بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (5) شهر يناير 2010..

غزل شبين: فصل ونقل وتشريد وإجبار على المعاش المبكر.. والبقية تأتي

تظاهر اليوم الثلاثاء 26 يناير 2010 أمام مجلس الشعب حوالي 100 عامل من عمال شركة أندراما للغزل (غزل شبين سابقا)، والذين يبلغ عددهم 1200 عامل خرجوا كلهم علي المعاش بالإجبار من قبل المستثمر الهندي بعد إقرار قانون التأمينات الجديد في 12/6/2009 -يوم جمعة-  ويذكر أن هذا القانون الجديد أدي إلي تخفيض مستحقات العمال من المعاشات بصورة كبيرة جدا.

فكما يقول نزيه إبراهيم (خرج علي المعاش المبكر من 13/6/2009): (قانون التأمينات الجديد ده ضرنا جامد، لأن كل اللي طلع قبل 12/6/200 خدوا معاشهم كامل أما احنا علشان طلعنا بعد القانون الجديد قللوا معاشنا أكتر من النصف، يعني أنا اشتراكي في صندوق التأمينات من سنة 1984 ولكني واخد معاش أقل من اللي طالع قبلي مع ان اللي قبلي اشتراكه في الصندوق أقل مني ، ولكن في الصندوق الجديد أنا باخد المعاش علي اساس 5 سنين فقط وليس علي أساس عدد السنين اللي اشتغلتها في الشركة، أنا المفروض يكون معاشي حوالي 800 جنية علي أساس القانون القديم ولكن في القانون الجديد أنا باخد 300 جنية بس، واحنا مخرجناش علي المعاش بمزاجنا احنا خرجنا غصب عننا بالإجبار وعن طريق نقلنا من أماكن عملنا الي أماكن بعيدة)

ويضيف حمدي محمد عبد السلام: ( إحنا سألنا في جميع الجهات المعنية وأعضاء مجلس الشعب، قالولنا ان القانون الجديد ده مش هيتنفذ الا في 1/7/2009 ورغم كده اتطبق علي كل اللي خرجوا في شهر سته، وده رغم ان تطبيق القانون منزلش علي الكمبيوتر في التأمينات عندنا في المحافظة وكان الموظفون بيسجلوا كل شغلنا يدوي، ولما رحنا لمحافظ المنوفية نشتكي، طلب مستند رسمي بتطبيق القانون من التأمينات ولكن التأمينات قالوا اننا معندناش أي أوراق ولكننا شغالين يدوي).

ويذكر أن هذه لم تكن أول مرة يقوم هؤلاء العمال بعمل احتجاجي علي وضعهم فقد تظاهر 350 عامل منهم في 23/1/2009 أمام محكمة شبين الكوم وذلك يوم نظر المحكمة قضيتهم الخاصة بطعنهم علي تطبيق القانون الجديد عليهم، مما أدي لتخفيض مستحقاتهم ومعاشاتهمن والتي تأجلت إلي 6/2/2010 للنطق بالحكم.

وتعتبر شركة أندراما للغزل إحدي شركات القطاع الخاص حيث تم بيعها لمستثمر هندي في 1/2/2006 ، وتبلغ مساحتها حوالي 160 فدان مقسمة لست عنابر إنتاج يتوزع عليها العمال، وكان عدد العمال في الشركة قبل الخصخصة حوالي 4500 عامل، نقص هذا العدد بعد شراء المستثمر للشركة إلي أن أصبح الأن حوالي 2200 عامل فقط (حيث تم فصل أكثر من 50 عامل، وأجبر 1200 عامل علي الخروج علي المعاش المبكر، وقدم العديد من العمال استقالاتهم نظرا للاضطهاد الذي يتعرضون له أو عن طريق تلفيق قضايا للعمال وإجبارهم علي تقديم استقالتهم، ويذكر أيضا أن ملكية الشركة مقسمة علي النحو التالي 70% للمستثمر و 18% للشركة القابضة و 12% حصة العمال ولكن حتي الآن لم يحصل العمال علي أرباح مقابل هذه الملكية نهائيا.

يحكي محمد بسيوني، عامل مفصول تعسفياً، حكاية المستثمر الهندي مع عمال شركة غزل شبين ويقول: (في أول سنة اشتري فيها المستثمر الشركة كان ماشي كويس، ولكن بعد كده بدأ يبان وشه الحقيقي حيث بدأ يزود حصة العامل في العمل، يعني اللي كان بيشتغل ساعة يشتغل ساعتين، ثم بعد كده جاب بلطجية ووزعهم في الشركة علشان يمنعوا أي تحرك للعمال، وبعد كده جاب –لواء وعميد ورائد- علي المعاش مسكهم أمن الشركة، وبعد كده قام بنقل أربعه من القيادات العمالية إلي الاسكندرية وهم – فاضل عبد الفضيل و رجب الشيمي و موسي النجار و عبد العزيز بخاطره- وذلك لأنهم قادوا العمال لوقفة احتجاجية في مارس 2009 بسبب عدم حافز الـ 228 يوم، ثم بعد ذلك بدأ يوقف العمال عن العمل بدون أسباب لمدة 59 يوم ثم يقوم بإرجاع العامل لمدة يوم واحد ثم يقوم بفصله مرة أخري لنفس المدة وهكذا وذلك كله ليتحايل علي القانون، ثم قام بتجميع القيادات العمالية في عنبر واحد وهو العنبر رقم (2) والذي كان مغلقا أصلا وقام بفتحه خصيصا لهذا الغرض وبطاقة إنتاجية أقل من العنابر الأخرى، ثم بعد ذلك وفي شهر يونيه 2009 بدأ بفصل العمال حيث قام في البداية بفصل عامل واحد ثم بعد ذلك قام في 26/10/2009 أربعة عمال، ثم يوم 27/10/2009 فصل عامل واحد وهو سمير القزاز، ثم قام يوم 2/11/2009 بفصل حوالي 29 عامل آخرين، وبعد ذلك قام بفصل الباقي بالتدريج).

وما زال نضال عمال غزل شبين مستمرا حيث قرر العمال الذين يعانون من مشكلة المعاش المبكر تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد المقبل أمام مجلس الشعب مرة أخري وذلك للمطالبة بحقوقهم في المعاش العادل.