النطق بالحكم في قضية فصل القيادي العمالي هشام البنا 3 مارس المقبل

في قضية تكشف استمرار ملاحقة النشطاء النقابيين قضائيًا، نظرت محكمة استئناف طنطا، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، الاستئناف رقم 751 المقام من العامل النقابي هشام البنا ضد شركة سمنود للنسيج والوبريات، طعناً على حكم فصله التعسفي من عمله. وقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم في 3 مارس المقبل.
فصل بنص ملغى وحفظ نيابة متجاهل
كانت محكمة شرق طنطا الابتدائية قد أصدرت في 30 يوليو 2025 حكمًا بفصل هشام البنا من عمله، مستندة إلى البند 9 من المادة 69 من قانون العمل السابق، الذي يجرّم «التحريض على الإضراب». وهو النص الذي استُخدم لفصل عشرات النقابيين والعمال قبل أن يُلغى في قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.
وتجاهل الحكم المطعون فيه حقيقة أساسية؛ أن النيابة العامة حفظت القضية رقم 7648 إداري مركز سمنود، ما يعني عدم جدية الاتهام وعدم كفاية الأدلة التي قدمتها الشركة ضد العامل النقابي.
انتقاء ممنهج للتنكيل
في مؤشر واضح على الطابع الانتقامي للفصل، تقدمت شركة سمنود ببلاغها ضد 10 عمال وعاملات، لكنها تراجعت عن خصومة 9 الآخرين وانتقت هشام البنا وحده للمحاكمة والفصل، في ممارسة تكشف عن تعمد التنكيل به بسبب مواقفه النقابية دفاعًا عن استمرار الشركة وضد تشريد وتسريح عمالها.
دفاع قانوني يفضح القمع المؤسسي
حضر محامو دار الخدمات النقابية والعمالية جلسة الاستئناف متمسكين بدفاعهم الذي يفضح الطبيعة السياسية للحكم، مطالبين بإلغاء حكم الفصل وقرار الفصل التعسفي الجائر الصادر في حق البنا.
وتكشف القضية عن نمط متكرر من استخدام القضاء كأداة لمعاقبة العمال الذين يدافعون عن حقوقهم الجماعية، حيث تلجأ إدارات الشركات إلى الانتقاء الممنهج للنشطاء النقابيين لتوجيه رسالة ردع لباقي العمال أن من يتحدث أو يحتج سيُطرد من عمله ومصدر رزقه.





