بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر سبتمبر 2008:

فصل 33 عاملة بشركة الحناوي للمعسل

ما زال مسلسل التعسف من قبل إدارة شركة الحناوي للمعسل بدمنهور مستمر ضد عمال وعاملات الشركة، وذلك بالمخالفة للقانون ولكل الاتفاقيات الدولية، وكل ذلك تحت سمع وبصر كل الوزارات المسئولة مثل وزارة القوي العاملة والهجرة، وتحت سمع وبصر الاتحاد العام لعمال مصر، والنقابة العامة للصناعات الغذائية، وقد كان آخرها فصل 33 عاملة بالمصنع دفعة واحدة، لا لشئ سوي لأنهم ذهبوا للشهادة مع زميلتهم بمكتب العمل.


وقد بدأت المسألة هذه المرة بفصل العاملة صفاء قنديل من العمل وذلك بتهمة تمزيق أوراق العمل، وعند سؤال العاملات عن الموضوع ذكرن بأنه تطبيقاً للأتفاقية التي وقعت ( عندما زارت ناهد العشري وكيل وزارة القوي العاملة المصنع في 6 أغسطس الماضي عقب التظاهرة التي قام بها عمال المصنع أمام وزارة القوي العاملة بمدينة نصر، وانتهت الزيارة بتوقيع اتفاقية مع إدارة المصنع تقضي بصرف 70 جنيه لكل عامل عن كل عام، وهي الاتفاقية التي رفضها نحو 150 عامل من إجمالي 330 عامل مؤكدين أن حقهم يصل إلي 1500 جنيه عن كل سنة، وليس 70 جنيه).


فقد كانت مستحقات صفاء 1200 جنيه، ولكن إدارة الشركة كانت تعطيها في يدها 250 جنيه فقط، وطلبت منها التوقيع علي أنها أستلمت كل مستحقاتها 1200 جنيه، وعندما رفضت لجأت الإدارة إلي فصل صفاء، وهو ما لم يرضي زميلاتها، لذلك ذهبن (32 عاملة) يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2008 لمكتب العمل للشهادة بأنها لم تفعل ذلك، وأن إدارة الشركة أرادة إجبارها علي التنازل عن حقها، فما كان من إدارة الشركة إلا أن فصلت الـ 32 عاملة جميعاً وإصدار قرار بمنعهم من دخول الشركة.


وعندما ذهبت العاملات إلي عملهن يوم السبت الموافق 30 أغسطس، فوجئن بأعداد كثيرة من الأمن المركزي وأمن الدولة، و منعن من الدخول، وتم الإعتداء عليهن من قبل رجال الشرطة ومخبريها، لذا ذهبت العاملات إلي المحامي العام بدمنهور واعتصمن هناك طالبين إثبات ما حدث لهم من منعهن من دخول العمل، والاعتداء عليهم من قبل الشرطة، وقد أمرت النيابة فيما بعد  بعرض أزهار يوسف مسلم، وهيام أحمد ثابت العاملتين بالمصنع إلي الطب الشرعي لإثبات الإصابات بهن.


وعندما ذهبت العاملات لمكتب العمل بدمنهور، يوم الأحد الموافق 31/8/2008، وذلك للشكوي من قرار فصلهن تعسفياً، رفض موظفي المكتب قبول شكاويهم،  مما أدي لتقدمهم بشكوي لمديرية القوي العاملة بالبحيرة، ضد مكتب العمل بدمنهور، تتهمنه بالتواطؤ مع إدارة الشركة ضدهم. وقالت العاملات في الشكوي إن رضا الوكيل رئيس مكتب العمل ومحمد مكي مفتش المكتب رفضا تحرير محاضر للعاملات بواقعة منعهن من دخول الشركة، وقاموا بترك المكتب طالبين منهن الإنتظار حتي مرت 6 ساعات متواصلة، ثم أبلغوهن أن الإدارة قامت بفصلهن لتأخرهن عن العمل. وفي المقابل تقدمت الشركة ببلاغ ضد العاملات،  اتهمت الشركة العاملات بالتجمهر والإضراب عن العمل، وسب وقذف صاحب العمل والخروج يوم الخميس في أوقات العمل دون إذن أو تفتيش.


هذا وقد دأب عمال الشركة خلال العاملين الماضيين علي المطالبة بصرف حقوقهم التي حرمتهم منها الشركة، مثل عدم صرف الشركة لمستحقاتهم- العلاوات الاجتماعية- منذ عام 2004 إلي 2007، والمنح العمالية منذ عام 2003 إلي 2007، فقد اعتصم  75 عامل من عمال الشركة البالغ عددهم 330 عامل، يوم 6/8/2007 أمام مقر وزارة القوي العاملة والهجرة مطالبين بصرف مستحقاتهم، كما طالبوا بإلغاء الاتفاقية المبرمة ما بين النقابة العامة للصناعات الغذائية وإدارة الشركة، والتي اغتصبت حقوق العمال، وإعادة زميليهما المفصولين أحمد العابدين ومحمود عطية، ووقف التهديدات الأمنية والإدارية.


وقد كان رد فعل الشركة علي ذلك فصل النقابية عائشة أبو صماده، ونقل بعض زميلاتها من دمنهور إلي الإسكندرية، حيث تتكلف يومياً 10 جنيهات ثمن المواصلات بينما لا تدفع لها إدارة الشركة سوي 3 جنيهات فقط بدل انتقال.


كما  قامت النقابة العامة للصناعات الغذائية بتجميد عضوية عائشة أبو صماده من النقابة بدعوي أنها أساءت للتنظيم النقابي علي صفحات الجرائد، كل هذا في ظل تهرب ناهد العشري وكيل أول وزارة القوي العاملة[1].


وقد اعتبر محمد نجيب رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية أن قرار تجميد عائشة من النقابة وفصلها من عملها أمراً طبيعيا وأنها تستأهل، واستنكر مواقف الجهات العمالية والحزبية التي أعلنت تضامنها معها، ونظمت وقفة احتجاجية أمام الاتحاد[2]


وقد دأبت إدارة الشركة خلال الفترة التي اعقبت الاعتصام علي مجازات العمال والعاملات الذين رفضوا التنازل عن القضايا، التي يرفعونها للمطالبة بحقوقهم، ومنح العاملين منح ومكافآت يحرم منها من لم يتنازل، وقد هدد عمال الشركة مؤخرا،  بالاعتصام بسبب استبعاد أسمائهم من كشوف العمال اللذين سوف يحصولن علي العلاوة 30%، وطالبتهم الإدارة بالتنازل عن القضايا حتي تصرف لهم العلاوة الأخيرة[3]


وقد قامت العديد من المنظمات والمراكز بإصدار بيانات تدين فيها تعدي طلعت الحناوي رئيس مجلس إدارة الشركة علي حق العاملات في العمل، كما تدين فيها تواطؤ وزارة القوي العاملة مع إدارة الشركة، وتعلن فيها تضامها مع العاملات، وتدعو لعودتهم لعملهم.



  [1] – – الدستور، 13/9/2007، مظاهرة أمام اتحاد العمال احتجاجاً علي فصل نقابية وعاملة بمصنع الحناوي للدخن بدمنهور

  [2] – البديل، 12/9/2007، رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية يدافع عن قرار فصل “عائشة عبد العزيز” ويقول : تستاهل!!

  [3] – البديل، 13/6/2008، عمال الحناوي يهددون بالاعتصام احتجاجا علي عدم صرف علاوة الـ 30%