بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصار عمال «وبريات سمنود» وإجبار الشركة على صرف الأجور المتأخرة

أنهى عمال وعاملات شركة «وبريات سمنود» بمحافظة الغربية صباح اليوم الأربعاء إضرابهم المفتوح، بعد أن اضطرت الإدارة في نهاية المطاف إلى الرضوخ لمطلبهم الأساسي؛ صرف كامل أجر شهر فبراير المتأخر. الإضراب دام يومين وأثبت مجدداً أن التنظيم العمالي المتماسك هو الوحيد القادر على انتزاع الحقوق من إدارات تتسلح بالمماطلة.

بدأت المعركة يوم 9 مارس، ثم استمرت مساء الاثنين 16 مارس، حين كشفت الإدارة عجزها بعرضها المهين على العمال بعد أن عرضت 1000 جنيه فقط «على الحساب» بعد مرور 17 يوماً من مارس دون صرف أجر فبراير. العمال رفضوا رفضاً قاطعاً وأعلنوا الإضراب المفتوح. في نهاية يوم الثلاثاء عادت الإدارة بعرض مُحسَّن. 1300 جنيه فوراً و2300 جنيه صباح الأربعاء، فقبله العمال وفكّوا الإضراب جزئياً. وحين صرفت الإدارة فعلاً الدفعة الثانية صباح اليوم، أنهى العمال الإضراب كاملاً وعادوا لورديّاتهم.

الوقائع تقول إن العمال انتزعوا حقهم كاملاً عبر يومين من الصمود، في حين أن الإدارة حاولت كعادتها شراء الوقت والتفتيت. لكن الانتصار المباشر لا يجب أن يحجب الأسئلة الهيكلية. ما الضمانة ألا يتكرر التأخير الشهر القادم؟ وما مصير الشكاوى المتراكمة حول التأمين الصحي المُعطَّل منذ يناير بسبب ديون الشركة المتراكمة على مدى عقدين؟ وما مآل ملفات بيئة العمل المتردية؟

الإضراب أثبت قدرة العمال حين يتوحدون، لكنه أثبت أيضاً أن إدارة تصرف الأجور على دفعتين وتمارس الضغط الأمني على القيادات العمالية، لن تُغيّر نهجها ما لم تجد أمامها تنظيماً نقابياً مستداماً يتجاوز انتزاع راتب الشهر إلى معركة تغيير شروط العمل بالكامل.

تحية لعمال وعاملات «وبريات سمنود»