بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حديث اللبيب في إضراب الطبيب

10 دقائق تلخص كل شئ

أثناء تواجدي في نوبتجية الطوارئ في المستشفى الإستثماري الذي أعمل به (كعمل إضافي لعملي بالمستشفى الحكومي والذي لا يكفي لسد رمقي) تندفع محفة الإسعاف يدفعها المسعفون إلى داخل الطوارئ، على المحفة شاب في ثلاثينيات عمره محاط بعدد كبير من المرافقين. الشاب مهشم الوجه كلياً،أهرع ومعي الزملاء من جميع التخصصات ومعنا وفريق التمريض إلى المصاب، يتم تركيب أنبوبة حنجرية، العديد من القنوات الوريدية، ومحاليل طبية عديدة. يتم خياطة الجروح الظاهرية للمريض، طبيب العظام ينضم إلى الفريق على الفور، عدة أشعات تشخيصية  يتم عملها للمريض فوراً. و في أقل من عشرة دقائق تم تأمين حياة المصاب وتهيئته لدخول غرفة العمليات لإصلاح التلف الذي أصاب الوجه والأطراف.

تستقر الأمور قليلا فأعود إلى مكتبي. أمامي يجلس شيخاً كبيراً في السن يبدو كجد للشاب المصاب يخبرني أنهم قادمون من المستشفى الحكومي الأكبر بالمحافظة وأن “الدكاترة هناك ولاد كلب مهملين وأن كل واحد منهم يجي يبص على الواد ويمشي ومحدش بيعمل حاجه”. كالعادة يغلي دمي في عروقي، أخبره بأني واحد من ولاد الكلب المهملين الذين يعملون بنفس المستشفى الحكومي أيضاً، أخبره بأن الأطباء في هذا المستشفى الحكومي لا يجدون من المعدات والمستلزمات ما يؤهلهم لأداء دورهم،  أخبره بأن الأمن معدوم في تلك المستشفيات واستقبالها أقرب إلى سوق الجمعة من شده الزحام ونقص عدد الأطباء ونقص ما يحتاجونه من أدوية ومستلزمات تؤهلهم للقيام بدورهم.

يصمت الشيخ للحظه ثم يجادلني “طيب ما هنا اتعمله كل حاجه هي مش المستشفى هنا زي هناك؟” يبدو شيخاً من الزمن الجميل!! أخبره بأن المستشفى التي نحن بها الآن إستثماري. أخبره بأنه سيدفع ثمن كل شئ استهلكه من مستلزمات المستشفى نقداً مع هامش ربح المستشفى بالطبع، أخبره بأن المستشفى تقدم سلعة وخدمة لابد أن تكون ممتازة حتي تحافظ على زبائنها.  يقاطع حديثي صراخ شديد لرجل في منتصف العمر عرفت أنه والد الشاب المصاب “ألف جنيه إيه يا ولاد الكلب،  هوّ شوية الشاش والقطن بألف جنيه؟! يا كفرة يا ولاد دين (…)”. أنظر إلى الشيخ الكبير،  يبدو صراخ الرجل الآخر برهان عملي على صدق حديثي معه، الرجل الآخر يواصل صراخه متبعاً وصلة السباب بالجملة الأشهر التي نسمعها في كل المستشفيات -حكومية أو إستثمارية- التي نعمل بها نحن معشر الأطباء “يعني هوّ الغلبان يموت”؟!

بلى يا سيدي، الغلبان في بلدي يموت.

تمهيد

منذ بدايه إضراب الأطباء في الأول من أكتوبر، أو – لتوخي الدقة – منذ الجمعية العمومية للأطباء في 21 سبتمبر الماضي وأنا أنوي كتابة مقال يلخص حال الصحة وشئونها في مصر،  ويتناول على عجالة حال  الحركة النقابية للأطباء،  والأسباب التي أدت بالأطباء إلى إعلان الإضراب. إلا أن انخراطي في لجنة الإضراب وكوني منسقاً للجنة إضراب بورسعيد منعني من الكتابة، ولكن مجيء أجازه الأعياد -حيث لا توجد عيادات خارجية للمرضى وهي أساس الإضراب-  سمحت ببرهة لالتقاط الأنفاس وتنظيم الأفكار.

