بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إضراب عمال انفوكو للزيوت بالإسكندرية

بعد حالة من الهدوء شهدتها الاوساط العمالية في المناطق الصناعية بالاسكندرية قام الأسبوع الماضي عمال المؤسسة المصرية الوطنية لاستخلاص الزيوت «انفوكو» بالإسكندرية التابعة للبنك الأهلي المصري والبالغ عددهم 200 عامل بالإضراب عن العمل احتجاجا منهم على امتناع الإدارة عن صرف أرباح وعلاوات الأعوام 2005 و2006 ورفض الإدارة لتشكيل لجنة نقابية للعاملين بالمصنع وطالب العمال أيضا بصرف بدلات طبيعة العمل وبدلات الورادي وبدلات الانتقال والوجبة الغذائية وكما طالبوا بترقية مستحقي الترقية، حيث لم تقوم الإدارة منذ العام 2000 بترقية أي من العمال وتم ترقية عدد قليل فقط من العاملين وهم من وصفهم العمال بأتباع الإدارة وطالبوا أيضا بتثبيت العمالة المؤقتة الموجودة بالمصنع والمساواة بين جميع العمال في صرف ساعات العمل الاضافي وطالبوا أيضا الإدارة بصرف حوافز الإنتاج التي تمتنع الإدارة عن صرفها لهم منذ العام 2000 وطالب العمال بزيادة أجورهم «اللي مش بتأكلهم عيش حاف» كما وصفوها حيث تتراوح الأجور ما بين 128 إلى 300 جنيه.

و قال العمال ان يحيى السيد المفوض العام من البنك الأهلي لإدارة المصنع و المعلق الرياضي الشهير يرفض تحقيق مطالبهم و صرف مستحقاتهم المالية بحجة أن الشركة تتعرض لخسائر مالية كبيرة إلا أن العمال أكدوا أن الشركة تحقق أرباح كبيرة كل عام و أن تقصير الادارة وعدم درايتها بطبيعة العمل تؤدي إلى تقليص الأرباح و أكدوا أنه لو تولى إدارة المصنع من يفهم في طبيعة العمل ستحقق الشركة أرباح كبيرة جدا، واشتكى العاملون أيضا من دخول العلاقات الشخصية في العقود التي تبرمها الشركة مع العملاء الذين يتم بيع منتجات الشركة من الزيوت لهم بأسعار أقل بكثير من سعرها الحقيقي، كما أعرب العمال عن استيائهم من الاهانات التي تصدر في حقهم من المفوض يحيى السيد حيث يقوم بطرد أي عامل من مكتبه إذا جاء ليقدم له أي شكوى.

وقال العمال أنهم سلكوا الطرق القانونية لمحاولة الحصول على حقوقهم فقاموا بتقديم العديد من الشكاوى لوزيرة القوة العاملة عائشة عبد الهادي و لرئيس مجلس إدارة البنك الأهلي حسين عبد العزيز إلا أن أحد لم يسأل فيهم ولم تحل مشكلتهم، وعندما استجابت القوى العاملة لشكواهم وقامت بتشكيل لجنة تفاوض بين الإدارة والعمال استمر المفوض العام يحيى السيد في المماطلة والاعتذار عن حضور اجتماع لجنة التفاوض .

يذكر أن العمال قد تعرضوا لمضايقات أمنية من مباحث أمن الدولة وتلقوا تهديدات بالاعتقال إذا لم يفضوا الإضراب إلا أن العمال رفضوا فض الإضراب.

و في صباح اليوم التالي للإضراب تم تشكيل لجنة للتفاوض مع العمال حضرها كل من إيمان النحاس من وزارة القوى العاملة ورئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية والمفوض العام يحيى السيد وثلاثة من العمال بالإضافة لمأمور قسم مينا البصل التابع له المصنع و بعد التفاوض مع العمال تم الاتفاق على صرف 100 جنيه لجميع العاملين بدلا من باقي حقوقهم المالية وقد قبل العمال مبلغ المائة جنيه وبرروا قبولهم لذلك المبلغ الضئيل والأقل بكثير من حقوقهم التي تمتنع الادارة عن صرفها بأن اقتراب شهر رمضان و بداية العام الدراسي اجبرهم على قبول المائة جنيه لاحتياجهم الشديد للنقود، وأكد العمال ان معركتهم مع الإدارة لم تنتهي وأنها بدءت وأنهم بدأوا في جمع التوقيعات لتشكيل لجنة نقابية مؤقتة.