بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

في مصانع شركة الفيوم لصناعة السكر

حالة من الاحتقان والغضب والغليان تسري في قلوب وحناجر جميع العاملين في مصانع شركة الفيوم لصناعة السكر بقرية قصر الباسل – مركز اطسا – محافظة الفيوم وذلك جراء السياسة التعسفية التي يتبعها العضو المنتدب للشركة المهندس محمد عبد الحميد طنطاوي وبعض مديري العموم بالشركة وخاصة الإدارات الفنية والإدارية.

فبعد التصعيد الذي تم من جانبه وبقرارات أحادية بالاتفاق مع الإدارة العامة للشئون الإدارية وخاصة إدارة الأمن لأعمل اللازم لأجل إجهاض أي بصيص من الأمل يطالب ببعض حقوق العاملين تم اتخاذ قرار غريب بوقف كلا من :
1. فني كهرباء : أحمد الغنام محمد.
2. فني كهرباء : سعيد جنيدي

عن العمل  صباح يوم الأربعاء 10 فبراير ولمدة أسبوع وبطريقة غريبة جدا ” حيث لم يوقع هذا الإيقاف العضو المنتدب كما هو متعارف عليه في قوانين تنظيم العمل والتي تلزم المدير التنفيذي العام في العمل بذلك إنما قام بتوقيعه مدير عام الشئون الإدارية وختمه بختم المصنع” وذلك في رد غريب على وجود بعض المنشورات التي قام أفراد الأمن بدسها لهم في إحدى غرف الاستراحة الخاصة بهم في المصانع في محطة الغسيل .

وليس غريب على هذه الإدارة تلك الأمور فإلى جانب الإضراب الشهير في عام 2006 والذي جاء رافضاً لسياسة العضو المنتدب التعسفية الواقعة على جميع العاملين قام أحد العمال – بدوي أحمد علي – في 8 يونيو 2009 بالإضراب عن الطعام والشراب ردا  على الاضطهاد الذي يمارس ضده من قبل إدارة الشركة والتي كلفته بأعمال غير قادر عليها وليست من اختصاصه لا لشيء سوى ممارسة القمع ضد هذا العامل وغيرة من العمالة داخل المصانع مما دفع الكثير من العاملين إلى القيام بإضراب جماعي لأجل المطالبة بحقوقهم الضائعة في دهاليز الإدارة ثم مغادرة الكثير منهم الشركة وتركها لأجل العمل في شركات أخرى تستفيد من خبراتهم ، ليحابي بذلك عضو مجلس الإدارة المنتدب أقاربه ومعارفه على حساب الشركة ويعطي لهم الضوء الأخضر لأجل تعيين أقاربهم وذويهم بعد أن تخلى عن الخبرات الكبيرة والكثيرة التي كانت تعمل في المصانع لأجل اعتبارات شخصية صرفة ليس لها في الأساس مكان داخل الشركة.

“فالباب لا يفوت جمل واحد بل عشرون جمل !!!”

ففتح بذلك باب الهجرة للعمل لصالح شركة صافولا (المتحدة لتكرير السكر) في العين السخنة في السويس عام 2008 وشركة النيل (الإسكندرية لصناعة السكر ) وهي إحدى شركات مجموعة أورسكوم القابضة وتحت الإنشاء حالياً هذا العام 2010 مما ينذر بوقوع كوارث جسيمة في العمل في موسم إنتاج السكر لعام 2010 وهو الأكبر في تاريخ الشركة حيث أصبحت الخبرة والعمالة الماهرة عملة نادرة داخل المصانع .

ولقد تلقى العاملين أحمد الغنام محمد وسعيد جنيدي تهديدات أمنية من قبل رجال الداخلية ومباحث أمن الدولة المجاملين لهذا العضو المنتدب – الذين أتوا لأجل التحقيق في تلك الواقعة – لأجل الإقرار بالذنب والاعتراف بالخطأ الذي لم يرتكبوه من الأساس وهو تصرف يعكس مدى بوليسية أجهزة الأمن في الفيوم وفي الدولة في التعامل حتى مع الأمور السلمية الهادئة والخاصة القائمة بالشركات في تجاوز سافر كالعادة  ” فالدخول في إضراب عن الطعام أو دس المنشورات دون وجه حق أو حتى حيازتها لأجل القراءة لا تعرضهم على حد قول أحد القانونيين للمسألة القانونية خارج المصانع فهو أمر  لن يكدر امن الشارع أو يضر بالمرور أو امن مديرية أمن الفيوم أو احد قيادات المحافظة أو رجال الواسطة والمجاملات.

