حرب تكسير عظام في الكتان.. ومحاولة قتل القيادي العمالي جمال عثمان
شن عملاء المستثمر السعودي حربا على عمال شركة طنطا للكتان المعتصمين لليوم الخامس على التوالي لاجبار الحكومة على تنفيذ حكم عودة الشركة الى القطاع العام، فحرضوا العمالة المؤقتة على زملائهم، واستدعوا مزارعي الكتان للتحرش بهم، كما نجا القيادي العمالي جمال عثمان من الموت المحقق بعد ان حاول احد عملاء الادارة الاعتداء عليه بسكين، مما دفعه الى تحرير محضر بالقسم، وكتابة تقرير طبي بالاصابات التي تعرض لها.
ويقول جمال عثمان القيادي العمالي بالشركة فوجئت اثناء سيري باحد الشوارع المجاورة للشركة بمحاولة الاعتداء على من جانب احد العاملين بالادارة الموالية للمستثمر ،حيث قام باخراج سكينة طويلة جدا من سترته لكي يعتدي علي بها ،ولولا قدرتي على الهرب وتجمع الناس حولي لإصابنى باصابات بليغة، مشيرا الى ان العمال على أتم الاستعداد للتضحية بأرواحهم من اجل ضمان رزق عيالهم.
واضاف: تسعى الادارة – بعد ان اقتحمنا الشركة السبت الماضي- الى افتعال المشاكل معنا بكل الطرق، وقامت اليوم بدفع عدد من مزارعي الكتان لكي يتشاجروا معنا ، كما اوهموا العمالة المؤقتة اننا سنتخلص منهم بمجرد استلامنا للشركة، بل ودفعوا احد المؤقتين للشجار مع العمال مما ادى الى اصابته باصابات بليغة نقل على اثرها للمستشفى ،مشيرا الى ان وجود الشركة بالقرب من مساكن العمال يمثل حماية لهم من بطش عملاء الادارة والبلطجية.
ويقول اشرف الحارتي القيادي العمالي : العمال ناموا امام عربات النقل لمنعها من الخروج بالانتاج المتراكم في الشركة ، واغلقوا البوابات، في حين اكتفت حكومة العسكر بالوعود، في محاولة لاحباط العمال، الذين لا يدافعون عن مصالحهم فقط بل يحاربون ضد الفساد وبيع ثروات البلاد بتراب الفلوس، ولكن هذا- يقول الحارتي- لا يعجب حكومة رجال الأعمال ولا البنك الدولي.
وقال ربيع خلف عضو اللجنة النقابية بالشركة مازلنا ننتظر وعود د.على السلمي الذي أطلقها أمس الأول بارسال خطاب الى الشركة القابضة للكيماويات لكي يتم تسليم الشركة لمفوض لكي ننهى قصة المستعمر السعودى مرة واحدة والى الأبد.
ويشير الى ان العمال الذين ينامون بالمسجد هربا من البرودة الشديدة يتمسكون بحلم العودة الى القطاع العام الذي يمثل لهم العودة مرة اخرى الى العمل بعد ان اجبروا على الخروج الى المعاش المبكر، والاحساس بالامان من غدر الزمان، والهروب من قسوة السوق الذي لا يرحم الفقراء.
ويضيف ربيع: سنطور احتلالنا للشركة، ولدينا مفاجآت عديدة ،واحذر الحكومة من الطعن على حكم بطلان البيع، مشيرا الى ان الحكم احيا من جديد امال 450 عاملا ذاقوا المر، وليسوا مستعدين نهائيا لأن يستيقظوا على كابوس البطالة من جديد.
وطالب هشام ابوزيد النقابي والمرشح لعضوية مجلس الشعب القوى السياسية والنقابية والثورية بالتضامن مع عمال الكتان المعتصمين، مشيرا الى ان الثورة المصرية قامت من اجل تغيير سياسات الخصخصة والجوع، ودعا عمال الشركات المباعة الى التحرك السريع للضغط على حكومة السلمي.





