طالبوا بحق العمل
الأمن يفض اعتصام عشرات المفصولين بالبنك الزراعي

اعتصم عدد من العاملين المفصولين من البنك الزراعي المصري داخل مقره الرئيسي بالدقي، الثلاثاء 22 سبتمبر، لأكثر من عشر ساعات، مطالبين بإلغاء قرارات إنهاء خدمتهم والعودة إلى العمل. وبعد بلاغ قدمه البنك، اصطحبت الشرطة اثنين من المعتصمين إلى قسم الدقي، قبل إطلاق سراحهم نحو الثالثة فجر الأربعاء، بحسب شهادات ثلاثة من زملائهما لـ«المنصة».
قال المعتصمون إنهم أخطروا رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية والنائب العام بتحركهم عبر تلغرافات أرسلوها صباح الثلاثاء، وطلبوا لقاء رئيس البنك أو أحد نوابه، لكن طلبهم رُفض. وأكد أحدهم أن الاعتصام كان سلميًا ولم يعطل العمل. وبعدما رفضوا مغادرة المقر من دون مقابلة مسؤول أو الحصول على رد بشأن مطالبهم، أبلغتهم قيادات من قسم الدقي بأن البنك قدم بلاغًا ضدهم.
تعود قرارات إنهاء الخدمة إلى الفترة بين عامي 2020 و2022، وطالت نحو ألفي موظف في فروع وقطاعات مختلفة، وفق شهادات سابقة نقلتها «المنصة» عن مفصولين. ويقول بعضهم إنهم أُبعدوا دون إخطار مسبق أو تحقيق، رغم أن بينهم أصحاب عقود غير محددة المدة وعاملين تجاوزت خدمتهم عشرين عامًا. كما تحدث موظفون عن صدور قرارات فصل بحق زملاء لجأوا إلى القضاء للمطالبة بضم علاوات متأخرة.
ولم يكن اعتصام الثلاثاء أول محاولة للحصول على رد. فقد نظم المفصولون وقفات متكررة، بينها وقفة في أبريل وثلاث وقفات خلال مايو 2025، ورفع بعضهم دعاوى عمالية؛ حصل بعضهم على أحكام بالتعويض، بينما لا تزال قضايا أخرى منظورة. ومع ذلك، بقي مطلبهم الأساسي، وهو العودة إلى العمل، بلا تسوية.
البنك الزراعي مملوك بالكامل للدولة، ولذلك لا تستطيع الجهات المسؤولة التعامل مع مصير هؤلاء العاملين باعتباره خلافًا خاصًا لا شأن لها به، ومن قضوا سنوات في خدمة البنك لا ينبغي أن يظلوا عالقين بين أبواب مغلقة ومحاضر شرطة لمجرد أنهم يطالبون بمعرفة لماذا فقدوا وظائفهم وكيف يستردونها.





