بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

هتفوا إيد واحدة و عايزين حقوقنا

إضراب كريازي يجبر الإدارة على رفع الرواتب ووعود بالافراج عن المحبوسين

نجح إضراب عمال شركة كريازي للثلاجات، في الوصول لزيادة في الأجور بعد أكثر من أسبوع على إعلانه، وعاد العمال للعمل بعد وعود من الشرطة بالإفراج عن زملائهم الذين اعتُقلوا على خلفية الإضراب في فرع الشركة بمدينة العبور خلال ساعات.

وكانت قوات الأمن قد قبضت على 9 عمال، خلال الأربعاء والخميس الماضيين، وقررت النيابة حبسهم لمدة 15 يوما، بتهم التظاهر من دون تصريح، والدعوة للإضراب وتعطيل سير العمل وغيرها من الاتهامات الأخرى، بعد بلاغات ضدهم من إدارة الشركة.

وعلقت الشركة منشورا يعلن زيادة متدرجة في الأجر تبدأ من يناير الماضي، بقيمة 300 جنيه بحيث تُضاف زيادتي يناير وفبراير إلى مرتب فبراير، على أن ترتفع تلك الزيادة إلى 500 جنيه بدءًا من مارس المقبل، بالإضافة إلى زيادة أخرى قدرها 500 جنيه بدءًا من يوليو المقبل.

وشهد محيط فرع الشركة في مدينة العبور، الخميس، تواجدًا أمنيًا كثيفًا، وتجاوز عدد سيارات الشرطة هناك 20 سيارة. كما أصدرت الشركة، الأربعاء، منشورًا أعلنت فيه وقف نقل العمال إلى الشركة، على أن يحضر العمال لمقر الشركة على نفقتهم، وهو ما لم يؤثر على مستوى المشاركة في الإضراب عبر الحضور إلى مقر الشركة، حسب مصادر عمالية.

وبحسب مصدر من عمال الشركة في فرع الشركة بمدينة العاشر من رمضان، أدت الاعتقالات التي وقعت في صفوف عمال فرع العبور إلى انضمام زملائهم في “العاشر من رمضان”، الثلاثاء الماضي، إلى الإضراب، الذي كان قد بدأ الأربعاء قبل الماضي. «كما واصل عمال فرع العاشر من رمضان إضرابهم بالرغم من إعلان الشركة منحهم 250 جنيهًا كمكافأة على استمرارهم في العمل، تُصرف لمرة واحدة في محاولة لكسر إضرابهم، وهي مكافاة شملت كذلك السائقين وعمال الصيانة الذين يعملون خارج فرعي الشركة في مقرات منفصلة.

وكان إضراب عمال فرع العبور قد بدأ على خلفية مطالبهم برفع الأجور، الأمر الذي واجهه رئيس مجلس إدارة الشركة، ريمون كريازي، بالرفض ثم باستدعاء ممثل لمكتب العمل، الذي انحاز لوجهة نظر الشركة، بحسب المصدر من عمال العبور، الذي طلب عدم ذكر اسمه.

وأضاف “حاولت الإدارة امتصاص غضب العمال بعدها بمنشور أعلنت فيه زيادة الأجور بقيمة 300 جنيه فقط، لكن ذلك لم يكن كافيًا بطبيعة الحال في ظل الضعف الشديد في الرواتب”، مشيرًا إلى أن “أجور العمال الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في الشركة تقل عن 3500 جنيه، وأجور عمال قضوا في الشركة ما يقرب من 30 سنة تقل عن ستة آلاف جنيه”.

وأوضحت المصادر أن الإدارة خاطبت عمال الشركة باشتراطها عودتهم للعمل ووقف احتجاجاتهم في مقابل التنازل عن البلاغات ضد زملائهم، مع وعد بالنظر في مطالبهم.

ويدين الاشتراكيون الثوريون سياسات التنكيل التي تتبعها الدولة بالعمال المحتجين والقبض على قياداتهم وتدعو عمال مصر عموما وعمال فرعي الشركة بالعبور والعاشر من رمضان خصوصا، بإظهار كل أشكال التضامن مع زملائهم المحبوسين حتى يتم الإفراج عنهم.

ويشيرون إلى احتجاجات عمال كريازي، تزامنت معها تحركات متوازية لعمال آخرين في عدد من شركات القطاع الخاص، ومن بينها “ليوني” و”النساجون الشرقيون”، جميعها مرتبطة بشكل كبير بمطالب زيادة الأجر، في ظل سوء الظروف الاقتصادية والارتفاع الجنوني للأسعار، وعدم تدخل الدولة لرفع المرتبات وتقديم دعم لمواطنيها، وحمايتهم من جشع الاحتكارات.
ويدعون القوى السياسية إلى التحرك الموحد من أجل دعم حركة احتجاجات العاملين بأجر والمتوقع أن تتزايد وتيرتها خلال الفترة المقبلة