إن إضراب الأطباء البطولي والحاشد والهادر والممتد منذ الأول من أكتوبر يرفع مطالب ثلاثة لا تنازل عنها:

1- رفع ميزانية الصحة إلى النسب المقبولة عالمياً وهي 15%.
2- كادر عادل للأطباء وجميع العاملين بالحقل الطبي.
3- توفير أمن حقيقي في المستشفيات يمنع التعدي على الأطباء والفريق الطبي.

فهل هناك داعي حقيقي لاعتبار تلك المطالب ملحة بشكل يدفع الأطباء إلى إعلان الإضراب حتي تحقيقها؟ وكيف تمكن الاطباء من تنظيم أنفسهم بشكل يسمح لهم بتنفيذ هذا الإضراب على امتداد مصر من الإسكندرية إلى أسوان، هذا ما سنعرف اجابته فيما يلي:

أحوال المنظومة الصحية في مصر، من المستفيد من استمرار الوضع بشكله الراهن؟

قبل خمسين عاماً من الآن لم تكن العلوم الطبية متقدمة بالشكل الكبير الذي نعاصره الآن. يمكن ملاحظه ذلك من ازدياد وسائل تشخيص الأمراض وعلاجها في الوقت الحاضر مقارنه بمثيلاتها منذ خمسون عاما. يخبرنا شيوخ المهنة أن تخطيط القلب العادي -والذي يمكن عمله الآن في أية عياده طبية صغيرة – يخبرونا أنه ومنذ خمسون عاماً كان وسيلة غير تقليدية لتشخيص أمراض القلب وكان يستدعي سفر المريض إلى العاصمة لإجرائه.  تطوّرت إذاً وسائل التشخيص و وسائل العلاج، وكذلك ارتفعت تكلفة المريض الواحد مادياً، فقديماً كان يكفي أن يضع الطبيب سماعته على صدر المريض للتشخيص، أما الآن فهناك الموجات الصوتية والأشعا المقطعيا والرنين المغناطيسي والمسح الذري.  الآن هناك القسطرة القلبية والمخية وعمليات زراعة الكلي والكبد والقلب.

تكلفة إجراء مثل تلك الفحوصات أو مثل تلك التدخلات الجراحية والعلاجية كبيرة. إلا أن إجراء بعضها أو حتي كلها -إذا احتاج المريض طبياً لها- هو حق لجميع المرضي وجميع المواطنين لا فرق بين غني وفقير، هذا مبدأ أخلاقي في الأساس، وهو أصل من أصول العدالة الاجتماعية، فحق الحياة مكفول للجميع!!

كما صاحب التطور العلمي تطور مماثل في وعي غالبية المواطنين من الناحية الطبية فاستطاع المواطن أن يكتشف أعراض مرضه ويطلب الخدمة الطبية من مقدميها ويحاسبهم بلا هواده في حالة تقصيرهم في تقديم تلك الخدمة.

كانت الدولة ومنذ كتابة أول دستور لها تكفل حق العلاج للمواطنين في مستشفياتها ووضعت لذلك ميزانيه لم تتجاوز في أحسن الأحوال ال3.9% من الميزانية العامة للدولة. تلك النسبة وإن كانت هزيلة، إلا أنه مع التخلف الطبي منذ خمسون عاماً، وعدد السكان الذي لم يتجاوز ال30 مليوناً، وانخفاض الوعي لدي المواطنين والمرضى كانت الأزمة محدودة في جزء كبير منها وكامنة في جزءها الآخر. إلا أن التطور الطبي وتنامي الوعي، إلى جانب الزيادة السكانية أصابت تلك المعادلة باختلال خطير. فموازنة الصحة ثابتة مع تغير كل المعطيات الأخرى.

