بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر سبتمبر 2007:

غزل المحلة (1)

للمرة الثانية بعد إضراب شهر ديسمبر الشهير، يقرر عمال غزل المحلة الإضراب والاعتصام كلهم الـ 27 ألف عامل وذلك للمطالبة بحقوقهم التي سبق ووعدوا بتنفيذها ولم تنفذ الوعود من قبل المسئولين.


بدأ عمال غزل المحلة إضراب عن العمل واعتصام بمقر الشركة يوم 23/9/2007، صباحاً، وذلك للمطالبة بـ :


تعديل الحافز المطور والذي سبق إقراره بصرف 50 جنيه شهرياً لعمال الإنتاج والأقسام المساعدة، و 3705 جنيه لأفراد الأمن والمكاتب الإدارية.


ربط الحافز الشهري بنسبة من المرتب الأساسي.


اعتبار الـ 45 يوم التي تم صرفها في يناير الماضي منحة لا ترد، وليس سلفه.


صرف الأرباح بحد أدني شهرين من المرتب الأساسي لعام 2006-2007.


صرف تسعيرة الإنتاج كحد أدني عشرة جنيهات قابلة للزيادة.


حل مشكلة المواصلات وإنشاء مرفق خدمي خاص بعمال غزل المحلة، وذلك خلال شهرين من الاتفاق.


تعديل هيكل الأجور للعاملين ووضع كادر خاص للعاملين أسوة بكل القطاعات الخدمية.


ويأتي الاعتصام احتجاجا علي عدم صرف الأرباح السنوية التي أعلن عنها وزير الاستثمار بواقع أجر شهرين، وذلك بعد تحقيق الشركة الأرباح. وكان مجلس إدارة الشركة قد أعلن تحويل خسائر الميزانية العامة للشركة إلي مكاسب بعد إسقاط الديون المتراكمة علي الشركة وفوائد الدين للبنوك والتي كانت تقدر بأكثر من 954 مليون جنيه. ومؤخراً طرحت إدارة الشركة 20 يوم أرباح للعاملين، وأكد العرض وزير الاستثمار، وأيدته وزيرة القوي العاملة والهجرة بقولها أن هذا هو حق العمال وأنهم لن يحصلوا علي غيره


وقد دعا للإضراب والاعتصام ثلاث مجموعات عمالية داخل الشركة، وهم:


رابطة عمال الغزل والنسيج


لجنة الوعي العمالي بالمحلة


العمال الشرفاء


هذا ومر اليوم الأول علي العمال من الاعتصام والإضراب، وهم مستقرون علي موقفهم، حيث أعلنوا أنهم لن يفضوا الإضراب والاعتصام قبل الحصول علي مطالبهم، ولم يرتضوا العرض الذي عرض عليهم بجعل الأرباح بمقدار أجر أربعين يوماً بدلاً من العشرين الأولي[1].


هذا وقد حاصرت قوات الأمن مداخل ومخارج مدينة المحلة كلها.


 قال العمال إن محيي الدين أكد أنه في حالة تحقيق الشركة ٦٠ مليون جنيه أرباحاً، يكون هناك سقف مفتوح يصل إلي ١٢ شهراً للعاملين، وهو الأمر الذي أكده أيضاً حسين مجاور، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال.


وطالب العمال بصرف الأرباح السنوية والحوافز والخطة، علي أساس راتب ٢٠٠٦/٢٠٠٧ بنظام الدفعة الواحدة، وأكدوا أنهم لن يتراجعوا عن هذا المطلب تحت أي ضغط، مشيرين إلي أنهم طرقوا أبواب المسئولين للتفاوض حول مطلبهم الشرعي، دون جدوى.


كانت رابطة عمال الغزل والنسيج في المحلة وزعت منشورات، أكدت فيها أن الشركة حققت أرباحاً تجاوزت ٢١٠ ملايين جنيه، وكشف الجهاز المركزي للمحاسبات عن مخالفات قيمتها ٤٠ مليون جنيه لتصبح الأرباح الفعلية ١٧٠ مليوناً.


وأكدت المنشورات تمسك العمال بكامل حقوقهم التي نصت عليها القوانين وأقرها المسئولون، مشيرة إلي لجوء العمال إلي الاعتصام بعد أن فشلت الجهود السلمية في حل الأزمة.


