشركة أيضًا من أقوى الاعتصامات هذا العام. كذلك جاءت حالات التذمر والتجمهر التي قام بها حوالي 1400 عامل من العمال المؤقتين بحي مدينة الأقصر احتجاجًا على حرمانهم من التثبيت والتعيين، يليه تجمهر العاملين بإدارة المستشفيات الجامعية احتجاجًا على عدم تثبيتهم في العمل.

وكانت أهم أسباب الاحتجاجات التي شهدها هذا القطاع هو الفصل التعسفي بواقع 8 حالات، و4 حالات بسبب عدم صرف المكافآت، و3 حالات بسبب القرارات المتعسفة، وحالتين احتجاج لأسباب عدم تثبيت العمالة وإغلاق الشركة والفساد الإداري.

وقد شهد قطاع الأعمال العام في العام الماضي 15 احتجاجًا بواقع 6 حالات تجمهر، و3 حالات اع8تصام، ثم 3 حالات تظاهر، و3 حالات إضراب عن العمل. كان أقوى هذه التحركات، الإضراب الذي قام به عمال شركة النصر للسيارات بسبب عدم صرف الحوافز والأرباح، وكذلك الإضراب الذي قام به عمال شركة المحمودية للمقاولات بالبحيرة، نتيجة عدم صرف مرتباتهم، واستخدمت الشرطة القوة لفض الإضراب. وقد تجمهر المئات من عمال مصنع الغزل والنسيج بمدينة “فوة” بمحافظة كفر الشيخ، وذلك بسبب طرد وفصل العمال الغير مؤمن عليهم، كما قام أكثر من 120 عامل بشركة طنطا للزيوت والصابون بالتجمهر مطالبين بعدم فصلهم وعدم بيع الشركة.

كانت أهم أسباب الاحتجاجات في هذا القطاع هي عدم صرف المستحقات بواقع 4 حالات، يليها 3 حالات بسبب الفصل التعسفي، و3 حالات أخرى بسبب عدم صرف مرتبات، ثم حالة واحدة لأسباب بيع الشركة وقرارات إدارية متعسفة، وتدهور بيئة العمل، المعاش المبكر، توقف المصنع.