كيف وازنت الدولة المعادلة.. وهل توازنت حقا؟!

بانتهاء الحقبة الناصرية وبداية الانفتاح الاقتصادي في عصر السادات تخلت الدولة تدريجياً عن مجموعة الاصلاحات الاجتماعية التي تم التأسيس لها في الحقبة الناصرية.  ومع ظهور الشركات الاستثمارية وتسليع كل الخدمات الأساسية للمواطن دخلت الصحة في إطار التسليع فظهرت المستشفيات الخاصة والاستثمارية لأصحابها من رجال الاعمال من الأطباء وغيرهم. يعمل بهذه المستشفيات ذات الأطباء العاملون بالقطاع الحكومي الذين يبحثون عن مصدر لزيادة دخلهم الهزيل في المستشفيات الحكومية ليتم استغلالهم مرةٍ أخرى في المستشفيات الخاصة بإجور ضئيلة وعملهم كعمالة مؤقتة بلا أي حقوق من أي نوع،  فلا حق في معاش أو في تأمين صحي تابع لتلك المستشفى أو المنشأه الطبية الخاصة.  

وبدأت تلك المستشفيات والمنشآت الطبية الخاصة في القيام بالدور المفروض على الدولة في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين. إلا أن تلك المستشفيات تهدف إلى الربح في المقام الأول فيقوم المواطن بدفع التكلفة الفعلية للخدمة الصحية – الباهظة أساساً- مضافاً لها ربح المستشفى المتروك لإدارة كل مستشفي دون رقابة حقيقية من الدولة. أدي هذا بالضرورة إلى أن يكون المنتفعين من تلك الخدمات من الطبقات العليا القادرة على(شراء) الخدمة الصحية في الوقت الذي إزداد فيه تدهور الخدمات في المستشفيات الحكومية التي أصبحت تخدم الفقير-والفقير فقط- ليعاني الآمرين من تدهور الامكانيات ونقص الكفاءة الطبية.

وساء الأمر بشدة خلال العشر سنوات الأخيرة من عصر مبارك.  والتي طبقت فيها سياسات الليبرالية الجديدة   بتولي رجال أعمال -أطباء لوزارة الصحة لنرى تزاوج المال والسلطة الشهير في أبشع صوره  ليصبح “حاتم الجبلي”  صاحب مستشفي دار الفؤاد وزيراً للصحة ويقوم بتدمير ما تبقي من خدمات صحية مجانية وذلك بفرض رسوم على كافة الخدمات المجانية أساساً والمتدهورة بشكل عام..

وبهذا ظنت الدولة – أو ادعت – أنها قد وازنت المعادلة المختلة.  إلا إن تلك السياسة قدمت خدمة حقيقية وفعّاله للمريض الغني بينما سحقت المريض الفقير تماماً. لتضاف أزمة المنظومة الصحية إلى غيرها من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي أدت في النهاية إلى إندلاع الثورة.

ومع بداية فترة حكم الرئيس مرسي،  بدا أن سياسات الليبرالية الجديدة  مستمره بقوة. فبدأ حكمه بالاقتراض من صندوق النقد الدولي وأخفي عن الرأي العام شروط البنك الدولي لاقراض مصر، وما ستقدمه الحكومة في سياساتها من ضمانات تؤهلها لسداد هذا القرض. إلا أن توّقع هذه السياسات ليس صعباً في ظل ما تمارسه الحكومة بالفعل من خطط تقشف، مثل ما نراه من رفع الدعم عن البنزين ومحاولات رفعه عن رغيف الخبز. إن التقشف – بتعريفه – سيشمل بالطبع الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، وهكذا جاء وزير الصحة الجديد  “محمد مصطفي” من تلاميذ “حاتم الجبلي” ومساعده وشريكه بمستشفي دار الفؤاد، كشر خلف لشر سلف!!

