بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة المرصد النقابي والعمالي المصري شهر أبريل 2008 (2):

أحداث المحلة يوم 7 أبريل 2008

بدأت أحداث اليوم الثاني في المحلة يوم 7 أبريل  بعد أن نجح حوالي 20 ألف من الأهالي في حصار قسم المحلة أول (البندر) وتعالت هتافاتهم للمطالبة بالإفراج عن ذويهم بدأت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع على الأهالي بغرض تفريقهم. كما أطلقت الرصاص المطاطي في الهواء لإرهاب الأهالي.


وقد تفرقت المظاهرة بالفعل وتحرك جموع المحتجين في اتجاهين. في اتجاه منطقة البنزيون وقد نجح الأمن في حصار الأهالي هناك. أما المجموعات التي اتجهت إلى ميدان الشون، فقد نجحوا في إقامة مظاهرة حاشدة انضم إليها الآلاف من الأهالي[1].


هذا وقد بلغ عدد المتظاهرين حسب التقديرات الأولية ما بين 20 ألف إلي 40 ألف متظاهر، وقد قامت أجهزة الأمن بالتصدي لهم والاعتداء عليهم بإطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي  بشكل عشوائي عليهم، وقد اضطر المواطنين دفاعاً عن أنفسهم بالرد عليهم بإلقاء الحجارة علي المعتدين عليهم[2].


وقد قامت قوات الأمن بمحاولة فض الاعتصام عن طريق محاولة حشر مصفحة مابين الأهالي،  كما لجأت قوات الأمن إلى قطع الأنوار في منطقة ميدان الشون وشارع البحر ومنطقة قسم المحلة أول، في محاولة إلي  تفريق الأهالي.


وفي العاشرة مساء أثناء مداهمته لبعض الشباب – على الأغلب لأنهم قاموا برمي قوات الأمن بالطوب. أطلقت قوات الأمن، المحملة ببنادق، رصاص مطاط في الهواء فأصابت الطفل محمد أحمد السيد (15 سنة) في رأسه وهو واقف في شرفة منزله، بحي الجمهورية الشعبي، فاستشهد في الحال. وبذلك يصل عدد القتلي 5 من أهالي المحلة.


و قد كان هتاف الآلاف في صوت واحد ” قول يا باشا قول يا بيه ..الرغيف بربع جنيه””، “معتصمين معتصمين حتى خروج المعتقلين” ، “غلو السكر غلو الزيت ..لما بعنا عفش البيت”، “إبكي يا أم في كل مكان … قتلوا الطفل وهو جيعان”


هذا وقد كان نتيجة حصاد الأمس 6 أبريل 2008، أن وجهت نيابة المحلة تهما إلى 150 مواطنا من النشطاء الذين قدمتهم الداخلية إلى النيابة بتهم مثل: إغلاق 11محلا تجاريا، تحطيم واجهات البنك الاهلى وبنك مصر، إصابة 16 مجند و3ضباط شرطة، تحطيم وحدة إسعاف ووحدة مرور ومازال المئات من المواطنين رهن الاعتقال بالإضافة إلى كمال الفيومى وطارق السنوسى، من قيادات عمال غزل المحلة، واللذين تم القبض عليهم قبل بداية الأحداث يوم 6 أبريل، وهما لا يزالا بمقر أمن الدولة بالمحلة،  وكريم البحيري من قيادات عمال المحلة وصاحب مدونة عمال مصر، والذي تأكد خبر القبض عليه يوم 7 أبريل 2008.


كما ترددت أخبار بمدينة المحلة أن إجمالي من تم القبض عليهم في الأحداث أمس بلغ 320 مواطن ومودعين بقسم أول وقسم ثان المحلة ومقر أمن الدولة بالمحلة، وقد قامت النيابة العامة بمعاينة شوارع المدينة وكان من المقرر عرض المتهمين عليها عصر يوم 7 أبريل، إلا أن ذلك لم يتحقق.


وقد بدأ منذ الساعة الواحدة وحتى الساعة الرابعة صباحا من يوم الثلاثاء 8 إبريل وصول عربات الأمن المركزي المحملة بالمعتقلين من قسم المحلة (أول) إلى مجمع المحاكم في طنطا. وصلت حتى الآن حوالي 25 عربة أمن مركزي، تحوي كل واحدة عشرات المعتقلين بدأ العرض على النيابة في حوالي الساعة الخامسة. من بين المعتقلين:


محمد محمود جمعة (21 سنة)- محمد عاصم (17 سنة) – حسام الدين ناصر (طالب جامعي لديه امتحان غدا) – ماهر عبد الفتاح الجميل (16 سنة)- سمير محمد عبد الجواد (17 سنة- حضر إلى المحلة للقاء خاله وقبض عليه فور وصوله- إبراهيم محمد علي – أحمد حمدي موسى- رامي أسامة عبد الله- هاني بدير زغلول (16 سنة)-  السيد السيد شريف- محمد علي علام- أحمد عماد، يتردد أن ما بين المعتقلين طفل عمره 9 سنوات[3].


كما تم اليوم إلقاء القبض على الدكتور/ سامي فرنسيس، والمحامى تامر ادوار من المحلة.


