بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

رغم أنها ثالث منطقة إنتاجا للرخام والجرانيت في العالم

الدولة تقود حملة لإزالة مصانع شق الثعبان وتشرد مئات العمال

لأنها دولة تشجع الاستثمار – كما تتغنى دائما – فبذلت كل جهد لديه لتشجع الاستثمار في منطقة تعد من أشهر المناطق إنتاجا ً للرخام والجرانيت في العالم، تركتها بلا مرافق ولا خدمات لم تمهد طرقها ولم تأمن عمالها من الحوادث بل تركهم فريسة سهله للموت إما بالأمراض المزمنة أو بالمياة الملوثة و غيرها من أسباب الموت التي لم تخرج عن كونها إحدى نتائج إهمال الحكومة – المشجعة للاستثمار – لهم أنها مؤخرا بدأت الدولة تهتم بالمنطقة فقررت إزالة قرابة 300 مصنع بالمنطقة؛ بدأتها بإزالة مصنعين منذ أسبوع تقريبا بدعوى إقامة هذه المصانع علي أرض أملاك دولة وعدم حصول أصحابها علي قرار تخصيص وبالتالي واجب إزالتها.

«شق الثعبان» ليست سوى منطقة جبلية تفتقد أبسط أساسيات الحياة لا مرافق ولا طرق ممهدة وظروف عمل سيئة للغاية وعمالة للأطفال ولا توجد وسائل لتأمين العمال وحتى وحدة الإسعاف الموجودة بالمنطقة عبارة عن خرابة لا يوجد بها حتى سيارة إسعاف واحدة ورغم أن منطقة شق الثعبان تأتي في المرتبة الثالثة على مستوي العالم في قائمة أهم المناطق التي تنتج أجود أنواع الرخام في العالم‏، كما إنها تنتج‏ 78%‏ من أجمالي الرخام في مصر، وتتجاوز الاستثمارات فيها‏ 3‏ مليارات جنيه ومن المتوقع أن تزيد إلى 5‏ مليارات بعد تطوير المنطقة لتتيح ‏35‏ ألف فرصة عمل مباشرة‏،‏ ومثلها من الفرص غير المباشرة كما ينتظر أن يزيد حجم وقيمة صادراتها، والتي تقدر حاليا بـ‏225‏ مليون جنيه‏.

هذه التصريحات والأرقام رسمية تتناقض مع السياسة الفعلية للحكومة، فهل يعقل تقوم الحكومة، منذ الشهر الماضي وحتى الآن، بحمله إزالة للمصانع الرخام، تلك الحملة التي نفذتها جرافات محافظة حلوان، بحماية ضباط قسم المعادي، وعساكر الأمن المركزي، حيث بدأت الحملة بإزالة مصنعين بالمنطقة، بدعوى أن أصحابها قاموا ببنائها علي أراضي ملك لدولة، رغم دفع أصحابها المستحقات المالية للدولة، مما يعنى ضرورة تقنين وضع يد؟ إلا أن الدولة تعاملت بتزمت غير مبرر، فأزالت المصنعين وشردت قرابة 320 عاملا بالمصنعين، ولم تقف عند هذا الحد بل بعدها بأسبوع تقريبا، قامت نفس الجرافات بإزالة معرضين للرخام والجرانيت، بدعوى حاجة المحافظة للأرض لإقامة مبني لإدارة المحاجر -الموجود حاليا بمبني مجمع التحرير – ولإنشاء ساحة انتظار للسيارات تكون مرفقه به.

ولم تسمح لأصحاب المعارض حتى بنقل بضائعهم، وحاول أصحاب المعرضين والعمال التصدي لجرافات المحافظة، إلا أن الأمن أعتدي عليهم بالضرب وأجبرهم علي الإبتعاد من طريق الجرافات، وتم تنفيذ الإزالة بالقوة الجبرية، وقال أحد المسئولين عن تنفيذ الإزالة أنهم جاءوا لإزالة 4 معارض.

وقام أصحاب المصانع بتحرير محضر إثبات حالة بقسم المعادي، اتهموا فيه رئيس حي المعادي، ومحافظ حلوان، ومسئولين بمحافظة حلوان، بإزالة معارضهم بالقوة الجبرية، دون السماح لهم بنقل بضائعهم اتهموهم بإتلاف البضائع وتكسيرها، وسجلوا في المحضر أن البضائع التي تم إتلافها تقدر بنصف مليون جنية.

وقال صاحب معرض أن المعارض الأربعة لهم تراخيص حصلوا عليها من المحافظة، ويدفعون مستحقاتهم المالية بانتظام، ولا يوجد سبب واحد لإزالتها، وأضاف بأن إزالة هذه المعارض سوف يشرد 650 عاملا ً. ولن يجدوا عملا أخر في ظل هذه الظروف.