بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

استمرارا للحرب على الحريات النقابية.. “أندية قناة السويس” توقف نشاط النقابة وتواصل خصم الاشتراكات!

تواصل الدولة البوليسية الهجوم على التنظيمات المستقلة، وفي أحدث فصول هذا الهجوم، يواجه 300 من العاملين في أندية هيئة قناة السويس أزمةً تتمثل في خصم جزء من رواتبهم كقيمةٍ للاشتراك المستحق للنقابة المستقلة التي تمثلهم، في الوقت الذي ترفض إدارة أندية الهيئة الاعتراف بمجلس إدارة هذه النقابة أو تحويل المستحقات المالية لها، ومن ثم بات العاملون أمام مرتبات مقتطعة، ودون نقابة للدفاع عن حقوقهم، حسب ما شرحه رئيس النقابة كرم عبد الحليم في تصريحات صحفية.

وشُكلت نقابة العاملين بأندية هيئة قناة السويس في 12 فبراير 2012، عقب بيان الحريات النقابية الذي أطلقته وزارة القوى العاملة والهجرة وقتها. وفي 2018 وفقت أوضاعها وفقًا لقانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية بتاريخ 29 مارس 2018، وفق عبد الحليم.

وأرجع مجلس إدارة النادي عدم إرسال الاشتراكات المستقطعة من الرواتب إلى أن “النقابة حاليًا بلا مجلس إدارة منتخب وبالتالي لا وجود لها”، وفق عبد الحليم، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس إدارة النادي العام بالإسماعيلية أرسل خطابًا إلى مديرية القوى العاملة في المحافظة يستفسر فيه عن الوضع القانوني للجنة النقابية لأندية هيئة قناة السويس في بداية مارس الجاري. وتوجد أندية هيئة قناة السويس في الإسماعيلية والسويس وسيناء، وكلها تتبع نقابة واحدة.

وحسب خطاب مديرية القوى العاملة بالإسماعيلية، وفقت اللجنة النقابية لأندية هيئة قناة السويس أوضاعها في الدورة الانتخابية 2018-2022، لكنها لم تجتز الدورة الانتخابية عن هذه الفترة، وأيضًا لم تقدم أي أوراق لاجتياز الدورة الانتخابية 2022-2026، وبناءً عليه لا يوجد أي تشكيل نقابي لدى المديرية أو أي لجنة إدارية لتسيير الأعمال.

لكن النقيب كرم عبد الحليم أكد أن وضعهم قانوني، مستندًا إلى أن القرار الوزاري رقم 1061 بتاريخ 8 سبتمبر 2022 بشأن ضوابط اعتماد تشكيل لجان تسيير الأعمال النقابية، الذي أقر بأحقية اللجان النقابية التي لم تجر بها انتخابات بأن تشكل مجلسًا لتسيير أعمالها بعد تقديم الأوراق المطلوبة.
وقال عبد الحليم إن الجمعية العمومية لنقابة العاملين بأندية قناة السويس عقدت جمعيتها العمومية بتاريخ 10 أغسطس 2022، وسلمت الوزارة خطاب الجمعية رسميًا، وعليه بات من حقها أن تستكمل الدورة النقابية 2022-2026.

وشهدت الانتخابات النقابية العمالية الأخيرة عام 2022 نسبةً لا يستهان بها من الانتهاكات، حسب تقرير لدار الخدمات النقابية والعمالية، إذ تجاوز عدد المستبعدين من قوائم المرشحين 1500 مرشح، وتباينت أسباب الاستبعاد الحقيقية، وفقًا للمستبعدين، بين اعتبارات لدى أجهزة الأمن وأخرى لصالح رجال الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الحكومي، سواء باستبعاد مرشحي اللجان النقابية المستقلة أو باستبعاد المرشحين المنافسين لانتخابات مجالس إدارات اللجان النقابية التابعة للاتحاد نفسه، وأحيانًا لاعتبارات شخصية أو انتقامية.

وقال التقرير “لم تزل أوضاع عدد من المنظمات النقابية المستقلة معلقةً، رغم صحة إجراءات تأسيسها وفقًا للقانون، واكتمال أوراقها ومستنداتها، لامتناع مديريات القوى العاملة عن قبول إيداع أوراقها وتحرير محضر الإيداع، أو عدم استطاعتها عقد جمعياتها العمومية، أو عدم حصولها على الخطابات اللازمة لإشهارها في جريدة الوقائع المصرية أو فتح حساباتها البنكية وتسيير أعمالها، أو مخاطبة الجهات الرسمية”.

يذكر انه منذ انقلاب صيف 2013 ويشن النظام هجوما ضاريا على النقابات المستقلة لحرمان العاملين بأجر من تنظيم يعبر عن مطالبهم وينظم حركتهم لصالح التنظيم الحكومي الرسمي الذي يتحرك بالريموت كنترول ويستخدم في المهام القذرة مثلما رأينا قياداته على رأس موقعة الجمل عام 2011 الى جانب الحشد والتأييد خصوصا في الانتخابات الرئاسية.

وبالرغم من ان قانون النقابات العمالية الأخير لعام 2017 يتضمن بعض المواد التي تحمي التعددية النقابية إلا أن الأجهزة الأمنية تضرب بهذه البنود عرض الحائط وتمنع تنفيذها بمساعدة الجهة الإدارية وهي وزارة العمل.⁩