بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر يناير 2008:

إضراب عمال تراست

بدأ اليوم عمال الشركة المصرية  للنسيج بالسويس “تراست” إضراب عن العمل اليوم الاثنين  14/1/2008، وهي شركة قطاع خاص بالمنطقة الصناعية بعتاقة بالسويس، عدد العمال بها 1200 عامل.

وقد بلغ عدد المضربين حوالي 800 عامل، وقد سبق وأعلن العمال عن أنهم سوف يضربون عن العمل اليوم إذا لم يتم الاتفاق بالأمس 13/1/2008، بين مندوب صاحب الشركة محمد إسماعيل، ومندوب العمال وممثلهم ورئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة تراست، محمد عبد الحكم، في حضور ناهد العشري رئيس الإدارة المركزية للمفاوضة الجماعية بوزارة القوي العاملة والهجرة، وقد تعمدت إدارة الشركة اليوم أن تمنع الأتوبيسات التي تأتي بالعمال من بيوتهم للعمل، حتي تثنيهم عن الإضراب، ولكن العمال أتو لمقر الشركة عن طريق المواصلات علي نفقتهم الخاصة.

هذا ويطالب العمال بتنفيذ بنود اتفاقية العمل الجماعية والتي تم التوقيع عليها يوم 8/5/2007، بمقر وزارة القوي العاملة والهجرة، في حضور حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، فيما يخص صرف نسبة الـ 10% من الأرباح.

 وقد نصت الإتفاقية الموقعة بين إسماعيل محمد خليل صاحب شركة تراست، وسعيد الجوهري رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج علي إلغاء قرارات الجمعية العمومية، بشأن التصفية والموافقة علي استمرار نشاط الشركة والاستجابة لجميع مطالب العمال. وقرر الاتفاق الجماعي الذي وافقت عليه اللجنة النقابية للعاملين بالشركة علي زيادة الأجور الأساسية بمبلغ ٣٠ جنيها شهريا إعتباراً من أول مايو 2007، وإدراج المبلغ ضمن الاشتراك في التأمينات الإجتماعية، كما نص علي صرف المتأخرات في الأجور والعلاوات الدورية عن عامي ٢٠٠٣ و٢٠٠٤ وتسوية مستحقات العاملين في الأرباح بنسبة ١٠% من عام ١٩٩٨ حتى ٢٠٠٦، علي أن تصرف لهم علي دفعات من أول شهر يوليو 2007 ولمدة عام وزيادة قيمة البدل النقدي للوجبة الغذائية من ٣٠ إلي ٤٠ جنيها شهريا إعتباراً من أول يوليو 2007[1].

وقد كان صاحب الشركة قد وعد العمال بأن يصرف لهم نسبة الأرباح شهر نوفمبر 2007 بدلاً من شهر يوليو كما نصت الاتفاقية، ثم تم ترحيل هذا الموعد إلي شهر يناير الحالي.

وأثناء الإجتماع الذي تم بالأمس 13/1/2008 بين رئيس اللجنة النقابية لعمال شركة تراست، ومندوب صاحب الشركة وناهد العشري، قد تقدم مندوب صاحب الشركة بميزانية مخالفة للميزانية الحقيقية والتي يعرفها العمال حيث أنه تم إحتساب إجمالي حقوق العمال في الأرباح منذ عام 1998 وحتي عام 2006 مليون جنيه و 200 ألف فقط، لكل العمال عن هذه الفترة (وقد ذكر العمال أنهم سمعوا من محمد إسماعيل نفسه صاحب الشركة أنه يكسب أكثر مما يكسب تجار المخدرات، حيث بلغت مكاسبه عام 2003 وحدها 38 مليون جنيه).

وقد ذكر مندوب صاحب الشركة حسب ما ذكر العمال المضربين بأنه لن يعترف سوي بالأوراق التي معه والتي تقدم بها للضرائب، وقد طلبت ناهد العشري بأن يتم توزيع هذا المبلغ فقط علي العمال اللذين ما زالوا موجودين بالشركة الآن دون من تم فصلهم، أو تركوا الشركة (هذا وللشركة تاريخ في فصل العمال، فعمال شركة تراست للنسيج سبق واعتصموا يوم 21/4/2007 وفي يوم 24/4/2007تحول إلى إضراب، وقد بدأ عشرات من العمال إضراب عن الطعام بدءاً من يوم 25/4/2007، وذلك للمطالبة بإستمرار الشركة التي كان يريد صاحب الشركة إغلاقها وتشريد العمال، كما أن الإدارة كانت قد قررت فصل 40 عامل وحرمان آخرين من الحوافز والأرباح والبدلات، واتهم العمال إدارة الشركة بالتلاعب في تواريخ تعيين ما يقرب من 15 عامل وعاملة، وكتابة تواريخ جديدة لمواعيد التحاقهم بالشركة لإضاعة حقوقهم في سنوات الخبرة[2])، وقد رد ممثل العمال علي هذا لاقتراح بأنه سوف يرجع للعمال في هذا الأمر، كما ذكر ممثل صاحب العمل بأنه سيرجع لصاحب العمل.

وقد رد العمال بالإضراب، و تتمثل مطالب العمال في هذا الإضراب في:

1-    صرف قيمة 10% من أرباح الشركة للعمال علي كشوف الحسابات الحقيقية وليست المقدمة للضرائب.
2-    صرف بدل ساعة العمل الثامنة يوميا للعمال.
3-    صرف مبلغ 100 بدل غلاء معيشة شهرياً لكل عامل.
4-    صرف بدل طبيعة العمل.

الهوامش:
[1] المصري اليوم، 9/5/2007، انتهاء أزمتي «تراست» و«أجواء» بتوقيع اتفاقيتين لحفظ حقوق العمال
[2] تقرير المرصد النقابي والعمالي المصري شهر أبريل 2007