بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إضراب عمال “شبين الكوم”

تصاعدت في الآونة الأخيرة إضرابات واعتصامات العمال تعبيراً عن رفضهم لعمليات بيع شركات قطاع الأعمال العام في ظل برنامج الخصخصة التي تعمل الحكومة الحالية بجد على تنفيذه، في هذا السياق جاء اعتصام عمال شركة شبين الكوم للغزل والنسيج بالمنوفية في منتصف الشهر الماضي، حيث قام أكثر من 3000 عامل، كما تشير التقديرات، بالاعتصام والتهديد بالإضراب إذا تم بيع الشركة. وقد تحرك العمال بعد تأكدهم من أن هناك خطوات فعلية قد بدأت تتم لبيع الشركة حيث أن الشركة القابضة بدأت بالتفاوض مع شركة “إندوراما” الإندونيسية. وقد نجح هذا الاعتصام حيث استجابت الإدارة لمطالب العمال وتراجعت عن فكرة البيع، على الأقل في الوقت الحالي، وأوقفت كافة الإجراءات التي بدأتها.

وتجدر الإشارة بأن شركة شبين الكوم تعمل في صناعة الغزل منذ بداية الستينات، وكان حجم العمال الكلية في هذه الشركة نحو 10,000 عامل، قبل البدء في سياسة تخفيض تكاليف الإنتاج عن طريق تخفيض العمالة من خلال الضغط على العمال وإجبارهم على الخروج بنظام المعاش المبكر. نتيجة لذلك وصل عدد العمال في الشركة إلى 5700 عامل. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تطرح فيها الشركة للبيع، حيث تم عرضها أكثر من مرة قبل ذلك، ولم يقبل أحد على شرائها.

وبينما كان رأي رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، كما ورد في حديثه لجريدة المصري اليوم، بأن الخصخصة لا تعني الإضراب بمصالح العمال المادية والمعنوية، وأن الشركة القابضة ووزارة الاستثمار تحرص في مفاوضاتها مع المستثمرين على حقوق العمال، كان للعمال رأيًا مغايرًا، فمن واقع تجربتهم يؤدي برنامج الخصخصة دومًا إلى ضياع حقوقهم وتشريدهم، ذلك لأن مستثمري القطاع الخاص لا يعنيهم سوى تحقيق الربح حتى لو كان ذلك، وغالبًا ما يكون، على حسابهم.