بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

طالبوا بزيادة الرواتب.. عمال “يونيفرسال” المضربين يواجهون زواج السلطة ورأس المال

للمرة العاشرة.. يضرب عمال شركة يونيفرسال لإنتاج الأجهزة الكهربائية بمدينة السادس من أكتوبر عن العمل للمطالبة بزيادة رواتبهم والحصول على مستحقاتهم المالية، في مواجهة رجل أعمال يضرب عرض الحائط بكل القوانين ويرفض تنفيذ أحكام بعودة العمال، مستندا على علاقاته بالسلطة.

ومن لا يعرف، فصاحب الشركة هو يسري قطب رئيس مجلس الإدارة، بينما يشغل منصب المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة يونيفرسال، ابنه أحمد، وهو عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب مستقبل وطن الحاكم بالجيزة.

العمال والبالغ عددهم 2500 دخلوا في إضراب يوم الأربعاء، للمطالبة بزيادة سنوية لا تقل عن 1000 جنيه، بعدما نما إلى علمهم أن الإدارة صدقت على زيادة قدرها 500 جنيه فقط، بينما الأسعار ترتفع بسرعة الصاروخ.

وتوقف العمل نهائيًا بجميع مصانع الشركة، حيث شمل الإضراب مصانع “تجميع البوتاجاز” و”الصناعات المغذية” و”الأفران” و”مصنع 24″ و”مصنع الـ5000″، أما مصنع السخانات والمعروف بـ”المنزلية”، فاستحوذت عليه أريستون الايطالية في ديسمبر الماضي.

وقال أحد العمال المضربين في تصريحات صحفية “توقعنا الإدارة تراعي ظروف الناس مع ارتفاع الأسعار، وفي عمال يعملون منذ 15 عاما ومرتبهم ما وصلش لـ3500 جنيه، لكن عرفنا من كام يوم إن الزيادة 250 جنيه، حصل حالة من الغليان وسط العمال، فقالوا لنا إن الإدارة بتعييد تقييم الموقف، وامبارح عرفنا إنهم أقروا 500 جنيه، طيب تعمل إيه الـ500 جنيه في الغلا ده؟ دي ما تكملش تمن فرختين”.

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنهم طلبوا رفع قيمة الزيادة إلى 1000 جنيه، لكن الإدارة أبلغتهم أنه لا يمكن رفعها جنيهًا واحدًا أكثر من ذلك، فقرر العمال الإضراب حتى الاستجابة لمطلبهم.

وقال عامل آخر أنه “في الوقت الذي يرفض فيه صاحب الشركة مطلب العمال بهذه الزيادة الضئيلة (1000 جنيه)، فإن الإدارة خلال الأسابيع الماضية كانت تضغط على العمال من أجل العمل ساعات إضافية، لتلبية عدد من الطلبيات”.

كما طالب العمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 3500 جنيه وصرف منح الأعياد والمناسبات بواقع ثلاثة أشهر من الأجور كل عام، خاصة أنه لا يمكن لصاحب المجموعة التحجج بمرور المجموعة بضائقة مالية في ظل قيامه ببيع مصنع السخانات إلى شركة اريستون الإيطالية بمبلغ يصل إلى 2 مليار جنيه.

ومن المعروف أن عمال مصنع السخانات قد دخلوا في إضراب الأسبوع الماضي لعدم حصولهم على المكافأة القانونية لنهاية الخدمة بواقع شهرين عن كل سنة.
وشدد عامل آخر، أن العمال مصممون على مواصلة الإضراب يوم الأحد، حتى الحصول على حقوقهم، نظرا لأن الشركة إجازة يومي الجمعة والسبت.

ومن جهتها أكدت دار الخدمات النقابية والعمالية في بيان لها، على دعمها الكامل لمطالب عمال يونيفرسال المشروعة وتتساءل عن الفائدة من إعلان زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إذا لم توجد وسيلة لإلزام أصحاب الأعمال بتطبيقه.

وتعددت احتجاجات عمال يونيفرسال، خلال السنوات الماضية بسبب تأخر صرف الرواتب، وكان آخرها إضرابهم في أكتوبر، احتجاجًا على تأخر صرف راتب شهري أغسطس وسبتمبر من عام 2023، إضافة لعدم صرف الشركة راتب شهري يونيو ويوليو من عام 2022.

وتأسست شركة يونيفرسال عام 1984، وهي تعمل في مجال إنتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية وتضم 12 مصنعًا، وحسب الموقع الرسمي للشركة فإن منتجات يونيفرسال تُصدر إلى دول أوروبية وإفريقية وآسيوية.

وتؤكد حركة “الاشتراكيين الثوريين” أن ما يقوم به رجل الأعمال مالك شركة يونيفرسال من العصف بكل الحقوق العمالية والضرب بكل القوانين عرض الحائط، لهو دليل جديد على النتائج الكارثية لتحالف السلطة ورأس المال، حيث تتشكل شريحة من رجال الأعمال فوق القانون، وهي الظاهرة التي شهدها عصر المخلوع مبارك فيما عرف وقتها بـرأسمالية المحاسيب، وكان من أبرزهم أحمد عز وهشام طلعت مصطفى وآخرين.

وتشدد الحركة على ضرورة الكفاح في ذات الوقت من أجل عودة ما يزيد عن 70 عاملا واللجنة النقابية التي تم فصلهم من الشركة عقابًا لهم على الإضراب عن العمل، العام الماضي ومطالبتهم بحقوقهم وحقوق زملائهم.

وتلفت الحركة الانتباه الى ضرورة تنظيم أوسع حملة تضامن سياسية ونقابية مع عمال الشركة في مواجهة رجل الاعمال المحتمي بحزب السيسي وعضوية ابنه لمجلس الشيوخ، خصوصا بعد تكرار هذه الظاهرة في عدة شركات ومن أبرزها مجموعة “لاكتاليس” لصاحبها القيادي في مستقبل وطن وعضو الشيوخ أيضا محمد حلاوة ، وكذلك في هجوم البلطجية على الجمعية العمومية لنقابة المهندسين، بتخطيط من أعضاء هيئة المكتب بالنقابة المنتمين لحزب مستقبل وطن.