وانتقد العمال السفر المتكرر لمحمود الجبالي، رئيس الشركة، إلي الخارج، واعتبروا ذلك تجاهلاً لحل أزمتهم، كما انتقدوا حصوله علي مكافآت مالية هو وعلي العباسي، مدير الكرة في نادي غزل المحلة، عضو مجلس إدارة الشركة، والعميد رأفت عثمان، المشرف العام، عقب كل مباراة يحقق فيها الفريق الفوز، وتصل المكافأة إلي ٣ آلاف جنيه، في حين أن العمال لا يجدون قوت يومهم، ولا يهتم أحد بتعديل أجورهم أو حوافزهم أو تعديل سعر تعريفة الإنتاج[2].


وبخلاف ما حدده العمال من مطالب واجبة السداد هذه المرة يوجد لدي العمال الكثير من المطالب، وهناك الكثير من المشاكل بالنسبة لعمال الشركة، فهناك مطلب سحب الثقة من اللجنة النقابية، والتي وصل عدد توقيعات سحب الثقة من اللجنة النقابية للعاملين بغزل المحلة إلي أكثر من 16 ألف، من أصل 27 ألف عامل[3]


وقد أحال سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة للغزل طلب سحب الثقة من اللجنة النقابية، إلي لجنة لدراسته، دون تحديد مدة زمنية للانتهاء من مهمتها[4] ولم يتلقي العمالي أي ردمن النقابة العامة حتى الآن.


وهناك  أزمة السكن العمالي بمدينة المحلة الكبرى مع المحالين للمعاش مع العلم أن غالبية  أبنائهم يعملون بالشركة، وهناك محاولات دائمة لطردهم من هذا السكن.هذا وقد طالب العمال بتنفيذ تعليمات رئيس الوزراء بعدم الإخلاء إلا بعد توفير مسكن بديل.


وفي الفترة من ديسمبر وحتى الآن كان هناك عدد من الاحتجاجات التي قام بها عدد من عمال الشركة وهي:


1- تهديد 1500 عامل وموظف بشركة غزل المحلة بالإضراب عن العمل، في بداية شهر أبريل، احتجاجاً علي عدم ترقيتهم في حركة الترقيات التي صدرت مؤخراً بالشركة، وقد اتهم العمال أعضاء لجان الترقية باللجوء إلي الواسطة والمحسوبية في اختيار المقربين من أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام للجمعية التعاونية، وقد نفي محمود الجبالي رئيس الشركة حدوث أي تجاوز[5].


هذا بالإضافة إلي تقديم مئات العمال شكاوي لمكتب العمل ضد مدير عام الجمعية التعاونية النقابية، ورئيس الشركة، بمخالفة قواعد الترقي وتجاهل من تنطبق عليهم الشروط وطالبوا بتدخل عاجل من وزيرة القوي العاملة[6].


2- منعت قوات الأمن، يوم الأحد الموافق 15/4/2007،  100 عامل من عمال شركة غزل المحلة من التوجه للقاهرة للاعتصام بمبني اتحاد العمال، وتقديم مذكرة بمطالب عمال الشركة لعرضها علي رئيس الوزراء، بخصوص تأخر الاستجابة لمطالبهم بشأن سحب الثقة من اللجنة النقابية الحالية بالشركة أو قبول استقالاتهم الجماعية التي تقدموا بها لنقابة الغزل والنسيج، وعدم تعديل جدول أجور العاملين، ورفع الحوافز الشهرية، وتوفير المرافق الخدمية للعاملين، بالإضافة إلي حقهم في السكن بمساكن الشركة، وتحريك جداول الترقيات[7].


3-  اعتصم أكثر من 200 عامل من أصحاب المعاشات بمساكن غزل المحلة يوم 10/6/2007، أمام مجلس مدينة المحلة الكبري، وذلك احتجاجاً علي قرار المهندس محمود الجبالي رئيس مجلس إدارة الشركة بطرد أكثر من 540 أسرة من العاملين السابقين من مساكن الشركة دون توفير بديل لهم.


وقد قامت إدارة الشركة بقطع الماء والكهرباء عن هؤلاء السكان، وقد أكد المعتصمون بأنه يوجد لدي بنك الاستثمار القومي 128 مليون جنية مجمدة مخصومة من نسبة الأرباح المخصصة للإسكان العمالي والمخصومة من حصة العاملين ولم يتم استثمارها في بناء مساكن بديلة[8][9]


4- كانت هناك الوقفة الاحتجاجية الرمزية لعمال غزل المحلة 1/7/2007، لمدة نصف ساعة والتي بدأت في الثالثة والنصف، أمام مبني الإدارة، وذلك للمطالبة بحقوقهم المتأخرة، والإعتراض على عدم تنفيذ وعود المسئولين للعمال بصرف حوافز تتناسب مع ما يبذله العمال من جهد وما يحققوه من إنتاج بالإضافة إلى ما يخصهم من الأرباح والحوافز السنوية وتحقيق الخطة وزيادة بدل الطبيعة الى40% من الاساسى حسب قرار وزير الاستثمار رقم 37 لسنة 2007 الذي طبق على شركات الكيماويات فقط[10].


