بعد صرف الأدوية وتعهد بعودة الموقوفات
عمال وبريات سمنود يفضون الإضراب

أنهى عمال وعاملات شركة «سمنود للنسيج والوبريات» بمحافظة الغربية، اليوم الخميس، إضرابهم عن العمل احتجاجًا على توقف خدمات التأمين الصحي منذ يناير الماضي، فيما أوقفت إدارة الشركة سبع عاملات بقسم الملابس عن العمل ومنعتهن من دخول المصنع، بحسب عاملات تحدثن لـ«المنصة».
وبحسب روايات العاملات، فإن العاملات السبع فوجئن صباح الخميس بمنعهن من دخول الشركة وإبلاغهن بقرار وقفهن عن العمل، قبل أن يتوجهن إلى مكتب عمل سمنود لتحرير شكاوى رسمية ضد القرار، إلا أن المكتب رفض تحرير الشكاوى، ما دفعهن إلى التوجه لقسم شرطة سمنود لتحرير محاضر إثبات حالة.
وأوضحت مصادر عمالية لـ«مدى مصر» أن عمال الوردية الثانية بقسم النسيج أنهوا إضرابهم أمس الأربعاء، بعدما أكدت لهم الإدارة أنها توصلت إلى حل للأزمة، أعقب ذلك صباح اليوم عودة عمال الوردية الأولى للعمل، بالتزامن مع إنهاء عاملات قسم الملابس إضرابهن، تحت ضغط قرار إيقاف زميلاتهن عن العمل.
وقال عمال من قسمي النسيج والملابس، لـ«مدى مصر»، إنهم تلقوا وعدًا من مسؤول في «جهاز الأمن الوطني»، عبر الهاتف، بعودة العاملات الموقوفات إلى العمل الأحد المقبل، مشيرين إلى أن عددًا منهم تمكن، اليوم، من صرف أدويتهم من هيئة التأمين الصحي تحت إشراف أحد عناصر الجهاز.
ويخوض العمال الإضراب منذ الاثنين الماضي للمطالبة بإعادة خدمات التأمين الصحي والعلاج، المتوقفة بسبب مديونيات متراكمة على الشركة، مؤكدين أن نحو 600 عامل، معظمهم من النساء، حُرموا من الحصول على العلاج، بينهم مصابون بأمراض مزمنة وحالات تحتاج إلى تدخلات جراحية مؤجلة.
وشملت مطالب العمال أيضًا سداد الشركة مستحقاتها لدى هيئة التأمين الصحي، وانتظام سداد حصتي الشركة والعمال في التأمينات الاجتماعية، بعدما قالوا إن الإدارة استقطعت مساهمات العمال من أجورهم دون توريدها للجهات المختصة.
وخلال اليومين الماضيين، جرت مفاوضات بين ممثلي العمال والإدارة، تخللتها وعود بحل أزمة التأمين الصحي، كما تدخل مفتشو وزارة العمل داعين إلى إنهاء الإضراب على أساس تعهدات بحل المشكلة خلال الأيام المقبلة، بينما قال العمال إنهم تلقوا كذلك وعودًا بعودة العاملات الموقوفات واستئناف خدمات التأمين الصحي، وهو ما دفعهم إلى إنهاء الإضراب والعودة إلى العمل.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الاحتجاجات العمالية شهدتها الشركة خلال العامين الماضيين، على خلفية تأخر صرف الأجور، وتعطل خدمات التأمين الصحي، والخلافات المتعلقة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى إضرابات سابقة واجهها العمال بإجراءات تأديبية واتهامات قضائية.





