بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (5) شهر مايو 2009..

إضراب عمال شركة طنطا للكتان رغم محاولات الإدارة منع الإضراب

بدأ عمال شركة طنطا للكتان والزيوت، ومقرها ميت حبييش البحرية، إضراب عن العمل صباح يوم 30/5/2009، وذلك قبل الموعد الذي حددته النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج  لبداية الإضراب بيوم، وذلك بسبب إمتناع إدارة الشركة عن تسليم العمال مرتباتهم عن شهر مايو يوم الخميس الموافق 28/5/2009، قال أحد العمال ” بعد ماوزعوا علينا شرايط القبض، وقفوا الصرف وقالوا لنا الناس اللي جايه خلوهم يقبضوكم مرتباتكم” .

ويوجد بالشركة عدد من المصانع هي (مصنع الخشب الحبيبي- مصنع الكتان- مصنع الدبارة- مصنع الزيت- مصنع اليوريا- معصرة الزيت)، ويبلغ عدد العمال بالشركة850 عامل، بالإضافة إلي حوالي 200 عامل سراكي، وعقود بخلاف العمال التي تأتي مع المقاولين، وقد كانت النقابة العامة قد وافقت للجنة النقابية بالشركة علي إضراب لمدة خمسة أيام يبدأ يوم 31/5/2009، وذلك للاحتجاج علي ما تقوم به إدارة الشركة من اعتداء علي حقوق العمال، والقيام بفصل بعضهم، وهي كما يلي:

·    توقف الشركة عن صرف العلاوة الدورية التي قررها قانون العمل بمقدار 7% من الأجر الأساسي اعتباراً من 1/7/2008، بالرغم من تحقيق الشركة ارباح بميزانيتها.

·    توقف الشركة عن صرف الحافز للعاملين علي أساس الأجور الأساسية الحالية وتجميد عملية الصرف علي مرتب 30/6/2004.

·    امتناع الشركة عن زيادة بدل الوجبة الغذائية من 32 جنيه إلي 90 جنيه أسوة بالعاملين بالشركات الأخري في نفس القطاع.

·    قيام الشركة بفصل 9 من العمال من بينهم 2 نقابيين خلال شهر يوليو 2007 و أكتوبر 2008، وامتناعها عن عودتهم للعمل بالرغم من صدور أحكام قضائية لصالح البعض منهم.

·    أمتناع الشركة عن صرف الأرباح للعاملين منذ عام 2005 بالرغم من تحقيق فائض بميزانيتها من 2005 حتي تاريخة.

وقد حضر لمقر الشركة ثاني أيام الإضراب يوم 31/5/2009 أعضاء النقابة العامة العشرين، وضمنهم رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج سعيد الجوهري، كما حضرت نقابات عدد من شركات الغزل والنسيج مثل نقابة غزل المحلة، نقابة سجاد المحلة، نقابة النصر للصباغة، نقابة غزل كفر الشيخ، نقابة غزل طنطا.

وقد حاولت إدارة الشركة منع الإضراب بشتي الطرق، فقد قامت بمجازاة رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة صلاح إبراهيم مسلم، وذلك بخصم أجر شهر من راتبه، كذلك حرمانه من الحوافز والمكافآت لمدة عام، وذلك بعد تحويله للتحقيق في الشئون القانونية، بتهمة تعديه علي أحد رؤسائه في العمل وهو مدير عام مصنع اليوريا يوم 21/5/2009، وتهديده بالقتل لعدم مشاركته في الإضراب السلمي المعلن عنه، والتعدي عيه بالسب والقول والقول بألفاظ نابية وتحريض زملائه النقابيين للاعتداء عليه، كذلك تم تحرير محضر بمركز شرطة طنطا لعرضة علي النيابة العامة.

