بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

في 30 يونيو: العدالة الاجتماعية عايزة ثورة عمالية

حد فاكر مطالب العمال كانت ايه أيام المخلوع مبارك؟ مطالبنا كانت تعديل قانون العمل الظالم وتثبيت المؤقتين ورفع الأجور ووقف الخصخصة وعودة الشركات التي تم بيعها بتراب الفلوس والسماح بنقابات حرة مش تابعة لأمن الدولة، ولما رفض مبارك الاستجابة، نمنا على رصيف مجلس الشعب، ولما قامت الثورة شاركنا في الميادين وقدمنا نحو 90 شهيداً.

وفي الأيام الأخيرة للثورة اشتعلت الإضرابات والاعتصامات، فخاف رجال الأعمال أن يسيطر العمال على المصانع فضغطوا مع أمريكا، من أجل رحيل النظام.

ولأن الثورة ما حكمتش، بل حكم المجلس العسكري، وهو بالمناسبة ليه نفس مصالح الناس اللى فوق، فهو يمتلك المصانع والأراضي والمنتجعات السياحية، بل يعد أكبر صاحب عمل في مصر حيث يسيطر وحده على نحو 30 من الاقتصاد المصرى، ده طبعاً غير علاقاته الجامدة مع أمريكا وصندوق النقد الدولى، فقد استمرت الأحوال على نفس المنوال، وعشان نفتكر المجلس العسكري أصدر قانون تجريم الإضرابات، بدلاً من أن يرفع الأجور ويوقف موجة الغلاء.

ولما هتف الثوار في الميادين “يسقط حكم العسكر”، وتزايدت احتجاجات العاملين بأجر عشان الحياة الكريمة، جرت الانتخابات الرئاسية، كتير من العمال انتخبوا مرسي عشان هو مش فلول وكمان بتاع ربنا، فضلاً عن أنه وعد الشقيانيين، وفي مقدمتهم سواقين التوك توك بتحسين المعيشة والعدل.. فاكرين؟

واليوم، هل تغير شيء؟ بعيداً عن التحزبات، والشعارات، هل أوضاعنا اتحسنت؟ بالعكس؛ حالات الفصل ارتفعت للقمة، والهجوم على نقابات العمال على قدم وساق، وسوق البطالة كبر، بل إن أجورنا انخفضت تقريباً 15 بالمئة نتيجة للارتفاع السريع للأسعار، وياريت الحدوتة وقفت عند كده، بل هجم نظام مرسي على إضرابات العمال بالكلاب البوليسية – أسمنت الإسكندرية – وألقى القبض على قيادات العمال وأحالهم إلى النيابات، ورفض إصدار قانون الحريات النقابية.

من الآخر، مرسي ماشي على خطى مبارك، بل بيتفاوض مع صندوق “النكد” الدولي، اللي أول شروطه، رفع أسعار الكهربا والمياه والغاز ده لو حد منا لقاهم، وطبعاً استمرار الخصخصة، تعرفوا إن مرسي حتى مرجّعش الشركات اللي واخدة أحكام نهائية بالعودة إلى القطاع العام زى غزل شبين؟ تعرفوا إنه لم يصدر قرار يلغي قانون العمل اللي بيشرد كل يوم آلاف العمال في المدن الجديدة؟

طبعاً العمال واصلوا المقاومة عشان بس يعرفوا يعيشوا، لدرجة إن احتجاجاتنا جاءت في المرتبة الأولى عالمياً من حيث التمرد على الأوضاع الظالمة، نكافح من أجل ردع العدوان على حقوقنا بدلاً من أن نحصل على مكتسبات جديدة.

واليوم، بعد مرور عام كامل من حكم مرسي وجماعته، أمامنا طريقان لا ثالث لهما، إما أننا نضيع الفرصة ونتحمل المزيد من البؤس والشقاء ونقعد نتفرج على 30 يونيو، وساعتها سواء مرسي استمر أو ﻷ، ماحدش هيلتفت إلى مطالبنا، لأننا ببساطة كنا بنتفرج.

والثاني إننا ننضم إلى عمال المحلة وكفر الدوار والإسكندرية اللي فهموا إن مطالبهم مش هتتحقق إلا بإسقاط النظام فخرجوا في مظاهرات تطالب برحيل مرسى، القرار قرارنا ولا مجال للتردد، فما حك جلدك مثل ظفرك.

لو عايزين أجور عادلة وقوانين منصفة وتثبيت المؤقتين وتسعيرة جبرية وعودة الدعم يبقى لازم نوقف ماكنة الظلم والاستغلال، لازم نعلن الإضراب والاعتصام في مواقع العمل، في المصانع والهيئات والمصالح الحكومية، ونشكل اللجان اللي بتعبر عنا وبتدافع عن مطالبنا يوم 30 يونيو، يومها أي حكومة وأي نظام جديد مش هيقدر يغمض عينيه عن مطالبنا لأننا ببساطة هنكون قوة يتعمل لها ألف حساب.

نستطيع انتزاع أسلحتنا في النقابة المستقلة، وترشيح ممثلين عنا في البرلمان بل وفي الرئاسة كمان.. فيا عمالنا خطوة لقدام، عشان مستقبل العيال.