بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حصيلة 10 أيام من اعتصام عمال مصنع سماد طلخا

مع استمرار الاعتصام وتجاهل الادارة قرر العمال اتخاذ خطوة تصعيدية فى اتجاه المطالبة بطرد المستشارين وهو احد المطالب الرئيسية لاعتصامهم، فقامت مجموعة من 100 عامل بالتوجه لمقر عمل بكر رمضان رئيس قطاعات الشئون الادارية لمحاصرته واجباره على الخروج من المصنع، وعندما علم بالخبر وقبل وصول العمال كان قد اختفى.

ويقول احد العمال المشاركين فى تلك المجموعة أن رحيل المستشارين مطلب لا يمكن التنازل عنه حيث أنهم من المفترض ان يكونوا قد احيلوا الى التقاعد بعد انهاء خدمتهم ولكنهم ظلوا متواجدين، ويضيف أن رواتبهم مرتفعة جدا قد تصل لعشرات الآلاف من الجنيهات بالإضافة إلى سياراتهم التى كلفت الشركة 4 مليون جنيه، بينما لا يقومون بأى دور حقيقى.

وقد تعرض العمال المعتصمون ليلاً للاعتداء من قبل أفراد أمن المصنع مدعمين بجنود من القوات المسلحة وعلى رأسهم رضا راغب مدير ادارة الأمن بالمصنع وهدم الخيام الخاصة بهم والاستيلاء عليها، ليقوم العمال بعد ذلك بإعادة بنائها من جديد، وقد اتهم العمال رضا راغب بتعطيل العمل بالمصنع حيث أنه منذ خمسة أيام قد قام بفتح البوابات 9.5 صباحاً فى غير موعدها وشجع العمال على إنهاء دوامهم والرحيل مما سبب خطورة توقف العمل وخطورة تسلل المخربين إلى مواقع هامة وخطرة فى المصنع، وهو بذلك قد أخل بواجبه ودوره فى تأمين المنشأة، ويتهم العمال الإدارة بمشاركته فى ذلك.

أما عن فساد الادارة وعلى رأسها م-على ماهر وقد كان عضو لجنة سياسات الحزب الوطنى المنحل فهناك العديد من الوقائع . ولقد تحدث العمال عن مصنع اكوافيرت للسماد السائل حيث قالوا أنه يمثل مثال فج لاستغلال موارد المصنع للمصالح الشخصية حيث أن المصنع هذا بدون ترخيص ويأخذ المواد الخام والخدمات من مياه وكهرباء وطاقة وخلافه بالإضافة إلى العمالة من مصنع سماد أجا بدون أى مقابل بل ويتم تسويق منتجاته أيضاً مجاناً عن طريق الشركة، وتم تأجير المصنع بقيمة 7 جنيهات للمتر كحق انتفاع لصالح أحمد بهجت ويعتقد العمال أن شريف الجبلى شقيق حاتم الجبلى وزير الصحة السابق ووالد زوجة أحمد بهجت له دور كبير فى هذه الصفقة، وقد تم وقف انتاج المصنع بعد الثورة لعدم حصوله على ترخيص واستمر التوقف ما يقرب من خمسة أشهر قبل أن يعود إلى العمل كما كان.

واتهم احد العمال م-على ماهر بخصوص قراره ببيع اى قطعة غيار فى المخازن يمر على وجودها اكثر من 3 سنوات وبيعها على أنها مكهنة بأنه استفاد سخصياً من هذا القرار لأن بيعها قد تم لصالح مصنع يملكه فى العاشر من رمضان.

وأعرب أحد العمال عن حيرته الشديدة بخصوص هبات سنوية تقدم من المصنع قيمتها تتراوح بين 8 و10 مليون جنيه دون معرفة اتجاهها ومن المستفيد منها، وأضاف أنه من موارد المصنع تم شراء عدد 11 سيارة خاصة معظمهم موديل 2011 لتقديمهم لمحافظ الدقهلية السابق سمير سلام وتم إرجاعهم بعد الثورة مرة أخرى.