وعن رئيس اللجنة النقابية تحدث أحد العمال فقال:” هما بيعملوا معاه كده علشان هوه واقف مع العمال، وقبل كده، سحبوا منه درجة مدير عام وخفضوها لمدير إدارة، ودا بعد ما حالوا يشتروه وهو رفض”

كما قامت إدارة الشركة بالضغط علي العمال من خلال إصدار أوامر لمديري عموم ومديري الإدارت للضغط علي العمال كي لا يشتركوا في الإضراب، وعندما فشلت محاولات المديرين، أجتمعوا بالعمال علي دفعات وطلب منهم أن يقدموا علي إجازات مدفوعة الأجر مدة الإضراب، وهدد من لم يتقدم بإجازة فسوف يعتبر مشارك في الإضراب حتي لو لم يكن مشاركاً في الإضراب، كما أصدروا أوامر للأمن علي البوابة بأن لا يدخلوا عمال السرك والعقود للشركة بداية من يوم الثلاثاء 26/5/2009،و خلال فترة الإضراب، ثم جاء حرمان العمال من مرتبهم اللذين تعودوا من قبل الخصخصة أنه لا يتأخر عن يوم 28 من كل شهر، حتي لو تصادف أن هذا اليوم إجازة سواء يوم الجمعة أو السبت فكان قبض المرتب قبل 28 وليس بعده.

وتحدث أحد العمال عن ذلك فقال:” بنتي في الكلية بتمتحن اليومين دول، وبتروح من سبرباي لقحافة ماشية علشان أنا ما عنديش فلوس أديهالها علشان تركب بيها”

ورد عامل آخر فقال:” اشتغلنا شهر ولم نقبضه، منين ندفع السكن والنور والميه، ودروس العيال وإحنا في وقت الامتحانات، إحنا مش قدرين نروح بيوتنا، هنر[1]وح بيوتنا نعمل أيه، ولما يطلبوا مننا فلوس هنقول لهم أيه، إحنا مش لاقيين حد يقف له!!”

وقد تم تحرير محضر بمعرفة وكيل وزارة القوي العاملة بالغربية ضد كل من محمد مأمون رئيس القطاع المالي، والشحات أنيس مدير عام الشركة أتهمومهما فيه بالهروب بمرتبات العمال والموظفين بالشركة.

وتحدث عامل عن ما تعرضوا له من انتقاص حقوقهم بعد الخصخصة، رغم أن عقد البيع مكتوب به أن حقوق العمال لا يتم انتقاصها وتظل كما كانت أيام القطاع العام، فقال: ” قبل البيع كنا بناخد أرباح ما بين 1000 إلي 1500 جنيه كل سنة، دلوقتي لم نأخذ أي أرباح من وقت البيع، وكمان كان الحافز 80%، دلوقتي الحافز بقي أقل من 40%، فأصبح ما بين 40 إلي 50 جنيه في الشهر، كمان شال الدعم عن اشتراكات السكة الحديد، وكمان نسبة العلاج قلت، العلاج في الشهر بحد أقصي 20 جنيه فقط، وكمان العامل مش من حقه يتعرض علي العيادة غير مرة واحدة وبس في الشهر، طيب إزاي، لو الواحد راح مرة وبعدها بأسبوع تعب يروح فين؟؟!!. كمان اللي بياخدوا علاج أمراض مزمنة زي الكبد وغيرها دلوقتي بيدوهم نصف العلاج، وأما أن العامل لا يأخذ علاجه لمدة نصف الشهر الآخر أو يدفع من دخله القليل أصلاً لكي يكمل علاجه، وكمان بينبهوا علي المستشفيات الواحد فينا يبقي عامل عملية و فاتح بطنه، ما يستنوش عليه، تاني يوم الدكاتره يكتبوا له خروج حتي لو حالته لسه محتاجة تفضل في المستشفي”

 هذا وقد سبق أن فصلت إدارةالشركة كل من:

· رأفت رمضان، هشام العكلي في 2/7/2007.

