بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إدارة مصنع الضفائر الكهربية ببورسعيد تبتز العمال

حفاظاً على ماء الوجه بعد توالي صفعات وضربات العمال للمستثمرين في مصر، ولحيتان الحكومة الذين ينهبون ويهدرون المال العام تحت مرأى ومسمع من الجميع. وبعد إنتصار عمال المترو ونجاحهم في إقالة رئيس مجلس إدارة الشركة وبعد نجاح عمال مصنع قوطة للصلب في انتزاع حقوقهم وحصولهم على حكم من محكمة الزقازيق بتمكينهم من إدارة المصنع.

قامت وزارة القوى العاملة ممثلة في الدكتورة ناهد العشري رئيسة الإدارة المركزية لعلاقات العمل وشئون المفاوضات الجماعية، وفي حضور كل من أحمد زهير ممثل وزارة الاستثمار، ومحمد عواد مديرعام بوزارة القوى العاملة، وجلال حسانين نائب رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية، وشريف نور الدين الباحث القانوني بالوزارة بالاجتماع مع كل من إدارة مصنع الضفائر ولجنة التفاوض الممثلين للعمال واتفقوا علي قيام الشركة بالإعلان عن تلقيها طلبات الاستقالة من العمال الراغبين في الاستقالة اختيارياً وبشكل فردي اعتباراً من يوم الأربعاء 14 نوفمبر وحتى يوم 30 من نفس الشهر.

إلى جانب صرف تعويضات للعاملين بالمصنع عبارة عن مكافأه ثلاث أشهر من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات خدمته بالمصنع مع إحتساب كسر السنة سنة كاملة. بالإضافة إلى كافة مستحقاته لدي الشركة واشترطت أنه في حالة عدم وصول العاملين المتبقين بالشركة الذين سيواصلون العمل إلى (672) ستقوم باتخاذ الاجراءات القانونية لتقليص حجم العمالة وعرضها على اللجنة التي تم تشكيلها بالفعل للبت في طلب الإغلاق المقدم للوزارة بموجب قرار رئيس الوزراء. وتعهدت بالتنازل عن كافة الدعاوى القضائية مقابل تنازل العمال أيضاً وإعطاء العمال شهادات خبرة عن مدة عملهم بالمصنع.

وهكذا تكون إدارة الشركة قد وضعت العمال تحت ضغط كبير، وقامت بإغرائهم بالعرض المقدم منها مقابل تقديم الاستقالة. علماً بأن هناك عدد كبير من العمال قد توقف صرف رواتبهم منذ بداية الإضراب، ووجهت لهم دعاوى قضائية بالفصل متهمة إياهم بطرد الإدارة من المصنع والتحريض على الإضراب، على الرغم من تعهد خالد الازهري وزير القوى العاملة بعدم المساس بأي عامل شارك في الإضراب وصرف رواتب العمال. إلا أنه سرعان ما تهرب من العمال وأنكر تعهده بالتدخل والتوسط للتفاوض مع الإدارة الأجنبية، وكان أقصى ما قام به أنه طلب من الإدارة الأجنبية أن تقوم بزيادة العرض المادي الذي سيتم صرفه للعاملين مقابل تقديم الاستقالات.

وبحسب تصريحات المتحدث الإعلامي للوزارة، علاء عوض، أبدى عوض سعادته لما تم التوصل إليه لما فيه من مصلحة للعمال، والمصلحة العليا للوطن التى تتطلب أن ينكر كل منا ذاته حتى يستطيع الاقتصاد المصري أن يعبر العثرة التى يتعرض لها، خصوصًا أن الاستثمارات اليابانية من أهم الاستثمارات التى تحرص عليها الحكومة المصرية لما لها من أهمية بالغة فى نقل التكنولوجيا إلى العامل المصري. وكأن تشريد أكثر من 1250 عامل وانضامهم لصفوف المتعطلين عن العمل هو قمه إنكار الذات والمصلحه العليا للوطن وأعلن عن نجاحه وإنتصاره في إنهاء أزمة الضفائر، هذا النصر الذي جاء علي حساب العمال.

السؤال المطروح الآن على الوزير ماذا تتوقع من عمال مصنع الضفائر بعد أن تم وضعهم بين أنياب المستثمر وبمباركة حكومتكم الموقرة وتم إغرائهم بالتعويضات والمكافـآت؟!