بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

هتفوا.. اصرف بقى يا عم خلي عندك دم:

إضراب عمال “تي آند سي” لزيادة الأجور.. والإدارة: “مش هنفتحها ع البحري”

أغلقت إدارة الشركة التركية للملابس “تي آند سي جارمنت ” بمدينة العبور أبوابها، أمس الخميس، وهددت بفصل القيادات العمالية في حال عدم فض العمال لإضراب بدأوه الاثنين الماضي، وقبولهم بوعود برفع جزئي لمرتباتهم، وسط أنباء متضاربة عن بوادر انقسام بين العمال، خاصة بعد ما تم الإعلان عنه من التوصل إلى اتفاق بين الإدارة وممثلين عن اتحاد العمال الحكومي.

وعلى مدى 3 أيام، اضرب العمال مطالبين بـرفع أجورهم بنسبة 50% حيث لم يتعد الحد الأقصى لمرتباتهم حاجز ال 4000 والقاعدة العريضة منهم تتقاضى 2500، وهي أقل من الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة للعاملين بالقطاع الخاص والمقدر بـ 3500 جنيه، والواجب التطبيق من شهر يناير الماضي، كما طالب العمال بزيادة المنحة السنوية وصرفها بانتظام، وتثبيت العمال المؤقتين، وعودة الوجبة الغذائية.

العمال، ويقدر عددهم بـ 7 آلاف عامل نصفهم تقريبا من النساء، هتفوا: “عايزين فلوسنا.. اصرف بقى يا عم خلي عندك دم.”، وشددوا على أن الشركة التي تعتمد على التصدير استفادت بشدة من انهيار قيمة الجنيه.

وتقول وزارة الصناعة إن صادرات الشركة بلغت 120 مليون دولار في 2023، ومن المتوقع أن تنمو إلى 155 مليون دولار في العام الجاري.

وقدمت الإدارة للعمال، عبر مديري الخطوط، وعدًا برفع أجور العمال التي تقل عن 3500 جنيه إلى الحد اﻷدنى للأجور، مع وعد آخر بزيادة إضافية 3% متروكة للتقدير الشخصي لمديري الخطوط.

غير أن وعود الإدارة تحولت إلى تهديدات أمس، بعدما صرح رئيس مجلس إدارة الشركة مجدي طلبة وعضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة أنه لا يستطيع إقرار زيادة سنوية كبيرة بشكل استثنائي، نظرًا لظروف المعيشة الصعبة، لأن هذا سيعني إغلاق المصنع، “ارتفاع الأسعار ما ينفعش ييجي على حساب المصنع مش هنفتحها على البحري”، فيما حذر مديرو الخطوط، العمال، من الفصل، وعدم الحصول على رواتب يناير إن لم ينته الإضراب فورًا، ما أسفر عن كسر الإضراب جزئيًا في أحد مصانع الشركة، الأمر الذي أدى إلى خلافات بين العمال.

كان اتحاد عمال مصر، قد أعلن، أمس الخميس الأول من فبراير، إنهاء الاعتصام بعد نجاح المفاوضات التي تمت بحضور ممثلي الشركة، لكن الإدارة منعت دخول العمال لمصانعها، بحسب العمال، الذين أشاروا إلى غيابهم عن المفاوضات في ظل عدم وجود لجنة نقابية تنظم الإضراب.

ومن جهتهم، قال عمال في الشركة، في تصريحات صحافية، إنهم سيواصلون بدءًا من باكر السبت الإضراب عن العمل.

وأشار أحد العمال إلى رفضهم تدخل ممثلي الاتحاد بسبب ما أبدوه من موقف مساند للإدارة، كان بيان الاتحاد قال إن المفاوضات أسفرت عن إقرار زيادة 25% على الرواتب، على أن تدرس الإدارة رفعها إلى 30%، بالإضافة إلى مضاعفة بدل الوجبة ليصبح 40 جنيهًا، وزيادة حافز الإنتاج إلى 20% من الراتب.