· علي فتحي أبو ليلة، أحمد المحمدي الشناوي، أشرف الحارتي، العقاد طنطاوي، جمال عثمان، ومصطفي الصاوي، رمضان الدسوقي، في 15/7/2008

وعن واقعة الفصل تحدث علي فتحي أبو ليلة، رئيس وردية بقسم الدوبارة، وأحد المفصولين فقال:” أنا بشتغل في الشركة منذ 15 سنة، وقدوة حسنة في العمل، الشركة جهزت اعتصام سلمي في 2/7/2008 للمطالبة بحقوق العمال، وبعد إنتهاء الاعتصام بعد أن طلب رئيس النقابة العامة فضه لأننا سوف نأخذ حقوقنا باتفاق مع المستثمر عبد الأله الكحكي، أو مندوبه عن مجموعة شركاته في مصر،  م/ محمد الصيحي، وتم الاتفاق مع الأستاذ حسين مجاور والأستاذ  سعيد الجوهري، والوزيرة عائشة عبد الهادي علي جميع طلبات العاملين”

وأكمل أحدا لعمال المضربين:” وفي النهاية ضحكوا عليهم وعلينا ولم ينفذوا شئ، وتم فصلكم علشان كده الإضراب المرة دي مستمر لأن تجربتنا بتقول لو ما وقفناش النهارده علشان ناخد حقنا، هيصبح تاني يوم يفصل ناس تانية”

وتحدث مصطفي الصاوي، عامل آخر مفصول:” جيت يوم الشركة كان فيه ورديتين زي النهارده كده، كنا بنطلب حقنا نفس المطالب، وحصل تصفية حسابات، واتفصلت مشيت في الطريق الشرعي، فأخذت حكم في 22/1/2009، بحقي في المرتب سنتين بحوافزهم،وعودتي للعمل، جيت هنا بالحكم طردوني، وكل ما نيجي يطردونا، طلعت صيغة تنفيذ حكم،وبرده مش راضيين ينفذوا، أنا عاوز أرجع شغلي، أعمل أيه بالتعويض أنا لسة صغير ما ليش معاش”

وعن تعسف الإدارة تحدث أحد العمال فقال:” من شهر جت البيئة، وكانوا هيفصلوا 5 أفراد من أمن لأنهم سمحوا لهم بالدخول، لولا أنهم خافوا من أنه الموضوع يكبر، طيب هو مين يقدر عليهم ويجيب لنا حقنا منهم؟؟!!”

وتحدث شعبان البغدادي عضو النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج، ومسئول منطقة البحيرة، ومن شركة كفر الدوار:” المستثمر لم يحترم أي اتفاقات ففي الأتفاق الذي حرر في 6/11/2008، تم الاتفاق علي العلاوة الدورية 7%، ورفع بدل الوجبة، ورغم أنه كسب أضعاف أضعاف ما دفعه في شراء الشركة، التي أشتراها بـ 80 مليون جنيه، قيمتها الدفترية الآن 500 مليون جنيه، المستثمر يضرب بعرض الحائط بكل الجهات، وقد قمنا في النقابة العامة بإبلاغ كل الجهات السياسية للاستجابة لمطالبنا، وسوف نتخذ إجراءات تصاعدية لن نعلن عنها الآن، ونحن في النقابة العامة في حالة انعقاد دائم طوال أيام الإضراب”

ومعلق بالشركة العديد من الافتات سواء باسم اللجنة النقابية بالشركة أو باسم النقابيين من الشركات الأخري مثل:

” نشكر رجال نقابات الغزل والنسيج لنصرة العمال وإعادة الحقوق لأهلنا ” بتوقيع اللجنة النقابية بالشركة

” نؤيد إضراب عمال طنطا والمطالبة بحقوقهم المشروعة” باسم اللجنة النقابية بشركة الدلتا للغزل والنسيج طنطا وزفتي.

“مطالبنا مشروعة: العلاوات الدورة، الأرباح السنوية، بدل الوجبة، عودة العمال المفصولين، رفع الحافز علي مرتب 2008 من أجل حياة كريمة” اللجنة النقابية

“للجنة النقابية بالشركة تشكر حضور المنظمات العربيةوالدولية من أجل العمال البسطاء”

كما قام العمال بتمزيق الافتات التي قامت الإدارة بتعليقها قبل الإضراب وكان مكتوب عليها :” عزيزي العامل مستقبل أسرتك بين أيديك فحافظ عليه” موقعة بـ إدارة الشركة.