بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

ذوو الاحتياجات الخاصة يهتفون:

هما سلاحهم نار وحديد.. واحنا سلاحنا كرسي حديد

يستمر مسلسل القمع الممنهج للطبقات الفقيرة والمهمشة، من عصر المخلوع إلى محمد مرسي، لم تختلف الأمور كثيرا فما زالت نفس الدولة تستخدم قبضتها الحديدية لفض الاعتصامات السلمية حتى طال بطش قوات الأمن المركزي العشرات من ذوي الإعاقة أمام محافظة الشرقية في 27 مايو الماضي، جاء ذلك بعد تنظيمهم وقفة سلمية يطالبون فيها بحقهم المشروع بالتثبيت بنسبة الــ 5% المقررة قانونا ولتوفيق أوضاعهم من عقود موسمية إلي عقود مميزة، وللحصول علي درجة مالية تضمن لهم معيشة إنسانية وتوفر لهم حياة كريمة دون ذل ومهانة واحتياج للغير.

إن لكل فرد من الأفراد المعاقين حقاً في الرعاية الصحية والتعليمية والتأهيلية في جميع مراحل نموه، وحق العمل والتوظيف في مرحلة العمل، وكذلك الحق في تكوين أسرة بالزواج، كما أن له الحق في الحياة والتمتع بكافة الحقوق المادية والاجتماعية والقانونية. إن فئة متحدي الإعاقة هي فئة من فئات المجتمع أصابها القدر بإعاقة قللت من قدرتهم على القيام بأدوارهم الاجتماعية على الوجه الأكمل. هـذه الفئة هي أحوج إلــي أن نتفهــم بعض ما تفرضه الإعاقة من ظروف جسمانية ومواقف اجتماعية وصراعات نفسية، ورغم كل ذلك فإن هذه الفئة لم تلقى حتى الآن الاهتمام المناسب من الدولة حتى وقتنا الحالي. و لما كان للمعوق حاجاته التي يجب توفيرها كغيره، فقد صدرت مجموعة من التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية تنص موادها على أن تحيا فئة متحدي الإعاقة حياة طبيعية مثله مثل باقي سائر البشر من حوله، فصدر القانون رقم 14 لسنة 1959 بشأن التأهيل المهني للعاجزين عن العمل وتحديدهم، ثم أدمجت مواد هذا القانون في قانون العمل ثم عاد المشرع لتنظيم الموضوع بموجب القانون رقم 39 لسنة 1975 بالمعدل رقم 49 لسنة 1982 وأطلق عليه اسم قانون تأهيل فئة متحدي الإعاقة، ولكن الكثير من تلك القوانين والبنود والقرارات ما هي إلا حبر على ورق يتم تنفيذ القليل منها علي أرض الواقع، ليأتي بعدها نظام محمد مرسي يحاصر المعتصمين منهم أمام مبنى المحافظة بقوات الأمن المركزي وتمنع دخول الأطباء إليهم، كان آخرها منع الزميل الطبيب معتز نوارة من الدخول إلى الاعتصام على الرغم من وجود سيدة تعاني من أمراض مزمنة و مشاكل بالقلب.

ليواصل المعاقون المؤقتون بالتربية والتعليم، والمقدر عددهم 4500 مؤقت، اعتصامهم المفتوح أمام مبني محافظة الزقازيق بعد فشل مفاوضتهم مع المحافظ ونائبه يوم الأحد 26مايو عندما علموا عزم المحافظ تعيين دفعة جديدة من المعاقين علي درجة مالية وعدم الاعتراف بحق السابقين في التعيين وعدم الاعتراف بعقدهم الموقع من عام ونصف بأجر لايتجاوز ال80 جنيه شامل كافة البدلات والعلاوات لمجرد تحرير العقد في فترة تولي المحافظ السابق عزازي علي عزازي كما صرح نائب المحافظ القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين “احنا مش مسئولين عنكم روحوا لعزازي وهو يثبتكم واللي حضر العفريت يصرفه.. انضموا للحرية والعدالة وأنتم تثبتوا أو انتظروا حتي يتم الإعلان عن مسابقة جديدة تتقدمون من خلالها للتعيين”!.

لقد إتخذ نضال متحدي الإعاقة بعدا جديدا خاصة بعد الإعلان في مؤتمرهم الأخير عن تشكيل (لجنة تنسيقية) على مستوى الجمهورية للتنسيق بين مختلف القطاعات في شتى المحافظات. تتلخص مطالب متحدي الإعاقة وإن اختلفت مواقعهم من الشرقية إلى باقي المحافظات كالآتي:

1- التعيين الفوري وغير المشروط لكل من استلم عمله منذ يناير 2012 ومابعدها.

2- إلزام رئاسة الجمهورية بإصدار قرار عاجل بذلك مع توفير معاش للمعاقين الغير مؤهلين للعمل.

3- تقديم رئيس الجمهورية ووزير الداخلية اعتذار فوري ومعلن عما بدر تجاة ذوي الاحتياجات الخاصة يوم الأحد 26 مايو.

4- إقالة محافظ الشرقية الذي أثبت جهله بواجبات منصبه.

5- محاكمة من إعتدي بالضرب علي المعاقين العزل.

6- إعادة هيكلة أمانة المجلس القومي لشئون المعاقين بعد ما بدر منه من انحياز للتنفيذيين.

سنظل صامتين مكتوفي الأيدى ننتظر رحمة من لا يرحم من المسئولين الذين يتجاهلون وجود فئة متحدي الإعاقة في مصر، إن فئة متحدي الإعاقة بشر كسائر البشر لهم حقوق و أحلام وطموحات، أليس من حق المعاق أن يعيش ويحلم ويطمح، أم إنه مسخ من كوكب فضائي؟!