«وبريات سمنود» البنا أمام المحكمة العمالية غدًا.. والعمال بلا أجر عن أيام الإضراب

تنظر المحكمة العماليةبالمحلة الكبرى، غدًا الأربعاء، نظر دعوى إيقاف الرئيس السابق للجنة النقابية بشركة وبريات سمنود، القيادي العمالي هشام البنا، عن العمل. بعد أن لجأ محامي وبريات سمنود إلى تقديم طلب جديد تطلب فيه الشركة فصل البنا بدلاً من طلب وقفه عن العمل، في الجلسة المقررة غدًا، حسبما قال مصدر عمالي لـ«بوابة الاشتراكي».
كانت إدارة شركة وبريات سمنود قد أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة العمالية، في سبتمبر الماضي، لطلب وقف 10 عاملات وعمال عن العمل، من بينهم البنا، لحين البت في الدعوى المرفوعة جنائيًا بحق العاملات والعمال على خلفية تنظيمهم إضراب في أغسطس الماضي، للمطالبة بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور 6000 جنيه. القضية المرفوعة من الشركة رقم 7648 لسنة 2024، تم إتهام العمال فيها بالتحريض على الإضراب والتجمهر. قبل أن يُفرج عن العاملات والعمال المقبوض عليهم وحفظ القضية، وعودة جميع العمال إلى العمل باستثناء البنا، الذي تتعنت إدارة وبريات سمنود في تنفيذ حقه بالعودة إلى العمل. وكانت قوى سياسية ونقابية ومتضامنون أطلقت عريضة توقيعات لا تزال جارية، منذ الشهر الماضي، للتضامن مع البنا وللمطالبة بعودته إلى العمل فورًا.
في ذات السياق، لم تنفذ إدارة وبريات سمنود وعودها للعمال، بالنظر في تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، في غضون 10 أيام بعد فض العاملات والعمال للإضراب وعودتهم إلى العمل في 21 سبتمبر الماضي، حسبما قالت إحدى العاملات لـ«بوابة الاشتراكي» في وقت سابق. وحصل عمال وبريات سمنود، الخميس الماضي، على مبالغ ضئيلة عن رواتبهم المستحقة عن شهر سبتمبر، بعد أن قامت الشركة بخصم أيام الإضراب الذي استمر لأكثر من شهر، من رواتب العاملات والعمال، فضلاً عن خصم الشركة لحافز التطوير، الذي تبلغ قيمته 500 جنيه. المحامي هيثم محمدين قال لـ«بوابة الاشتراكي»، أن قيام وبريات سمنود بخصم أيام الإضراب من راتب العاملات والعمال، جاء وفقًا لقانون العمل رقم 12 لسنة 2023، الذي يضع قيودًا مجحفة على حق الإضراب، وما يشمله ذلك من إجراء إعتبار أيام الإضراب إجازة غير مدفوعة الأجر، في انحياز صارخ لمصالح المستثمرين وأصحاب العمل.
وسبق أن تقدم عاملات وعمال وبريات سمنود بشكاوى جماعية إلى القوى العاملة، في فبراير الماضي، للمطالبة بشمولهم بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، الذي اقتصر حينها على العاملين بالجهاز الحكومي، قبل أن يعمم المجلس القومي للأجور تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور على كل العمال، على إثر إضراب نظمه عاملات وعمال غزل المحلة، لكن القومي للأجور فتح بابًا خلفيًا لتملص أصحاب العمل من تطبيق القرار، بعد فتح باب التظلمات لمدة 3 أشهر، لأصحاب العمل المتعثرين عن تطبيق القرار، والمنشآت متناهية الصغر، التي يقل عدد العاملين بها عن 10 عمال، لاستثنائهم من تطبيق القرار، شريطة تقديم المستندات الدالة على ذلك، وهو ما جعل وبريات سمنود تمتنع عن تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور، وتقدمها بطلب للاستثناء دون رد من لجنة التظلمات الذي من المفترض أن تحيل التظلم إلى مديرية القوى العاملة للرد عليه، لكن محمدين قال في تصريحات سابقة، إن عدم الرد على طلب تظلم وبريات سمنود، لايعني ألا تقوم الشركة بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، وأن الشركة ملزمة قانونًا بتطبيق القرار، وإن ادعت الخسارة لحين الرد على طلب تظلمها.





