إضراب طنطا للكتان يدخل يومه الثاني
هددت النقابة العام للغزل والنسيج في بيان أصدرته اليوم الأثنين بنقل اعتصام عمال شركة طنطا للكتان إلى شارع حسين حجازي أمام مجلس الوزاء، في حال عدم رضوخ المستثمر السعودي لمطالب العمال المضربين عن العمل منذ أمس الأحد وحتى يوم الخميس المقبل.
ويطالب العمال بعودة القيادات العمالية المفصولة، وصرف العلاوات والأرباح المتأخرة، وذلك وسط حضور كثيف من قيادات النقابة العامة للغزل والنسيج وعلى رأسهم سعيد الجوهري رئيس النقابة الرسمية التي دعت إلى الإضراب للمرة الأولى منذ حوالي 16 عاما. كانت نقابة المناجم قد دعت إلى إضراب عام سنة 1993.
ومن جهتها سعت إدارة المستثمر قبل أن تختفي تماما، إلى إجهاض الإضراب فدست عناصر بين العمال لتخويفهم، وتهديدهم بالفصل في حال المشاركة، كما منحت عمال اليومية والمؤقتين -300 عامل- اجازة طيلة فترة الاضراب. كما رفضت صرف رواتب العمال الشهرية ، مما أدي إلى تزايد حالة الغضب. وقال سعيد الجوهري رئيس النقابة ، الذي رفعه العمال على الأكتاف، لقد استنفدنا كل طرق الحوار مع المستثمر ، ولم نصل إلى نتيجة، ولذلك لجأنا إلى الإضراب رفقا لبنود قانمون العمل رقم 12 لستة 2003، وإذا لم يستجب خلال أيام الإضراب الخمس فكل الخيارات مفتوحة أمامنا”.
وقال صلاح مسلم رئيس اللجنة النقابية” سنقاتل حتى النهاية تحت قياة الجوهري ولن نتراجع أو نتخلى عن تنفيذ كافة مطالبنا مهما كانت الظروف”. وقال عامل ، رفض ذكر اسمه، :غياب الأمان ، وعدم الاستقرار هو عنوان ادارة الشركة منذ ان تم بيعها للمستثمر السعودي عبد الاله الكحكي، وبعد أن كنا نمني أنفسنا بأن أوضاعنا سوف تتحسن بعد خصخصة الشركة التي تملك 7 مصانع وتبلغ مساحتها 73 فدان استيقظنا على كابوس”. ويضيف آخر : الادارة الجديدة أشاعت الخوف وسط العمال عبر سياسة الفصل والنقل ودس الجواسيس، وهذا الاضراب هو فرصتنا الأخيرة، وسنسعى لأن يكون مفتوحا”. وطالب عامل أخر ” بعودة الشركة إلى وزارة قطاع الأعمال، والكف عن سياسة الخصخصة” وتساءل اخر ” لماذا لم تتحرك الحكومة طيلة الفترة الماضية وتركتنا فريسة للمستثمر السعودي، الذى أوقف التعيينات تماما واعتمد على العقود، وبات شعاره المال فوق الجميع ، واستطيع ان اشتري كل المسئولين في مصر بفلوسي”.
ولم تنس نقابة الغزل والنسيج ان توظف الاضراب لتحسين صورة الاتحاد الرسمي، فتم رفع لآفتات تحية لحسين مجاورـ وللجوهري، وأخرى تشيد بعائشة عبد الهادي، بينما تم توزيع صور مبارك على كافة العاملين باعتباره المنقذ ومن في يده الحل. ويقول قيادي عمالي بين سندان الاحتجاجات العمالية المتصاعدة وتشكيل اول نقابة مستقلة في مصر، وبين ضغوط منظمة العمل الدولية التي سينعقد مؤتمرها السنوي يوم 3 يونيو في جنيف، يخطو التنظيم الرسمي خطوات جديدة سيكون لها بلا شك تأثيرات مهمة على الحركة العمالية