وقد تم تشكيل العديد من اللجان، مثل لجنة التضامن من عمال غزل المحلة التي كانت قد تشكلت في أعقاب الإضراب الماضي لعمال غزل المحلة وتضم كل اللجان والمجموعات العمالية أو التي تتضامن مع العمال، مثل اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية، وعمال من أجل التغيير، ولجنة التضامن العمالي، ومجموعة تضامن، والكثير من المراكز والأحزاب المهتمة بالعمال، هذا بالإضافة إلي المتضامنين الأفراد مع عمال المحلة.


كذلك  ثم تشكيل جبهة الدفاع عن متظاهري يوم 6 أبريل (قبل أحداث 6 أبريل بحوالي أسبوع)، والتي ضمت فيها مئات المحامين المتطوعين في الكثير من المحافظات.


;كما تشكلت لجنة إعاشة من ونشطاء سياسيين ومجتمع مدني، وعمال، تستهدف توفير الدعم المادي والقانوني والإعلامي والمعنوي لمعتقلي إضراب 6 إبريل، وعائلاتهم وفي الأساس منها أهالي المحلة.


وقد صدرت العديد من البيانات من شتي هذه اللجان ومن لجان أخري سواء لجنة التضامن العمالي، أو اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية.


ففي بيان لجنة التضامن مع عمال غزل المحلة  “وتنبه لجنة التضامن مع عمال غزل المحلة أن استمرار الاعتداء علي المواطنين سوف يزيد الموقف تعقيداً واشتعالاً وسوف يؤدي إلي زيادة حالة التربص بين الطرفين نتيجة هذا الوجود الكثيف لقوات الأمن وحالة الحصار المستمرة، وكذلك أساليب التعامل مع الموقف، والذي يتطلب أساليب أخري تراعي حقوق المواطنين واحترام الدستور الذي يمنع مثل هذه الأساليب من قبل الأجهزة الأمنية القمعية”[4].


كما جاء في اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية ” وتحذر اللجنة التنسيقية القائمين علي هذه الحملة البوليسية بأن استمرارها سوف يؤدي إلي مزيد من الضحايا، واللجنة تطالب بوقف هذه الحملة فوراً وإنهاء الحصار حول مدينة المحلة الكبري والإفراج فوراً عن كل المعتقلين في المحلة وباقي مناطق لجمهورية، وضرورة انتهاج سياسة بديلة عن عمليات القمع الوحشية تجاه العمال.


وتؤكد علي حق العمال والمواطنين في انتهاج الأساليب السلمية في التعبير عن مطالبهم وآرائهم وعلي رأسها حق العمال في الإضراب السلمي للحصول علي حقوقهم”


وجاء في بيان لجنة التضامن العمال “: إن أدارة الصراع الاجتماعي بالطرق السلمية هو الطريق الوحيد  لسلامة الوطن والمواطن ولن يتحقق ذلك  إلا بالعدالة الاجتماعية والسياسية والتي هي صمام الأمان الاجتماعي اللازم للحفاظ على الوطن والدولة مسؤلة  عن صياغة عقد اجتماعى جديد مع مواطنيها  يتحقق فيه توزيع عادل للثروة والسلطة”


كما وصلت العديد من بيانات التضامن مع عمال وأهالي المحلة، من الأتحاد الدولي للعمال والذي جاء فيه “نحن ندين الإرهاب البوليسي الذي يريد إرهاب العمال المضربين بالقنابل والرصاص.


ونيابة عن 180 اتحاد عمالي ونقابة أعضاء في الاتحاد الدولي للنقابات العماليةWFTU, نحن نضم صوتنا إلى أصوات المضربين و المتظاهرين في مصر, نحن نضم صوتنا إلى كل أصوات العمال في العالم المناضلين ضد الاستغلال وضد الرأسمالية وضد السياسات المعادية للطبقة العاملة. سكرتارية الاتحاد الدولي للنقابات”


وفي بيان تضامن الحزب الشيوعي اليوناني جاء ” إن الحزب الشيوعي اليوناني يؤيد بشكل كامل ندائكم للتضامن مع نضال الطبقة العاملة المصرية والشعب المصري وندين الاعتداءات الإجرامية والقمع الذي مارسته قوات الشرطة و القوات الخاصة الأخرى وسوف نبلغ الرأي العام في بلدنا حول هذه الأحداث بالإضافة إلى ندائكم للتضامن وسوف نقوم أيضا باتخاذ إجراءات من اجل إيجاد حركة تضامن ما بين العمال في بلدنا اليونان وبأسرع وقت ممكن سوف نتخذ الإجراءات من اجل تصعيد الأمر للبرلمان الأوروبي”


الهوامش

  [1]               – – موقع مجموعة تضامن ، http://tadamonmasr.wordpress.com/


  [2]               – بيان لجنة التضامن مع عمال غزل المحلة


  [3]               – موقع مجموعة تضامن ، http://tadamonmasr.wordpress.com/


  [4]               – بيان لجنة التضامن مع عمال غزل المحلة رقم 4، يوم 7 أبريل 2008