حملة من قوى نقابية وسياسية لانتزاع قانون الحريات النقابية

اتفق ممثلون عن النقابات المستقلة والحركات الثورية والأحزاب السياسية على إطلاق حملة لانتزاع قانون النقابات العمالية من براثن السلطة التي ترفض حتى الآن إقرار القانون ولمواجهة ورغبة وزير القوى العاملة –الإخوان المسلمين – في تنظيم الانتخابات العمالية والمقرر إجراؤها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين على أساس قانون النقابات الحالي المعادي للحريات النقابية والذي يكرس سلطة الحكومة على الحركة العمالية والمخالف للمواثيق الدولية.
واقترح الحضور تنظيم مؤتمرات جماهيرية ومسيرات وحملات توعية وتشكيل لجان في المحافظات بالتعاون بين النقابات العمالية والقوى السياسية المنحازة للعمال وصولا إلى تنظيم الإضراب الجماهيري، واتفقوا على تشكيل لجنة مصغرة تمثل النقابات والقوى السياسية والحركات الثورية لوضع خطة العمل تجتمع الأحد المقبل .
وأكد الحضور على أن قضية انتزاع الحريات النقابية هي قضية كل القوى التي تريد استكمال الثورة، عبر تنظيم الجماهير صاحبة المصلحة في التغيير، وأشاروا إلى أن جماعة الاخوان المسلمين تريد السيطرة على الاتحاد العام لكي تحل محل الحزب الوطنى، وتنظم مع قوى أخرى حملة منظمة لتشويه التقابات المستقلة التي يتعرض عدد من أعضاؤها إلى التعسف والفصل والنقل في مواقع العمل .
ولفتوا إلى ضرورة الربط بين معركة انتزاع الحريات وبين معركة الحد الأدنى للأجور باعتبار الحريات بوابة الوصول إلى أجور عادلة، هذا بالإضافة إلى أن الإضرابات العمالية الأخيرة تشير بوضوح إلى أن المطلب الرئيسي للعمال هو تحسين مستوياتهم المعيشية .
وقال كمال أبو عيطة رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة أن الاستفادة الوحيدة من لقاء د. هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء منذ أيام هى صلاة العصر فى جماعة، وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء ووزير القوى العاملة لا يمتلكا حتى الآن رؤية حقيقية لحل المشاكل العمالية. وأكد “أبو عيطة” أن ثورة 25 يناير جاءت بقوى تدين الاحتجاجات العمالية، وتحاول إنتاج النظام السابق .وقال أبو عيطة “سأقطع ذراعي” إذا سيطر الإخوان أو أي فصيل آخر على النقابات العمالية مرة أخرى، فبإمكانهم السيطرة على كل النقابات ما عدا العمال نظرا لوعي وطبيعة الطبقة العاملة. وطالب أبو عيطة بسرعة إصدار قانون الحريات النقابية والعمالية قبل إجراء الانتخابات العمالية التي أعلن خالد الأزهرى وزير القوى العاملة إجراءها خلال شهرى أكتوبر ونوفمبر القادمين، وأشار أبو عيطة أيضاً إلى أن إصدار قانون الحريات النقابية والعمالية يعني عدم تدخل الدولة في شئون النقابات وضمان خروج الإنتخابات بشكل نزيه. حضر اللقاء عدد من القوى السياسية هي: الاشتراكيون الثوريون، وحزب التحالف الشعبي، والحزب الاشتراكي المصري، والحزب الشيوعي، وحزب الدستور، والحزب الشيوعي المصري، وحركة 6 أبريل، بالإضافة إلى عدد كبير من ممثلي النقابات المستقلة.