الحركة النقابية للأطباء

غني عن الذكر أن الأطباء هم أكثر فئات الشعب إحساساً بكارثة الأوضاع الصحية في مصر. ومع إنتشار الاحتجاجات الاجتماعيه في مصر في نهايات عصر مبارك ظهرت الوقفات والاعتصامات لنقابة الأطباء إبتداءاً من 2007.  وفي القلب من هذه التحركات الاحتجاجية ظهرت حركه أطباء بلا حقوق النقابية – كنقابة فعلية للأطباء-  عوضاً عن النقابة الرسمية المجمدة إنتخاباتها منذ العام 1991، والمسيطر عليها من الإخوان المسلمين. والتي تحولت إلى كيان بيروقراطي مختص بإصدار التصاريح والتراخيص بلا أي انخراط حقيقي في مشاكل الأطباء أو المنظومة الصحية.

تميزت حركه أطباء بلا حقوق بأنها لا تسعي إلى تحسين أحوال الطبيب المادية بشكل منعزل عن المنظومة الصحية، بل وضعت تحسين أوضاع المنظومة الصحية جنباً إلى جنب مع تحسين أوضاع الطبيب المادية والاجتماعية.

وبعد قيام الثورة وفي موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها مصر،  قام الأطباء بإضرابهم الأول في 10 مايو 2011 لمدة يومين، غير متتاليين،  يفصل بينهما اسبوعاً. كان إضراباً جزئياً لا يشمل أقسام الطوارئ والحالات الحرجة. لينتهي بعد يومه الثاني بعد وعود كاذبة من المجلس العسكري ورئيس الوزراء الأسبق عصام شرف. فقط ليزداد الوعي النقابي للأطباء نضجاً، وفي أكتوبر الماضي اجريت إنتخابات نقابة الأطباء وسط غليان من الأطباء، ليفوز تيار الاستقلال( أطباء بلا حقوق والمتعاطفين معهم) بربع عدد مقاعد النقابة العامة ونصف عدد مقاعد النقابات الفرعية لينتهي الاستحواذ الكامل للإخوان المسلمين على نقابة الأطباء والمستمر لما يقرب من 30 عاماً، وإن ظل الإخوان المسلمون يمثلون الأغلبية في مجلس النقابة العامة.

وفي إبريل الماضي، انعقدت جمعية عمومية عادية للأطباء. و تم عرض مشروع الكادر المقدم من نقابة الإسكندرية (تيار الاستقلال) وانتهت إلى تبني النقابة العامة لمشروع الكادر وتشكيل لجنة تفاوض مع الحكومة بخصوصه. إلا أن اللجنة التي إنفرد بها الإخوان المسلمون لم تقدم أي جديد سوى المزيد من الوعود والمماطلات. فتمت الدعوة إلى جمعية عمومية طارئة في 21 سبتمبر الماضي،  للدعوة إلى الإضراب الجزئي الذي لا يشمل أي خدمة طارئة أو حرجة يؤدي توقفها إلى تهديد حياة المريض، وذلك في الأول من اكتوبر. وهذا القرار الذي لم يعارضه مجلس النقابة الإخواني الذي فضل الانحناء أمام موجة الاحتجاج الاجتماعي للأطباء على أن يتخذ آليات لتفريغ الإضراب من مضمونه وهي:

1- إصرار المجلس على كونه لجنة إدارة الإضراب، مع العلم أن الجمعية العمومية الطارئة قد اختارت بالفعل لجنة للإضراب من الأطباء المحسوبين على تيار الاستقلال.
2- إصرار مجلس النقابة على عدم إتخاذ أي إجراءات عقابية تجاه المخالفين لقرار الجمعية العمومية بالمخالفة للائحة النقابة.  

وغيرها من الإجراءات التفصيلية في آليات الإضراب كإستثناء عيادات الأطفال الأقل من 5 سنوات على سبيل المثال.

