بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

الثاني خلال 4 شهور

النقابات المستقلة تدشن اتحاد عمالي جديد.. والاشتراكيين الثوريين: نرحب بشروط

أعلنت نقابات مستقلة عن تأسيس اتحاد تضامن النقابات العمالية، يوم السبت 9 ديسمبر، بعد تصديق الجمعية العمومية التأسيسية، على لائحته الداخلية، وقيامها بانتخاب مجلسه التنفيذي، في محاولة جديدة لبناء اتحاد حقيقي يدافع عن حقوق العاملين بأجر.

ويتكون الاتحاد المعلن من أغلبية النقابات العمالية المستقلة الحالية، منهم نقابة عامة واحدة تتكون من 25 لجنة نقابية، و21 نقابة أخرى من كافة قطاعات العمل، والتي تتضمن: العاملين لدى الدولة، العمالة غير المنتظمة، القطاع الخاص، وأخيرا قطاع الأعمال العام.

يذكر أن شريف المصري، رئيس نقابة العاملين بمكتبة الإسكندرية، قد أعلن بدوره عن تأسيس الاتحاد المصري للنقابات العمالية (ECTU)، في شهر أغسطس الماضي، وهو اتحاد يضم 20 نقابة مستقلة من مختلف القطاعات والمهن، مشيرا الى أن تأسيس الاتحاد جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين مؤسسيه منذ مايو 2022، حتى توصلوا إلى صياغة لائحة النظام الأساسي للاتحاد وأهم القضايا التي يعمل على تحقيقها.

ورغم هذا المشهد الانقسامي، في ظل تراجع النضال العمالي، والهجوم الضاري على النقابات المستقلة، من قبل الدولة البوليسية، مما أدى الى حل أو دمج عدد كبير منها في التنظيم الرسمي، ترى حركة الاشتراكيين الثوريين أن أي مولود نقابي جديد يرفع راية الاستقلال يعد خطوة للأمام، على طريق انتزاع الحرية النقابية ومواجهة الاستبداد وتوحش رأس المال، شريطة عدم نسيان المبادئ والمعايير التي تجعل من النقابات والاتحادات فاعلة وممثلة لأعضائها؟ بدءاً من تمتعها بنفوذ حقيقي وسط مواقع العمل، والديمقراطية في اختيار المجالس التنفيذية للنقابات والاتحادات، وكذلك الديمقراطية في إدارتها، إلى جانب استقلاليتها عن الدولة، وأن تكون منفتحة على مراكز المجتمع المدني، والأحزاب السياسية دون وصاية أو تبعية.

ومما يزيد من صعوبة هذه المهمة، هو حالة الجذر في الحراك العمالي نتيجة للقبضة الأمنية، فالقيادات المناضلة والنقابات الحقيقية، تولد كما تفيد الخبرة المصرية والعالمية للصراع الطبقي، من قلب الاحتجاجات والإضرابات الكبرى، والجذر يحولها إلى حركة فوقية بعيدة عن قواعدها.