اليوم الـ 26 لإضراب عاملات وعمال «وبريات سمنود»:
نصف الراتب ومنشور«مُمزق».. والحافز من الإستثناء إلى الأجر

تمسك عمال شركة وبريات سمنود بمواصلة الإضراب، بعدما رفضوا المنشور الإداري للشركة، أمس، وقاموا بتمزيقه، حسبما قال مصدر من العمال لـ« بوابة الاشتراكي»، منشور الإدارة قوبل باستياء من العمال لتجاهله مطالبهم بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه، وعودة زملائهم الموقوفين عن العمل، على خلفية الإضراب.
وأضاف المصدر، أن الإدارة المالية للشركة أبلغت، العمال بصرف أجر شهر أغسطس الماضي، على دفعتين، على أن تصرف الدفعة الثانية منتصف الأسبوع المقبل. بعد أن كانت الشركة امتنعت عن صرف أجر شهر أغسطس، على خلفية الإضراب الذي بدأه العمال، في 18 أغسطس الماضي، ضمن محاولات الشركة للضغط على العمال لفك إضرابهم.
من جهة أخرى عُقد اجتماع، بين رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وسعد عبد ربه، رئيس مجلس إدارة وبريات سمنود، شددت فيه المشاط، على ضرورة إنهاء إضراب العمال بسبب ما خلفه من تصعيد وتحركات داعمة للعمال، وقال عبد ربه أن الشركة من الممكن تُستثنى من تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، بحسب المصدر.
الإضراب المستمر منذ أكثر من 20 يومًا، واجه ضغوطًا على العمال مارستها إدارة الشركة عليهم بوقف الراتب ووقف قيادات الإضراب عن العمل، والاستعانة بالأمن بالقبض على العاملات والعمال، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا، لكن الضغوطات لم تفلح جميعها في ترهيب العمال، ما دفع الشركة إلى الإعلان في أول سبتمبر الجاري، عن صرف حافز «استثنائي» للأقسام الانتاجية 200 جنيه، ومبلغ مقطوع، 100 جنيه للأقسام الخدمية، لكن محاولات الشركة التحفيزية، فشلت أيضًا في فك إضراب العاملات والعمال.
المنشور «المُمزق»، من جانب العمال، أمس، نص على قرار من إدارة الشركة باعتبار المبلغ المقطوع (الحافز)، في منشور الشركة السابق، بواقع 200 جنيه، كأحد بنود الأجور المتغيرة، بدلاً من أن يكون استثنائيًا، وهو ما أثار استياء العمال، واعتبروه محاولة جديدة من الشركة للالتفاف على مطالبهم، بحسب المصدر العمالي. المنشور أهاب بالعمال إنهاء الإضراب، والعودة إلى العمل وعدم الانسياق إلى الشائعات، والمحافظة على سمعة الشركة، لحين الرد من وزارة العمل على المجلس القومي للأجور بشأن الطلب المقدم من الشركة لاستثنائها من تطبيق الحد الأدنى للأجور.
كان المجلس القومي لتنظيم الأجور، أصدر في أبريل الماضي، قرارًا برفع الحد الأدنى لأجور العمال الخاضعين لقانون العمل رقم 12 لسنة 2023 (عمال القطاع الخاص وقطاع الأعمال) من 3500 إلى 6000 جنيه شهريًا، واستثنى القرار،المنشآت متناهية الصغر، التي يقل العدد بها عن 10 عمال، ونص القرار على فنح باب التظلمات، لمدة 3 أشهر، لأصحاب العمل لعدم الالتزام بالقرار، شريطة تقديم المستندات الدالة على ما يثبت تعذر التزامهم به، على أن تحيلها لجنة التظلمات لمديرية القوى العاملة لتقييمها قبل اتخاذ قرار الاستثناء. لكن المنشور السابق لإدارة وبريات سمنود، في سبتمبر الجاري، الذي نص على منح العمال حوافز استثنائية، لفك الإضراب، قال أن الحوافز تأتي بمناسبة تعاقد الشركة على طلبيات جديدة.





