بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الحكم على عمال 99 الحربي المحالين للقضاء العسكري

قررت المحكمة العسكرية اليوم حجز قضية عمال شركة حلوان للصناعات الهندسية  -99 الحربي سابقا – الثمانية للحكم غداً الاثنين . وعلى مدى قرابة الأربع  ساعات استمعت المحكمة اليوم إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المحامين، بالإضافة إلى أحد شهود الإثبات وهو المهندس الذي قدر  قيمة  التلفيات التي وقعت بسبب احتجاجات  العمال.

وقال هيثم محمدين عضو هيئة الدفاع: إن المحامين دفعوا بعدم دستورية القانون  138 لسنة 2010 الذي عدل قانون القضاء العسكرى رقم 25 لسنة والذي بموجبه تتم إحالة العمال المدنيين في مصانع الإنتاج الحربي إلى المحاكمات العسكرية، وكذلك بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في قضايا العمال، كما دفعوا بانتفاء جريمة الامتناع عن العمل، وطالبوا بالبراءة للعمال الثمانية،  وتحريك الدعوى الجنائية ضد رئيس مجلس إدارة الشركة لتسببه في وفاة العامل أحمد عبد الهادي بسبب الإهمال الجسيم.

وأضاف محمدين : إن المحكمة استغنت عن تقرير هيئة العمليات العسكرية الذي طلبته لمعرفة إذا ما كان الخبر الذي تم نشره على لسان العامل طارق السيد لأحد المواقع الإلكترونية يعد سرا عسكريا أم لا،واكتفت بمرافعة المحامين.  كما استمعت إلى  شهادة المهندس رئيس قطاع الصيانة بالشركة الذي أقر إن تقديراته للتلفيات التي زعم إنها وقعت بسبب احتجاجات  العمال مبالغ فيها، حيث  كانت تقديراته الأولية للتلفيات تصل إلى  126 ألف جنيه تقريبا.

هذا وقد ضمت هيئة الدفاع اليوم عن العمال الثمانية كل من خالد على وأسامة الحلو وهيثم محمدين ومحمد طوسون وأسامة جاد الله.

إلى ذلك شددت الجهات السياسية والعمالية والحقوقية  المتضامنة مع العمال  في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر مركز الدراسات الاشتراكية بحضور أهالي العمال: إنهم لن يهدأ لهم بالاً إلا بعد تقديم المسئول عن مصرع العامل الشهيد أحمد عبد الهادي إلى المحاكمة، وإلغاء المادة في قانون القضاء العسكري التي تتيح إحالة عمال الإنتاج الحربي ،ما يقرب من 45 ألف عامل، إلى المحاكمات العسكرية. وأعلنوا عن تنظيمهم  لوقفة احتجاجية كبرى أمام نقابة الصحفيين غدا الثلاثاء الساعة الثامنة والنصف مساء سيشارك فيها نشطاء الحركات الاحتجاجية والقوى السياسية والعمالية في حال إدانة أي عامل.

وانتهى اللقاء بتساؤل لابن أحد العمال المحبوسين للحضور والذى لم يتعد عامه الثالث: أمتى هشوف بابا.. أصله وحشني قوي؟

وعلى صعيد متصل.. بدأت حملة جمع توقيعات بين النشطاء والقيادات العمالية على عريضة تطالب  بإحالة القضية المتهم فيها ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) أمام المحكمة العسكرية  للقضاء العادي.وبمحاكمة المسئولين عن موت العامل أحمد عبد الهادي- 37- عاما وإصابة 6 عمال آخرين.وكذلك بإلغاء القانون 138 لسنة 2010 الذي عدل قانون القضاء العسكرى رقم 25 لسنة 1966حيث تم سلقه في مجلس الشعب في 29 يونيه الماضي وبموجبه تتم إحالة العمال المدنيين في مصانع الإنتاج الحربي إلى المحاكمات العسكرية.

كانت النيابة العسكرية قد أحالة  ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) إلى المحكمة العسكرية بتهم الامتناع عن العمل والاعتداء بالضرب على رئيس مجلس إدارة ، وإفشاء أسرار عسكرية، وإحداث تلفيات للمال العام، والتحريض على الإضراب.

كان العمال الثمانية قد تم القبض عليهم مع 17 آخرين من زملائهم عقب اعتصام عمال المصنع يوم 3 أغسطس الجارى احتجاجا على انفجار أنبوبة بوتاجاز داخل المصنع مما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادي (37 عاما) وإصابة ستة عمال آخرين بجروح.

يذكر إن هذه هي المرة الأولى منذ 58 عاما  التي يتم فيها تحويل العمال إلى محاكمات عسكرية  منذ إعدام العاملين خميس والبقري في كفر الدوار عام 1952بتهمة تحريض العمال على الإضراب للمطالبة برفع الحوافز والأجور.