بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حملة «مش هنخاف» تواصل تحركاتها من أجل عودة المفصولين والمنقولين

نظمت حملة مش هنخاف «لا لفصل وتشريد العمال» وقفة احتجاجية أمام الاتحاد العام لعمال مصر، يوم 26 ديسمبر الماضي، بشكل متزامن مع انعقاد الجمعية العمومية للإتحاد. هتفت القيادات العمالية والنشطاء السياسيين: «الإضراب مشروع مشروع ضد الفقر وضد الجوع»، «عايزين نقابة حرة دي العيشة بقت مرة». ورفع العمال مطالبهم بالتشغيل، أو صرف إعانات شهرية لكل عامل تعرض للفصل.

شارك في الوقفة قيادات عمالية من الضرائب العقارية، والنصر للسيارات، وطنطا للكتان، وغزل المحلة، وغزل شبين، والعامرية، والمطاحن، بالإضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين.

حاولت الأجهزة الأمنية عرقلت الوقفة في البداية، ولكن سمحت بها إزاء إصرار العمال. يذكر أن الجمعية العمومية للاتحاد الأصفر، قد أصدرت قرارا بإنشاء النقابة العامة رقم 24، في محاولة لسحب البساط من تحت أقدام نقابة الضرائب العقارية المستقلة.

هذا وقد أصدرت الحملة بيانا جاء فيه:

“والله لنخرب بيتكم ونعلمكم الأدب علشان، تبطلوا تفتحوا بقكم، وتقولوا عاوزين حقنا”.. يبدو أن هذه هي الفكرة، التي تدور في أذهان الحكومة، وأصحاب الأعمال للقضاء على أشكال المقاومة العمالية التي زادت وتيرتها مؤخراً. فأمام ما يتعرضون له من استغلال وظروف عمل سيئة، يحاول العمال المقاومة من أجل الحصول على أبسط حقوقهم، والحفاظ على لقمة العيش.

هذه المقاومة لا ترضي السادة أصحاب النفوذ والأملاك، فهم يريدون من العمال الخضوع، والتسليم بالأمر الواقع بغض النظر عن مدى ترديه. وهكذا لم يكتفي أصحاب الأعمال والحكومة بما يقترفونه في حق العمال من تحميلهم ثمن أزمتهم الاقتصادية، بل قرروا كذلك أن يظهروا لهم “العين الحمرا”، حتى يمنعوهم من حقهم في المقاومة. وهكذا أصبحت النتيجة المعتادة لأي تحرك عمالي هي حملة فصل ونقل وتشريد تطال القيادات العمالية، التي تقود التحرك أو تشارك فيه.

والأمثلة على ذلك كثيرة قد يصعب حصرها، من عمال غزل المحلة إلى غزل شبين إلى طنطا للكتان، والقائمة تطول.

إذا كانت هذه السياسة مفهومة، من قبل الحكومة وأصحاب المصانع، فهي لا مفهومة ولا مقبولة من قبل اتحاد العمال الذي يقف موقف المتفرج من هذه الحملة الشرسة، التي تطال مئات العمال الذين يفترض أن يكون الاتحاد المدافع الأول عن حقوقهم.

فعلى الرغم من الزيارات المتكررة للاتحاد، والالتقاء ببعض قياداته لشرح مشكلة العمال المضطهدين، لم يتحرك الاتحاد لاتخاذ موقف حاسم ضد ما يتعرض له العمال الذين لجأوا إليه. وأقصى ما قدمه الاتحاد هو إعانة شهرية لعدد محدود من العمال، أما التحرك للضغط بجدية لإعادة حقوق العمال المضطهدين فمن الواضح أن هذا أمر غير مطروح عليه. ففي واقع الأمر الاتحاد لا يمثل المصالح الحقيقية لهؤلاء العمال، وكل ما يفعله هو الادعاء بأنه يحافظ على حقوق العمال، من أجل أن تكتمل صورة الديمقراطية الزائفة في مصر.

تجيب الحركة على سؤال ما العمل إذن؟ كيف نستطيع إيقاف هذه الهجمة الشرسة على العمال؟ بأن الحل واضح. الحل أن نقول لكل من يرغب في إيقاف نضال العمال “مش هنخاف”، لن ترهبنا سياستكم ولن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا. وأول خطوة في نضالنا ستكون من أجل عودة زملائنا المفصولين والمنقولين، فهي ليست معركتهم وحدهم، وخسارتهم لها خسارة لنا جميعاً. نحن سنناضل وسندعو كل عامل وكل طالب وكل سياسي شريف، للتضامن معنا لنقول لأصحاب الأعمال وحكومتهم، لن ترهبونا ولن تكسرونا فلا يضيع حق وراءه مُطالب.