بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إضراب عمال طنطا للكتان

اضرب عمال طنطا للكتان اليوم عن العمل احتجاجا على فصل رئيس اللجنة النقابية صلاح مسلم. العمال تجمهروا داخل الشركة وأكدوا إنهم لن يعودوا إلى العمل مرة أخرى إلا بعد الاستجابة إلى كافة مطالبهم التي لم يتم الاستجابة لها رغم إضرابهم الطويل العام الماضي والذي استمر لمدة 6 شهور بفضل خيانة التنظيم النقابي الأصفر ووزارة القوى العاملة.

ويطالب العمال بعودة كافة المفصولين من الشركة، ورفع بدل الوجبة الغذائية إلى 90 جنيه، ورفع الحافز وصرف الأرباح المتأخرة.

من جهتها بذلت وزارة القوى العاملة والأجهزة الأمنية جهدا كبيرا من أجل إقناع العمال لفض الإضراب بحجة منحهم مهلة للتفاوض .ويقول قيادي عمالي لم يعد هناك مساحة للتفاوض بيننا وبين المستثمر السعودي الذي اشترى الشركة بتراب الفلوس، ويؤكد إنه لا يريد الشركة بعمالها، وكل ما قامت به الإدارة منذ استلامها للشركة في شهر أكتوبر الماضي يدل على ذلك ، فقد قامت بتفريغ الشركة من كل مخزونها، فضلا على سعيها لحل اللجنة النقابية .ويشير سنواصل الإضراب غدا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا خاصة إن العمال يدركون إن هذه المعركة فاصلة وإن الدور قادم عليهم في التشريد والفصل، وبات قطاع مهم من العمال يفضل الخروج على المعاش المبكر من الاستمرار في ظل جحيم المستثمر السعودي خاصة مع تواطؤ كافة أجهزة الدولة .

وزعمت إدارة الشركة في قرار الفصل إن مسلم قام  بتحريض العمال على التجمهر وسب وقذف اللواء محسن العياط ممثل صاحب العمل ..كما رفض الامتثال للتحقيق معه.وصدر القرار  عصر الأربعاء الماضي  بعد مواعيد العمل الرسمية،  وللاستفادة من  أن يومي الخميس والجمعة الماضيين أجازة وذلك خوفا من رد فعل العمال الذين أكدوا  أن شعارهم هذه المرة سيصبح "يا أحنا .. يا هما".

يذكر إن إدارة الشركة منذ أن أبرمت اتفاقاً جائرا مع وزارة القوى العاملة، التي باعت مصالح العمال، يقضي بفض إضراب طنطا للكتان الذي استمر لمدة ستة شهور، تمارس ضغوطا كبيرة من أجل حل اللجنة النقابية والتخلص من أعضائها وإجبار القيادات النقابية على تقديم استقالتهم ومن بين من تقدموا باستقالتهم بالفعل رجب عمارة عضو النقابة، كما أوقفت العامل محمد سعد عن العمل بتهمة التجمهر.وبعد انتهاء الإضراب مباشرة أصرت على فصل 30 قيادي عمالي، وأرغمتهم على تقديم استقالتهم بعد أن منحتهم بمساعدة وزارة القوى العاملة مكافأة هزيلة قدرها 35 ألف جنيه لكل فرد منهم .

وفي مواجهة هذا الوضع الجائر قام العمال بتنظيم وقفتين احتجاجيتين .. حيث قطعوا الطريق المقابل للشركة في الأولى لعدة ساعات احتجاجا على غلق إدارة الشركة لأبوابها أمام العمال بالجنازير، ولم يفضوا الوقفة إلا بعد أن تم فتح الأبواب وعاد العمال إلى شركتهم مرة أخرى .والثانية عندما صدر قرار وقف العامل محمد سعد ولم يفضها العمال إلا بعد أن تلاعب بهم وكيل وزارة القوى العاملة وائل علام، ووعدهم بعودة زميلهم للعمل وهو ما لم يتم رغم مرور شهرين على هذه الواقعة.