كما انتقد العمال عدم تحسين الخدمة الطبية داخل مستشفي الشركة، وطالبوا بإنشاء مرفق خدمي  لمواصلات العاملين، وإنشاء مشروع الإسكان الرأسي بدلاً من الإسكان الأفقي، وأكد العمال  علي إصرارهم علي سحب الثقة من النقابة التي اعتبروها نقابة معينة[11]


5- كما أضرب عن العمل، وعن صرف الحوافز أكثر من 300 عامل بقسم الحرائر الكوري بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري، يوم الخميس الموافق 5/7/2007، وذلك احتجاجاً علي انتقاص قيمة حوافز المدة ومتحرك الإنتاج عن باقي الأقسام الأخرى، وقد انتقل امن الشركة إلي موقع العمال المضربين وحاولوا فض الإضراب، وقد صرح أحد مسئولي الإدارة بأن النقص قد يكون سببه حدوث خطأ غير مقصود في قاعدة البيانات[12]


وفي وسط كل هذا تحدث العديد عن الفساد في إدارة الشركة، وعن العديد من القضايا التي تعد إهداراً للمال العامل، فقد أوضح العاملين بأن المسئولين عن الجمعية التعاونية لعمال غزل المحلة والتي يرأسها الجبالي قاموا بفك الودائع الخاصة بالجمعية وقدرها 50 مليون جنيه، وقامت لجنة المشتريات والتي يرأسها أحمد دويدار عضو مجلس إدارة الجمعية بشراء بضائع راكدة، وكذلك بيع أقمشة رديئة لبعض التجار اللذين احتجوا وهددوا باتهام مسئولي الجمعية بالنصب مما دعا المسئولين لإعادتها للجمعية، مما تسبب في إهدار المال العام[13]


وقد سبق أن حدد العمال موعداً للإضراب الكامل عن العمل في يوم 21/7/2007، وذلك في حالة عدم تنفيذ مطالبهم، ولكنهم عدلوا عنه عندما دخلوا في التفاوض مع الإدارة.

الهوامش

[1] الوفد، 22/9/2007، غداً.. اعتصام عمال غزل المحلة للمطالبة بالأرباح، الشركة عادت للسحب علي المكشوف.. والمبيعات تراجعت بمقدار 87 مليون جنيه، اتهامات لمجلس الإدارة بالتلاعب في الميزانية لتحويل الخسائر إلي مكاسب وهمية


 

[2] المصري اليوم، 23/9/2007، ألف عامل في «غزل المحلة» يعتصمون «اليوم» للمطالبة بصرف الأرباح والحوافز

[3] الأهرام 6/2/2007، الإضراب يدخل يومه السابع أمس، توقف المفاوضات مع عمال غزل المحلة

[4] الأهالي 21/2/2007، عمال غزل المحلة يرفضون مساومة النقابة العامة

[5] المصري اليوم، 8/4/2007، عمال أبو المكارم يستغيثون بالرئيس..وعائشة ترد: “اخبطوا راسكم في الحيط”

[6] نهضة مصر، 8/4/2007، عائشة عبد الهادي أنهت أزمة عمال أبو المكارم وبابيروس

[7] المصري اليوم، 16/4/2007، عمال “غزل المحلة” يعتزمون الاعتصام اليوم ضد تجاهل مطالبهم، ورئيس نقابتهم العامة يصف احتجاجاتهم ب “الكلام الفارغ”

[8] الوفد، 11/6/2007، أعتصام أصحاب المعاشات بغزل المحلة

[9] صورة من الرد الذي أرسله أصحاب المعاشات

[10] لموقع الالكتروني لمركز آفاق اشتراكية، 1/7/2007

[11] الأهالي، 4/7/2007، وقفة احتجاجية لعمال غزل المحلة…كإنذار

[12] الدستور، 6/7/2007، إضراب عمال مصنع الحرائر بغزل المحلة عن العمل احتجاجاً علي نقص الحوافز والأجور

[13]  الأحرار، 4/7/2007، بسبب وقف الحوافز، عمال غزل المحلة يهددون بالإضراب