بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لمواجهة هيمنة الحكومة على التنظيمات العمالية.. دار الخدمات تعلن دعمها لتأسيس اتحاد عمالي مستقل

كشفت دار الخدمات النقابية عن دعمها لجهود تأسيس اتحاد عمالي مستقل جديد، يضم 29 نقابة مهنية وذلك لكسر هيمنة الاتحاد العام الحكومي، وغياب الاتحادات المستقلة عن الساحة، مما يعد محاولة أخرى لإنعاش الحركة العمالية المستقلة من جديد، في ظل تفاقم الازمة الاقتصادية وبدء تصاعد الاحتجاجات العمالية.

وبدأت فكرة إنشاء النقابات المستقلة من شهر أكتوبر 2007، عندما واجه العمال ظلم رجال الاعمال ملاك المصانع وهم أيضا أعضاء الحزب الوطني الحزب الحاكم الذي يدير اتحاد عمال مصر الحكومي وكان دائما منحاز لرجال الأعمال ضد العمال، حينها جاءت فكرة إنشاء النقابات المستقلة وهو أن العمال يحكمون أنفسهم ويديرون معركتهم بأنفسهم خارج نطاق تضييق الدولة والسلطة الأمنية.

وأكدت الدار في بيان لها أن نواة الاتحاد العمالي تحت التأسيس تضم 29 نقابة منتشرين في عدة محافظات وفي أنشطة عمالية مختلفة، وهم النقابة المهنية لعمال صيادي الجمالية ونقابة العاملين بالجودة بالجيزة، والنقابة المهنية للعاملين بالصيد بدمياط ونقابة العاملين بالجودة بالقليوبية، والنقابة المهنية للعاملين بالسياحة القاهرة، ونقابة العاملين بالصيدليات بالقاهرة، و النقابة المهنية للعاملين بالسياحة الجيزة، والنقابة المهنية للعاملين بأندية قناة السويس، و النقابة المهنية للعاملين بالسياحة بورسعيد و النقابة المهنية للعاملين بشركة يونيفرسال، و نقابة العاملين بشركة مونداليزا ايجيبت ونقابة العاملين بالتجارة الخارجية والنقابة المهنية للعاملين بأسمنت حلوان ونقابة العاملين بالمدن الجامعية بالأزهر ونقابة العاملين بالهيئة العاملة لتعليم الكبار ونقابة العاملين بالتنمية المحلية بمنوف، والنقابة المهنية لصغار المزارعين بالبحيرة والنقابة المهنية للعاملين بمحاجر المنيا والنقابة المهنية لصغار المزارعين بالمنيا والنقابة المهنية للعاملين بصناعة السينما والأفلام والنقابة المهنية للعاملين بالمعمار بالغربية ونقابة العاملين بحقوق عين شمس والنقابة المهنية لصناع الاثاث بدمياط.

وعلى مدار الأشهر الستة الأخيرة احتضنت الدار، حسب البيان، مبادرة المنظمات النقابية والعمالية المستقلة وتبنتها بالدعم والرعاية الكاملة، حيث تم تدشين الاجتماع التنسيقي الأول في أكتوبر 2022، لتتوالى الاجتماعات التنسيقية حتى تاريخه، وقد أخذت الدار على عاتقها تسهيل الأعمال والمناقشات ووضعها على مضبطة الخبرة النقابية والقانونية التي تتمتع بهما الدار كعهدها منذ إنشائها حتى باتت تُعد بيت الخبرة في هذا الصدد.

وتابع البيان، هذا وبعد عملٍ جاد عكفت عليه المنظمات النقابية الراغبة في تأسيس الاتحاد الوليد، والانتساب إليه، تمت خلاله دراسة ومناقشة مقترح مشروع لائحة النظام الأساسي المقدم من دار الخدمات النقابية والعمالية، وكذلك مشروع اللائحة المقدم من النقابة العامة للعاملين بهيئة الإسعاف المصرية، حيث أسفرت المناقشات حتى حينه عن توافق المنظمات النقابية المُشاركة على ما يعادل نسبة تسعين بالمائة (90% )من مشروع لائحة الاتحاد تحت التأسيس بما يضمن إعلاء المبادئ العامة للعمل النقابي، والانحياز الكامل إلى مبادئ الحريات النقابية والاستقلالية النقابية والالتزام بالدفاع عنهما، كما وافقت المنظمات النقابية المشاركة على قواعد تمثيل المنظمات النقابية في الجمعية العمومية للاتحاد، وكيفية تمثيلها في المجلس التنفيذي (مجلس الإدارة) وأيضاً القيمة المقترحة للاشتراك النقابي، كما وافقت المنظمات النقابية المشاركة على تشكيل المجلس التنفيذي للاتحاد بنظام التمثيل النوعي بما يكفل تعبير التشكيل عن كافة قطاعات العمال.

