بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر أبريل 2008

أحداث المحلة يوم 6 أبريل

بدأت أحداث يوم 6 أبريل بهدوء غير مسبوق، وأنت تسير في الشوارع كأنه يوم إجازة بالفعل وليس يوم عمل، حيث سبق هذا اليوم الدعوات المتضاربة في الأيام السابقة ليوم 6 أبريل فهناك من يدعو للإضراب والتظاهر وهناك من يدعو للمكوث في البيت وعدم مغادرته، وعدم شراء أي شئ في هذا اليوم.


الأهم والذي سوف نركز عليه هو أحداث المحلة، فقد بدأت أجهزة الأمن مبكراً في محاولات ترهيب وتخويف عمال المحلة، حيث عربات الأمن المركزي التي تحاصر الشركة، بل وتحاصر مدينة المحلة كلها، وكان هناك من يقول بأنهم لم يكتفوا بذلك بل أن هناك عشرات الآلاف من جنود الأمن المركزي، في المدن المجاورة مثل مدينة طنطا وكفر الشيخ وغيرها، هذا بخلاف الترهيب من قبل الإدارة حيث التهديد والوعيد لكل من  يضرب أو يحاول عدم الحضور للشركة يوم 6 أبريل، كما قامت الإدارة بلحام البوبات الرئيسية بالشركة وترك البوبات الصغيرة التي يسيطر عليها الأمن، وتغيير مسارات دخول وخروج العمال داخل الشركة، في محاولات لمنع تجمعات العمال في ذلك اليوم. كما أنه تم سحب الرخص من سائقي الأتوبيسات التي تأتي بالعمال من قراهم قبلها بأيام.


ولقد كان لإتحاد العمال  دور في محاولات منع الإضراب حيث استدعي عدد من قيادات العمال بالشركة (7 عمال) وأجبروا خمسة منهم علي التوقيع علي تعهد بأنهم لن يشتركوا في الإضراب، هذا بخلاف الدورات الثقافية التي نظموها لعشرات العمال في كل مرة في أيام متتالية يتحدثون معهم عن ضرورة الدعوة لعدم الإضراب، والعمل علي زيادة الإنتاج في هذه اليوم.


هذا بخلاف البيانات التي تم توزيعها علي عدد من العمال في الأيام السابقة علي يوم الإضراب الذي حدده العمال، تدعو للعمل وزيادة الإنتاج في هذا اليوم، وبعضها موقع باسم الضباط الأحرار.


 وفي مساء يوم 6 أبريل منع عمال الوردية الليلية من دخول الشركة، حتي لا يلتقي عمال الوردية الليلية مع عمال الوردية الصباحية صباح يوم 6 أبريل.


ومضي اليوم هادئاً حتي الساعة الرابعة عصر يوم 6 أبريل، وحدثت عدد من التجمعات من أهالي المحلة بالقرب من شركة غزل المحلة تنتظر خروج العمال، ولكن أهمها تجمع ما بين 5 آلاف و 7 ألاف من عمال وأهالي المحلة بميدان الشون، والتي ووجهت من قبل الأمن بالعنف حيث القنابل المسيلة للدموع بغزارة لدرجة أن الأهالي في بيوتهم يضعون الفوط المبلولة بالمياة علي أنوفهم وعيونهم، واستخدم الرصاص المطاطي وذكر البحض استخدام الرصاص الحي، وقتل اثنان من أبناء المحلة أحدهما طفل عمره 9 سنوات والآخر شاب حوالي عشرين سنة، وهناك جرحي حتي الثانية عشرة مساء تعدوا 150 جريح بخلاف من خافوا من الذهاب لمستشفي المحلة العام فذهبوا للعيادات الخاصة، أو ظلوا بدون إسعاف خوفاً من القبض عليهم، هذا وقد تم القبض علي المئات من أبناء المحلة، كما أشيع حرق عربة قطار، وتكسير عدد من المحلات، هذا وهناك احتمالات مفتوحة لما سوف يسفر عنه الغد في ظل هذه الظروف، وسوف يتابع المرصد الأحداث بشكل يومي.