لقد تعرض العاملين وغيرهم من قبل للتعسف والاضطهاد داخل الشركة لأجل تقديم الاستقالة والرحيل أو فصلهم تعسفيا كما حدث مع أشرف عبد الونيس في بدايات موسم بنجر 2007 وكيميائيي إدارة الرقابة والجودة في نهايات موسم تكرير 2008 خاصة الكيميائي زياد عبد الرحيم محمد والكيميائي إبراهيم الشتيوي وغيرهم من المتضررين من تلك الإدارة السيئة التي قد تُسجل في هذه الأيام رقم قياسي جديد في عدد الإضرابات ضدها – نفذ العمال قبل سابق 3 إضرابات ضد سياسات العضو المنتدب للشركة وسياسات الشركة التعسفية ضدهم منذ عام 2006 بواقع إضراب لكل عام –  حيث تقول الأوضاع الحالية بأن هناك إضراب قادم لا محالة سوف يغير من إدارة هذه الشركة بالكامل فأوراق التوت كلها قد سقطت وظهرت جميع عورات ومساوئ تلك الإدارة بالكامل ، والكل ينتظر الحل ووضع حد نهائي لتلك القرارات والسياسات التعسفية في إحدى أسوء شركات إنتاج السكر من البنجر، فالمرتبات لا تكفي والتجاوزات تزيد يوما بعد يوم بل ويكافئ كل من قام باختلاس أو تجاوز، ولعل قطاع الخدمات خاصة الاستهلاكية بالمدينة السكنية بالمصانع خير دليل على تلك التجاوزات.

نحن نطالب بالتضامن مع العاملين أحمد الغنام محمد وسعيد جنيدي وكل العاملين المتضررين الذين يطالبون بحقوقهم الشرعية بمصانع هذه الشركة وفقا لقوانين العمل والمتمثلة في أغلب المطالب والبنود التي طالبوا بها في إضراب عام 2009 وهي :

1.عزل العضو المنتدب المهندس محمد عبد الحميد طنطاوي وذلك لتزكيته و تمييزه لأصدقائه وأقربائه على حساب العاملين والشركة في الحوافز والبدلات وفي الأمور الداخلية بالشركة.

2. رفع العقوبات الموقعة علي الكثير من العاملين والتي نُفذت دون وجه حق وأثرت علي رواتبهم، وحل مشاكل جميع العاملين وخاصة اللذين أوقفوا عن العمل دون وجه حق وهما : أحمد الغنام محمد وسعيد جنيدي إلى جانب تنفيذ الحكم القضائي الذي حصل عليه أشرف عبد الونيس – الحكم  بتاريخ 27/5/2009، بعودته للعمل وصرف جميع مستحقاته المالية- النقابي المفصول تعسفياً بسبب مواقفة النقابية.

3. زيادة رواتب العاملين لكي تتساوى مع رواتب العاملين في شركات السكر المماثلة، وذلك حتى لا تفقد الشركة الكوادر الفنية التي تعمل بها وتهاجر للشركات الأخرى المذكورة أعلاه أو غيرها من الشركات الأخرى، وذلك من أجل تحسين أوضاع الشركة حتي تستطيع أن تبقى وتصمد في ظل منافسة الشركات الأخرى دون مشاكل تذكر مع عرض ميزانيات 2008 و 2009 على العاملين لكي يستطيع العمال معرفة نصيبهم في الأرباح بالضبط.

4. صرف بدل طبيعة العمل علي أساس الشامل بدلاً من الأساسي.

5. احتساب الساعات الإضافية طبقاً لقانون العمل.

أننا نناشد كل من وزارة القوى العاملة والاتحادات العمالية وكذلك المجالس النقابية المختصة ومراكز حقوق الإنسان بإنصاف العاملين والوقوف ضد هذا الفساد والتعسف والظلم الإداري الواقع عليهم جميعا من قبل إدارة الشركة فنحن نرفض حالة الضغط الذي يمارس ضد حقهم المشروع في المطالبة بكافة الحقوق المهضومة وإنصافهم بالطرق السلمية .

فكلنا نسعى لخير هذا الوطن ومستقبل باهر لأفراد أسرته واقتصاد عفي يفي باحتياجات المواطنين ويحقق لهم الاكتفاء الذاتي المنشود من السلع الهامة.

* المقال بقلم محمد مصباح أحد العاملين بالشركة.