بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

"أول مطلب للعمال عودة الشركة للقطاع العام"..

هذا ما يطالب به عمال وعاملات طنطا للكتان بعد 39 يوم من الإضراب

وصل إضراب عمال كتان طنطا لليوم التاسع والثلاثون، ولم تحل مشكلتهم، وبل ولم يأت لا المستثمر السعودي ولا أحد من إدارته ليقول لهم ماذا تريدون، ولماذا أنتم مضربون، والأكثر من هذا والذي يراه العمال في منتهي الغرابة هو موقف الحكومة، وقد جاء ذلك علي لسان الكثير من العمال.

فقد جاء علي لسان أحد العمال:” لا نعرف لماذا هذا الصمت الرهيب من الحكومة، يا تري لو أن مستثمر مصري ذهب وأمتلك شركة في السعودية (رغم أنني أعرف أن هذا ممنوع هناك) وفعل بعمالها ربع  ما فعل بنا الكحكي، تري ماذا كانت ستصنع الحكومة السعودية؟؟”

كما جاء علي لسان رئيس اللجنة النقابية:” هل الحكومة مش قادرة علي مستثمر، يبقي ما فيش حكومة في مصر”

هذا وقد تغيرت مطالب العمال فقد أصبح علي رأسها عودة الشركة للقطاع العام بالإضافة للمطالب التي سبق ورفعوها في بداية الإضراب، والتي سبق وكتبناها في تقريرنا الأول.

وقد ذكرت إحدي السيدات المضربات، والتي كانت تعمل بالإدارة المالية، هي وعدد من زميلاتها، وإمعاناً من المستثمر وإدارته في الضغط عليهن ليستقلن ويركن الشركة، تم نقلهن كعاملات إنتاج في المصانع بدون أي بدلات أو حوافز، قالت:” أول مطلب قبل الخمسة مطالب التي سبق ورفعناها هو عودة الشركة للقطاع العام”

وأضافت :” لماذا يخسفون بنا الأرض كسيدات، أليست زوجة الرئيس سيدة، أليست عائشة عبد الهادي سيدة، وتعمل وزيرة، لماذا لا يساعدوننا في البقاء في العمل، فإدارة الشركة تقول لا نريد سيدات، لماذ؟؟”

وتحدثت إحدي عاملات السراكي والتي تعمل علي ماكينة منذ 35 سنة فقالت:” 35 سنة وأنا لسة علي الدرجة الرابعة، والحياة صعبة، وما بيقبضوناش مع العمال لحد ما إحنا نسأل علي القبض، علي يوم 7 أو 10 في الشهر اللي بعده، كمان ما لناش علاج، بنشتغل اليوم بـ 8 جنيه ويوم الجمعة مش محسوب إلا لو اشتغلناه، وبيخصموا مننا 31 جنيه تأمينات، ومع ذلك حتي إصابة العمل بيدوخونا  علي ما يعملوها، إحنا تعبانين وهما مش حاسين بينا، الشركة لو رجعت قطاع عام كلنا هنتعين”

ويقول أحد العمال:” لو رجعت قطاع عام هنبوس ترابها، ومش عاوزين حاجة، المستثمر ده مش عاوز يكسب دا عاوز يخرب البلد، الفلاحين بعد ما سرقوهم مش هيزرعوا كتان تاني، اللي عليه فلوس للبنك، واللي أتحجز عليه، يعني السنة اللي جاية الشركة هتقف غصب عننا، لأنه لما الفلاحين ما يزرعوش كتان إحنا هنصنع أيه؟؟ دا مش استثمار، دا دمار،  هي الدولة مش شايفة كده؟؟!!!!”

هذا ومشاكل العمال في شركة طنطا للكتان لا تنتهي، فكلما ذهبنا وقابلنا العمال متصورين أننا نعرف كل شئ عن مشاكلهم وعن ما يعانون منه، نكتشف أن هذا خطأ وأنه ما زال هناك ما يحكي ويكتب من مشاكل، فقد تحدث أحد عمال الورش المؤقتين منذ 20 سنة فقال: ” إحنا هنا من أيام القطاع العام، أنا شغال بـ 8 جنيه في اليوم، وعندي 3 عيال، وأمي بتعاني من فشل كلوي، أنا أعمل أيه بالفلوس دي، وكمان أنا بشتغل خراط معادن في الشركة، بس مكتوب في التأمينات عامل فرز كتان، يعني لو حصلت لي مصيبة في الورشة مش هتتحسب إصابة عمل، لأنهم هيقولوا أيه اللي وداه الورشة دا مش مكان شغله، إحنا ماضيين علي استقالة، الرئيس بيقول محدود الدخل، طيب فين الكلام ده، أنا أسرق ولا أعمل أيه، وبعدين ما فيش عدل، واحد ييجي وبعد 3 أيام يتعمل له عقد بـ 1500 جنيه في الشهر، وأنا بعد 20 سنة مرتبي كله 300 جنيه في الشهر؟؟

وعن محاولات فض الإضراب قال أحد العمال:” هما بيعملوا كل حاجة علشان يبوظوا الإضراب، يوم 3/7/2009، الساعة 2.5 الظهر ساعة تبديل الوردية، أفتعلوا حريقة بره الشركة، وفتحوا البوابة وقالوا أخرجوا يا عمال طفوا الحريقة، لولا إننا رفضنا وقلنا مش هنخرج من الشركة، لو خرجنا كانوا ولوعوا في الشركة وقالوا إننا إحنا اللي عملناها، بس إحنا الشركة دي أكل عيشنا وعيش عيالنا، مش ممكن نولع فيها، حد يولع في بيته؟، وكمان الحريقة بينها وبين عربية المطافئ ما فيش 50 متر، ورغم أن الحريقة يطفوها بجردل ميه، عطلوا العربية، وكمان ما ضربوش السرينة بتاع المطافئ”

كما تحدث عامل آخر عن حرمانهم من العلاج منذ بداية الإضراب، علي الرغم من إصابة الكثير منهم بسبب العمل بأمراض مزمنة صدرية وفي الكلي وغيرها، وقد وقع زميل لهم منذ أسبوع في الشركة لأنه يعاني من فشل كلوي، وعندما نقله زملائه للمستشفي رفضت المستشفي الأمريكي التي يعالج فيها  العمال استقباله بحجة أن الشركة لم تعد تتعاقد معها، مما أضطر زملائه لجمع مبالغ فيما بينهم لشراء كيس دم له، ويتسائل العمال :” من المسئول أن يأتي لنا بكل حقوقنا ومنها العلاج، وإذا سقط أحدنا ميتاً بسبب حرمانه من حقه في العلاج ممن نأخذ حقه، ودمه في رقبة من؟؟!!