وأوضحت قيادات بالاتحاد أن الإدارة وعدت بالعودة إلى صاحب العمل والرد على الاتحاد بحلول السبت المقبل، مضيفًا “إذا رفضت الإدارة أو عاود العمال الإضراب، فسنحاول فتح تفاوض جديد برعاية وزارة العمل نفسها.”

كان بيان الاتحاد تزامن مع تهديد الشركة، بفصل العمال المضربين، وابلاغهم بخصم أجور أيام الإضراب، واعتبار يوم، الخميس، إجازة إجبارية مخصومة من أجورهم، بحسب عدد من العمال.

والشركة تدخل ضمن إطار الشركات العاملة وفقا لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة اختصارا بـ”كويز”، والتي تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الولايات المتحدة دون جمارك بشرط أن يدخل فيها مكون إسرائيلي بنسبة محددة، وتتضمن أيضا مراعاة حقوق العمالة وعمالة الأطفال، وتطبيق نظام الساعات الإضافية، وهو ما لا يتم الالتزام به بطبيعة الحال.

وطالما طالبت القوى الوطنية بإلغاء الاتفاقية، في إطار كفاحها من أجل وقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني الذي يرتكب حرب إبادة يومية ضد الشعب الفلسطيني، دونما استجابة من الحكومة.

إلى ذلك أعلن اتحاد تضامن النقابات العمالية كامل تضامنه مع مطالب عمال شركة (تي اند سي) المشروعة، في بيان، وطالب الاتحاد “أصحاب العمل والقائمين على إدارة الشركة بسرعة الاستجابة لمطالب العمال وإجراء المفاوضة الجماعية مع ممثليهم وصولا لأجر عادل يوازي حجم التضخم الحالي في الأسعار ويحقق استقرار في بيئة العمل ويحرك عجلة الإنتاج في المسار الأفضل.”

كما أعربت دار الخدمات النقابية والعمالية عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني والفني للعمال المضربين.

كانت الشركة قد شهدت زيارة من وزير التجارة والصناعة، أحمد سمير، اﻷسبوع الماضي، ضمن عدد من الشركات في المنطقة الصناعية بالعبور.

بحسب بيان وزارة التجارة والصناعة، بلغت صادرات الشركة 120 مليون دولار في 2023، ومن المتوقع أن تنمو إلى 155 مليون دولار في العام الجاري.

بيان الوزارة أشار كذلك إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة بلغت 60 ألف قطعة ملابس يوميًا، وهو ما جاء في ظل رفع تدريجي لإنتاجية خط الإنتاج الواحد من 900 قطعة يوميًا قبل ثلاث سنوات تقريبًا، إلى 2500 قطعة حاليًا، عبر “الضغط علينا لدرجة أن مفيش وقت بريك تقريبًا، وحتى الوقت المسموح لدخول الحمام تقريبًا برضه مفيش”، كما أوضح عامل بدأ عمله قبل سبع سنوات في الشركة، لـ “مدى مصر.”

الإضراب الحالي هو الخامس على الأقل في تاريخ الشركة التي أُسست في 2010، تعلقت جميعها بالأجور.

وتعرب حركة “الاشتراكيين الثوريين” عن دعمها الكامل لمطالب العمال المحتجين لتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الارتفاع الرهيب للأسعار المصحوب بانخفاض كبير في قيمة الجنيه، مشددة على أن انحياز النظام المطلق لرجال الأعمال، يجعل العمال بلا سند سوى سواعدهم وكفاحهم ووحدتهم من أجل انتزاع مطالبهم.

وتندد كذلك باستخدام إدارة الشركة لسلاح الإغلاق والتلويح بالفصل لفض إضراب العمال، داعية إلى فتح مفاوضات مع ممثلي العمال الحقيقيين ليس اتحاد العمال الحكومي.

والحركة إذ تكرر رفضها لاتفاقية الكويز مع العدو الصهيوني يطالبون عمال الشركة بتبني مطلب الخروج من الاتفاقية انتصارا للشعب الفلسطيني البطل، ولرفض التطبيع بكافة صوره.