وعلى ذلك فإن المنظمات النقابية التي شاركت في تلك الفعاليات- انطلاقاً من إيمانها بحق العمال في تكوين منظماتهم النقابية واتحاداتهم بحرية، وحرصهم ورغبتهم في تعديل أوضاع تمثيل العمال القائمة بما تنطوي عليه من تناقضات .. تُعد – على تنوعها واختلاف مستوياتها- نواة بناء الإتحاد الجديد تحت التأسيس وأحد مكوناته، وتكون هذه المنظمات بمثابة الأعضاء المؤسسين لهذا الكيان الوليد، فتحية لهم واحتراماً.. ويهمنا التأكيد هنا أننا سوف نسعى – ما وسعنا الجهد- إلى وحدة الحركة النقابية المستقلة ومنظماتها –طوعياً- بما يضمن لها القوة والفاعلية من أجل بناء تنظيم نقابي قوي وفاعل يتسع لتمثيل مختلف فئات وقطاعات العمال الرئيسية.

لذلك تحرص المنظمات النقابية المشاركة- كل الحرص- على دعوة المنظمات النقابية المستقلة غير المنضمة- حتى تاريخه- إلى الانضمام والمشاركة في أعمال التأسيس من أجل تحقيق أهدافنا ومبادئنا جميعاً. وشهد عام 2009 تأسيس أول نقابة مستقلة للعاملين في مصلحة الضرائب العقارية من قبل العاملين في الدولة في هذا القطاع استنادًا إلى معاهدة منظمة العمل الدولية التي ضمنت للعمال الحرية النقابية والحق في التنظيم. بعد ذلك، تأسست ثلاث نقابات أخرى قبل ثورة يناير 2011، وهي نقابة المعاشات، والعلوم الصحية، والمعلمين.

عند اندلاع ثورة يناير 2011 في الخامس والعشرين من الشهر، سارع العمال، على الرغم من عدم قدرتهم على أخذ زمام المبادرة، إلى تعبئة صفوفهم للمشاركة في الإطاحة بحسني مبارك. ويتمثّل أحد أهم الأحداث هو تشكيل الاتحاد المصري للنقابات المستقلّة، كأول مؤسّسة جديدة تخرج من رحم الثورة.

وأعلن عن وجود الاتحاد في 30 يناير 2011، في مؤتمر صحفي عُقد في ميدان التحرير بالقاهرة، بؤرة الحركة الشعبية لإسقاط مبارك.ويعد تأسيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة كسر لاحتكار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الحكومي للتنظيم النقابي.

ومنذ انتصار الثورة المضادة في 2013 استغلت السلطات الأمنية الانقسام النقابي العمالي والاختلاف في الانتخابات والنتائج وحوكمت السلطات الأمنية النقابات المستقلة منذ عام 2013 وبدأت السلطة الحاكمة في تشريع قوانين لتقويض النقابات المستقلة و تهميش الاتحاد المصري للنقابات المستقلّة بالإضافة إلى اعتقال النقابيين العماليين وتشريدهم ومحاربتهم في عملهم والتدخل السافر في الانتخابات النقابية.

والاشتراكيون الثوريون يؤكدون دعمهم لأي جهود تصب في تنظيم العمال المستقل ورفع راية مطالبهم، كجزء من نضال الطبقات الشعبية لكسر الاستبداد واستعادة الديمقراطية للمجتمع كله، وكذلك لإعادة توزيع الثروة في المجتمع لصالح الأغلبية التي تئن تحت غلاء الأسعار.

ويشددون على أهمية مساندة كل القوى السياسية واليسارية بالذات، لهذه الجهود خصوصا في ظل السياسات البوليسية التي يتبعها النظام الحاكم في مواجهة أي حراك شعبي.
ويدعون قيادات نواة الاتحاد الجديد الى مواجهة أي نزوع بيروقراطي وسيطرة النزعات الشخصية والتنافسية، وهو خطر يتنامي خصوصا في ظل غياب احتجاجات قاعدية، ومناخ ديمقراطي يسمح بجمهرة النقابات.