تنظيم الإضراب

وعلى الرغم من عدم اعتراف مجلس النقابة بلجنة الإضراب كلجنة شرعية للإضراب،  إلا أن اللجنة مارست دورها في تنظيم الإضراب بفاعلية مستندة إلى قوتها الفعلية على الأرض وتجذرها في أوساط الأطباء وانخراطها في نضالاتهم اليومية الصغيرة، مما أكسبها الشرعية التي حاول مجلس النقابة سحبها منها. بينما بقي مجلس النقابة في دور المتفرج بدون أية فاعلية حقيقية،  في تنظيم الإضراب مكتفياً بدوره البائس كمخرب يائس لإضرابٍ ناجح.

قامت اللجنة العليا للإضراب بتشكيل لجان عامة في المحافظات، وانبثق من كل لجنة عامة لجان فرعية في المستشفيات المختلفة لإدارة الإضراب وللحديث مع المرضى وشرح قضيه الصحة لهم. وللتصدي لأي محاولة تخريب متعمد أو غير متعمد للإضراب. واستطاع الإضراب أن يضرب بقوة محافظات مصر جميعها ويحافظ على استمراريته على الرغم من الحرب الشعواء التي أعلنتها عليه وزارة الصحة، والدور التخريبي الذي يمارسه مجلس النقابة الرسمية.

وكان للنقابات الفرعية في المحافظات دوراً هاماً في تنظيم الإضراب. ففي النقابات الفرعيه المسيطر عليها بواسطة ( تيار الاستقلال)  كانت النقابة الفرعية هي لجنة الإضراب العامة وربما كانت تلك المحافظات هي الأكثر قوة في الإضراب مثل الإسكندرية وبورسعيد والأقصر وسوهاج.

ملاحظات

شهد الإضراب المستمر منذ 1 أكتوبر حتي الآن عدة مواقف صغيرة احتككت بها بشكل مباشر وعلى الرغم من صغر تلك المواقف إلا أنها عظيمة الدلالة:

1- مركز طبي صغير ببورسعيد يصر أطباؤه على الإضراب بينما يصر المدير على كسره،  وبعد عدة أيام من السجال ما بين المدير والأطباء.  يقوم المدير بتحريض المرضى على الأطباء، ليرفع الأطباء راية العصيان على الإدارة ويصروا على استبدال الإدارة بشكل كامل وهذا ما تحقق لهم بالفعل وتم استبدال المدير بآخر ملتزم تماماً بقرار الإضراب.

2- في المستشفيات الكبيرة بدأت لجان الإضراب في التحوّل إلى إدارة بديلة للمستشفي،  فأصبحت اللجنة مسئولة عن التفصيلات الفنية والإدارية داخل المستشفى لتخلق حالة كاملة وفعلية من ازدواجية السلطة.  لتذكرنا بما تحدث عنه “ماركس”  وبما حدث إبان ثورة  1917 فى روسيا بعد تكوين سوفيتات العمّال والجنود. مما يجعلنا نتفائل بإمكانية حدوث ازدواجية السلطة في حالة حدوث الإضراب العام. علماً بأن حالة الازدواجيه تلك حدثت بشكل تلقائي وبلا أي تخطيط مسبق.

خاتمة

إن إضراب الأطباء والمستمر إلى اليوم هو أقوي إحتجاج اجتماعي تشهده مصر منذ قيام الثورة. وهو الإضراب الأشمل والأوسع والأكثر تنظيماً في تاريخ الحركة العمالية المصرية. ولابد أن يدعمه الثوريون بكل الطرق المتاحة، بغرض تجذيره من ناحية، ولمحاوله ضم فئات أخرى إليه من ناحية أخرى. ويبقي أن ننتظر ما ستسفر عنه معركة عض الأصابع ما بين الحركة الاحتجاجية للأطباء من ناحية والحكومة من الناحية الأخرى.

عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.