وعبر أحد العمال عن استيائه العميق بسبب تردى وسائل الأمن الصناعى، وقال أن سيارات الإطفاء المتوفرة لديهم موديل سنة 46!!، أما بخصوص الخوذة والقفازات على سبيل المثال فليست هى ما اعتادوا عليه منذ سنوات ووثقوا فيه.

ويقول عامل اخر: "وبخصوص اتوبيسات نقل العمال فهى غير صالحة للسير على الطريق إطلاقاً ولا يتمتع ركابهم بأى قدر من الأمان". وقد عرض لنا فيلما مصورا على هاتفه لاتوبيس تابع للمصنع يحترق فى الشارع، وقال أنه ليس الوحيد الذى تعرض للاحتراق، وان لم يتعرض الراكب للموت محترقاً فقد لا ينجو من حادثة على الطريق بسبب عدم وجود كوابح سليمة فى أى منها.

وأعرب عامل آخر عن سخطه على الادارة بسبب 14 عاماً قضاها م-على ماهر فى المصنع فانخفض عدد عماله من 7 آلاف إلى 4 آلاف وانخفضت الأحمال والإنتاج، وقال: "العامل الذى يحال للتقاعد لا يأتى آخر مكانه وتوقف التعيين فترة طويلة مما أدى لوجود فجوة كبيرة بين كبار السن والشباب.

وقد قرر العمال أنهم مستمرون فى الاعتصام وأكدوا على أن مطلبهم الأساسى هو الرحيل وقال أحد العمال مخاطباً زملائه : "اعتصامنا هو محاربة للفساد ولوجه الله وليس من أجل زيادة فى المرتب أو مكاسب مادية، فحين يقابل كل منا ربه سيسأله عما رآه من فساد وماذا فعل ليمنعه، فلا يكون مفرطاً بأن يسكت عن الحق ولا يفعل ما بوسعه، فوقفتنا اليوم هى من أجل إصلاح أحوال مصنعنا." ووافقه العمال وأضاف عامل آخر :"عندما بدأنا حركتنا كان مطلبنا الأساسى هو الرحيل لأنه فاسد ونحن نعلم ذلك، فلا يصح أن نقبل منه ما سيقدمه لنا بينا ما زال هو فى موقعه، فلا تفاوض". وقد ساد الرأى المعارض لقبول التسوية.

وعن إمكانية الرحيل قال عدد من العمال:"م- عادل الموزى رئيس الشركة القابضة للكيماويات _وهى تضم 36 شركة كيماويات تابعة ويتبع لها مصنعنا_ وهو يمت بصلة قرابة للمشير طنطاوى (عديله) وعضو لجنة سياسات حزب وطنى منحل وهو صديق شخصى لـ م-على ماهر، وأضاف أن م-عادل الموزى كان هو المسئول عن تشكيل لجنة لبيع شركة طنطا للكتان بصفتها شركة تابعة للشركة القابضة التى يديرها هو وكانت أعضاء تلك اللجنة رؤساء قصاعات لمصنعنا، وبعد الثورة تم احالته للتحقيق بخصوص بيع طنطا للكتان وفى اثناء ذلك فوجئنا بتعيينه مفوض على وزارة الاستثمار فى وزارة أحمد شفيق، ومع استقالة الوزارة كان يحتفظ بعمله كرئيس للشركة القابضة فقام بتشكيل لجنة أخرى لاسترداد طنطا للكتان مرة أخرى".

وفى خلال تضامن حزب العمال معهم وعند قيام وفد من الحزب مع صحفى بجريدة التحرير بالإضافة لعدد من الناشطين بحركة 6 إبريل بمحاولة دخول المصنع فى الساعة السابعة مساءاً قام الأمن بمنعهم من الدخول، وأصر الوفد على الدخول فعلم العمال وحاولوا إدخال الوفد فحدث تدافع بين العمال والأمن وأغلقت البوابة فى النهاية وخرج العمال لمقابلة الوفد خارج المصنع، مع وعد بزيارات مستمرة، وفى اليوم التالى تمت زيارة المصنع واستطاع الوفد ان يدخل المصنع.

ويتضامن الحزب تماماً مع العمال لتحقيق مطالبهم المشروعة، ويقوم بزيارات مستمرة لعمال المصنع.